First Published: 2010-11-24

عودة الروح للزجل اللبناني

 

مبادرة لإحياء الشعر المحكي بعد تراجع الاهتمام به من قبل الأجيال الجديدة وتهميشه من وسائل الإعلام.

 

ميدل ايست أونلاين

بيروت – من ريتا ضو

فن يعود إلى 500 عام

يقوم عشاق الزجل، الشعر الشعبي المحكي باللغة العامية الذي شهد كبوة لسنوات طويلة، بمبادرات لاحياء هذا الفن التراثي القديم الذي لم يتعرف عليه جيل بكامله ويجد صعوبة في تذوقه.

ويقول زياد ابي شاكر الذي يعمل حاليا على اعداد ارشيف الكتروني ضخم للزجل اللبناني "هذا فن ضائع ليس له اتباع بين الجيل الجديد"، مضيفا انه يسعى من خلال الارشيف الى "الحفاظ على هذا التراث الجميل".

والزجل فن شعبي من اشكال الشعر ينظم باللغة المحكية. ويقال ان شاعر الزجل "يقول" الزجل او "يغنيه"، لان الزجل مرتبط بشكل عضوي ب"المنبر" او المسرح وبلحن ايقاعي معين. وكان الارتجال في الماضي سمته الاساسية.

ويرجع المؤرخون تاريخ الزجل اللبناني الى اكثر من خمسمئة عام، ويقولون انه بدأ باللغة السريانية التي كان يستخدمها الرهبان المسيحيون في صلواتهم وكتاباتهم قبل ان يتحول الى العربية باللهجة المحكية.

وعرف الزجل فترة ازدهار كبير من الستينات حتى النصف الاول من الثمانينات، وهي فترة تكثفت فيها الحفلات الزجلية التي كان يصل عدد الحضور فيها احيانا الى اكثر من ثلاثين الفا، والحلقات المصورة للتلفزيون التي كانت تحظى بنسب مشاهدة مرتفعة.

الا ان ظروف الحرب الاهلية (1975-1990) أثرت سلبا على تنظيم الحفلات، كما تراجع اهتمام التلفزيون بالزجل. وترافق ذلك مع تقدم شعراء الزجل الكبار في السن وغياب بعضهم.

ويجمع الخبراء والهواة على ان برنامج "اوف" الذي بدأ تلفزيون "او تي في" الخاص يبثه منذ اكثر من سنة، لعب دورا كبيرا في انهاض الزجل من كبوته. والبرنامج عبارة عن مسابقة بين هواة الشعر الزجلي تتم على مراحل وتنتهي بتصفيات لاختيار الافضل.

ويقول شاعر الزجل الكبير موسى زغيب الذي يشرف على البرنامج لوكالة فرانس برس، ان "جوقات الزجل القديمة شاخت ومستوى الزجل هبط، وانا قررت ان افعل شيئا للزجل قبل ان اترك المنبر. لقد شكل هذا البرنامج ركيزة اساسية لاستنهاض الزجل".

وتخرج من برنامج "اوف" في السنة الاولى عشرة شعراء بمراتب مختلفة بدأوا يشاركون في حفلات في سوريا ولبنان. وتجاوز عدد المشتركين في الدورة الحالية المئة تم اختيار 36 منهم ليخوضوا المسابقة.

ويقول صاحب فكرة البرنامج جورج عون، المتخصص في الهندسة المعمارية والاستاذ الجامعي، "منذ كنت في السابعة من عمري، وانا استمع الى الزجل".

ويضيف "كنت كلما شاهدت البرامج الفنية على التلفزيون، اقول في نفسي هذا ليس تراثنا، وخطرت لي فكرة برنامج مواهب لشعراء الزجل الشباب التي لقيت تجاوبا".

ورغم ان المشاركين في البرنامج هم في غالبيتهم من الشبان وبينهم بضع فتيات -وهي ظاهرة نادرة في الزجل- الا ان نسبة الشباب دون سن الثلاثين الذين يهوون الزجل تبقى متدنية.

ويرى زياد ابي شاكر، المهندس البيئي الذي يقول انه أدمن الزجل منذ اهداه جده دفا (آلة ايقاع ترافق الزجل) بلاستيكيا وهو في الخامسة، ان هذا الفن قد لا يصمد طويلا. لذلك يجهد في البحث عن كل تسجيل مهما كان نوعه لحفلة او قصيدة او حوار زجلي، فيقوم بنسخه الكترونيا ويضيفه الى الارشيف الذي سيضعه "في متناول كل محبي الزجل".

كذلك يعمل ابي شاكر في مشروع لاصدار قرص مدمج يحتوي اشهر قصائد الشاعر جوزف الهاشم المعروف بزغلول الدامور بصوته، "مع اطار موسيقي محترم تستخدم فيه الات البزق والعود والقانون".

وزغلول الدامور من اكبر شعراء الزجل في لبنان، وقد تجاوز الثمانين اليوم ولا يزال يشارك في حفلات بين الحين والآخر.

ومن قصائده الغزلية المعروفة، واحدة بعنوان "مغفورة خطاياك"، وفيها:

"بليله، عا غفله من الأهل، وبنشوة السكران/ دقت الخمر سرقة من شفاف عرقانه/ وطبعت بوسة عا جمر تمها الدفيان/ بلكي من شفافها، بتدفى شفاف بردانه".

وتكون حفلة الزجل عادة على شكل مناظرة بين شاعرين تتخللها قصائد وموشحات تتناول اجمالا المرأة او الوطن.

ولم تعد حفلات الزجل الشعبية الضخمة رائجة، ويتم احياء الحفلات في المطاعم او المهرجانات الصيفية في القرى.

ويحفل موقع "فيسبوك" الالكتروني بصفحات مخصصة للزجل، وانشأ عدد من عشاق هذا الفن الشعبي مواقع الكترونية خاصة به ينشرون عليها قصائد قديمة ونبذات عن الشعراء الكبار وتسجيلات لحفلات.

وتكريما للزجل، اقتبس الفنان زاد ملتقى من كتاب منشور للشاعر الزجلي أسعد فغالي المعروف بشحرور الوادي وهو اول من أسس جوقة زجلية في لبنان وأطلق فكرة التباري في الزجل، مناظرته الشهيرة مع والده الذي كان كاهن رعية وشاعرا زجليا في الوقت نفسه.

وتقول الفنانة فاديا طنب الحاج التي تؤدي دور شحرور الوادي في المسرحية الرمزية، ان "زاد ملتقى وضع موسيقى حديثة على نص شحرور الوادي تذكر احيانا بموسيقى الزجل لكنها اكثر تعقيدا وتستخدم فيها الات نفخ والات ايقاع".

وقدمت تسعة عروض من مسرحية "زجل" حتى الآن، احداها في بيروت، والاخرى في مدن فرنسية بينها باريس وفي تونس، بينما "الاستعداد جار لعرضها في مونتريال في كندا وفي وقت لاحق في المغرب"، كما تقول طنب.

وتميز شعراء الزجل في الماضي بكثير من الجرأة، لا سيما في الغزل، وغالبا في المواضيع الدينية.

وتسببت بعض قصائد الشاعر الراحل خليل روكز له بمشاكل مع المرجعيات الدينية، ومنها قصيدته الشهيرة "كفر وايمان" التي يقول فيها: "قالوا: انا كافر كفر مالو حدود/ وعندي تمرد عالنظام وعالقيود/ قلت: لا مش كفر، هيدا مذهبي/ ايمان بالواقع، كفر باللا وجود/ كافر بحاضر وهم وبماضي غبي/ ومؤمن بشرع العقل وبعدل الخلود".

ولا يقتصر الزجل على لبنان، بل هناك زجل مصري وسوري وفلسطيني واردني وزجل "نبطي" في الامارات والسعودية، لكن الزجل اللبناني هو الاكثر انتشارا.

الاسم كجوي
الدولة سييس

يسيص

2010-12-20

 

لبنان يقرر محاكمة فيصل القاسم بعد احتقاره للجيش

مصر تلقي بثقلها في عملية استعادة 'ليبيا المستقرة'

البنتاغون ينتقد التغطية الاعلامية الصاخبة للحرب على تنظيم 'الدولة الاسلامية'

المنامة توقف نشاط جمعية معارضة مدة 3 أشهر

القمح آخر اسلحة تنظيم 'الدولة الاسلامية' في العراق

قوات المارينز تعود الى الشرق الاوسط

'جند الخلافة' بالجزائر يجدد بيعته للبغدادي

بريطانيا تدخل الحرب على 'الدولة الاسلامية' رسميا

إسلاميو ليبيا يقولون كلمتهم في الحوار الوطني: نعم للسلاح

الجهاديون يتراءون للأكراد رأي العين في انتظار من سيجهز على الاخر

الإمارات تخطط لإطلاق المرحلة الثانية من خط سكك الحديد

العشائر السنية في العراق تستعد للفتك بـ'الدولة الاسلامية'

دانة غاز تستثمر 270 مليون دولار للتنقيب عن الغاز في مصر

محكمة مصرية تقضي بسجن العشرات من مؤيدي الإخوان

الغنوشي يرحّب بقيادات إخوان مصر في تونس

دبي تأخذ من دور لندن ونيويورك في تسوية النزاعات المالية الدولية

مساعدة إيرانية للجيش اللبناني كأنها بين يدي حزب الله

إعدام الرهينة الفرنسي يوجه ضربة قاضية للسياحة الجزائرية

الغطاء الجوي يمنح الأكراد دورا عسكريا بارزا في العراق وسوريا