First Published: 2010-11-12

'تراب' الفلسطينية: الفن جواز سفر نحو الحرية

 

الفنان باسل زايد يؤسس تجربة فتية في المشهد الفني الفلسطيني ترتكز على إبداعات شعراء كتبوا الحياة الفلسطينية بكل تفاصيلها اليومية.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: إياد صالح

التراب هو أصلنا

تتكون مجموعة "تراب" وهي فرقة موسيقية شبابية، من ستة أفراد موسيقاها عبارة عن مزيج من الموسيقى العربية الشرقية الفلسطينية وموسيقى الجاز العالمية تتكوّن من أربعة عازفين فلسطينيين هم باسل زايد ومحمد قطاطي ومحمد نجم، وطارق رنتيسي، بالإضافة إلى العازف السوري من الجولان العربي المحتل هشام أبو جبل والعازفة الأميركية كيتي يايلور.

وتعتبر "تراب" تجربة فتية مميزة ومستمرة أسّسها الفنان الفلسطيني الشاب باسل زايد الذي يمكن اعتباره ظاهرة مختلفة في المشهد الفني الفلسطيني حيث عرف بغنائه المنفرد وعزفه على آلة العود ومشاركاته المختلفة مع عدة فرق فلسطينية منها فرقة "سنابل" و"سرية رام الله" و"يالالان" وغيرها، إلى أن ولدت فكرة "تراب" من رحم الأرض الفلسطينية.

وحول التسمية يقول باسل "التراب هو أصلنا..نحن البشر المتساوين لنا الحق في الحياة كما التراب يستحق العناء والكد والنضال كي يصبح خصباً..تتحدث تراب عن الإنسان الموجود فوق التراب وجلّ مواضيعها سياسية وأفكارها مختلفة ورؤيتها أيضاً".

كما يُعتبر الخط الفنيّ لـ"تراب" مختلفاً عن السائد، فأغانيها ترتكز على أشعار محمود درويش، وحسين البرغوثي، وعامر بدران، وسامر الصالحي ومحمود هشهش..شعراء كتبوا الحياة الفلسطينية بكل تفاصيلها اليومية.

"تراب" يقدمها أصحابها على أنها مشعل الثقافة الفلسطينية وألم المواطن والإنسان في معاناته اليومية باختلاف صورها سواء مع الاحتلال والتضييق الحدودي مرورا بالمشاكل المادية والفقر والخصاصة وصولاً إلى ذلّ القهر والسؤال الذي كرسها العدو المحتلّ.

وظهرت فكرة "تراب" كما يؤكد باسل إثر الاجتياح الصهيوني سنة 2002 للضفة الغربية ومدينة رام الله التي كان مقيماً بها خلال الاجتياح فعانى ككل فلسطيني من الانقطاع ودنوّ الموت الذي كان يحيط بالجميع في كل لحظة تحت كثافة القصف وإطلاق النار لتنبت في ذهنه البذرة وتنمو وتظهر علنا لأول مرة سنة 2004 بوجه جديد لهذا الفنان الشاب، تتحدث فكرة "تراب" بكل بساطة العاشق لوطنه والمتيّم بمحبة أرضه، تتحدث عن الأمل رغم كل الوجع باختلاف أبعاده تنتشله من واقع تصوغه بطريقة موسيقية فنية وبإحساس المشارك فيه والمتأثر به والمؤثر فيه ايضاً، لأنه "تراب" تعاني تشتت أفرادها وتقاسي الحصار اليومي والحواجز فهشام أبو جبل من الجولان المحتل وكيتي أميركية وباسل من مدينة القدس واجتماعهم يعني معاناة طويلة مع الحواجز المنتشرة في كل متر من طريق التلاقي، وهو ما عبرت عنه الفرقة في ألبومها "هذا ليل" الذي يعبر عن الشوق للوطن الخالي من التمزيق والتفرقة والتمييز، عن الفلسطيني الإنسان الفلسطيني الأسير المشتاق للوطن والسلام، ثم جاء ألبوم "آدم" الذي كان ثمرة تبنّي وتعاون مع شركة "كيلاني للإنتاج الفنّي" والتي راهنت على الإبداعات الفلسطينية الشابة وأعطتها أولوية الحضور في المشهد الفنّي الفلسطيني والعربي والعالمي أيضاً.

وتميّز الألبوم بتوجهه العميق ورؤيته الناقدة النافذة بقوة من خلال استعراض نبض الشارع الفلسطيني وانكسار حلم اللقاء.

وجاء الألبوم على شكل جواز سفر في طريقة جديدة مبتكرة.

وضمّ الألبوم 7 أغنيات ومقطوعتين موسيقيتين، ويقدم الألبوم الوضع السياسي ويسرد الواقع الفلسطيني برؤية فنيّة مغايرة.

يُذكر أن "كيلاني للإنتاج الفنّي" ما فتئت تدعم المواهب الشابة التي تقدم الأغنية الملتزمة بقضايا الأمة والتي تكرس نمطاً موسيقيّاً راقياً من ذلك إنتاجها للألبوم الأول للفنانة سناء موسى وكذلك الألبوم الأول للفنانة الشابة سلام أبو آمنة وغيرهما من المبدعين الشباب.

إصرار برغم المصادرة

جدير بالذكر أن الجيش الإسرائيلي كان صادر، خلال شهر أيار/مايو الماضي، أغلفة الألبوم الموسيقي "آدم" للفنان باسل زايد، بعد أن أوقف الجنود سيارة منتج الألبوم كريم الكيلاني على حاجز"عطارة" لدى عودته من رام الله إلى بلدته أم الفحم، وقاموا بتفتيش السيارة وصادروا الأغلفة التي كانت على شكل أسطوانة ومكتوب عليها كلمات الألبوم التي لم ترق للجنود، بحجة أنها تحرض ضد إسرائيل.

إلا أن ذلك لم يمنع المنتج الكيلاني من المضي في العمل لإطلاق الألبوم في رام الله في موعده.

ويُذكر أن كريم الكيلاني يملك شركة "الكيلاني للإنتاج"، وهو من مدينة أم الفحم وتتخذ الشركة مقراً رئيسيا لها في مدينة رام الله، ولها فروع عدة في أنحاء متفرقة من العالم.

واحتوت صفحات غلاف ألبوم "آدم" تعريفاً بالفنان باسل زايد وفرقته الموسيقية "تراب" والكلمات للشاعرين سامر الصالحي وعامر بدران، ويتضمن الغلاف أيضاً كلمة المنتج كريم الكيلاني، ونصوص كلمات الأغاني الثماني التي تغوص في هموم المواطن الفلسطيني وتتعمق في روتين حياته اليومية وتتحدث عن الانتهاكات التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحقه.

إياد صالح

 

احباط وعزوف يرافقان الانتخابات المحلية بالجزائر

قطر تداري شح العملة ببيان تطميني للمستثمرين الأجانب

ليبيا تحقق في فضيحة سوق العبيد لاحتواء غضب دولي

السعودية تعزز خطوات الانفتاح بتأشيرات سياحية للأجانب

التعاون الليبي الأوروبي يثمر انحسارا كبيرا في عدد المهاجرين غير الشرعيين

حركة النجباء مستعدة لتسليم أسلحتها للجيش العراقي بشروط

أمير الكويت يغادر المشفى بعد تعافيه من وعكة صحية

مليشيا النجباء تتهم واشنطن بـ'تقنين' الإرهاب

الحريري يشيد بـ'صحوة' اللبنانيين

العراق يطلق عملية عسكرية لتطهير الصحراء الغربية من الجهاديين

تشكيلة هائلة من المرشحين لا تثير الاهتمام في الجزائر

حماسة لدى مبعوث الصحراء المغربية في بداية المهمة

دفعة جديدة من جماعات قطر على قوائم الإرهاب في الخليج

اجتماع ضباط من غرب وشرق ليبيا يؤسس لتوحيد الجيش

القاهرة توسع اجراءاتها ضد الدوحة بفرض تأشيرات على القطريين

مصر تدمر عشر شاحنات أسلحة على الحدود مع ليبيا

فرنسا تطرح مبادرة في مجلس الأمن لإدانة تجارة الرقيق في ليبيا

قطر بلا أي سند في شكواها لدى منظمة التجارة العالمية

تدقيق حسابات عملاء سعوديين اجراء معمول به في كل العالم

بريكست ينزع عن لندن لقب قطب المالية العالمي


 
>>