' />

   
 
 

First Published: 2012-01-20

قلق في فرنسا من 'الأجندة' السياسة الخارجية القطرية

 

قطر تزرع البلبلة في العالم ألعربي والفرنسيون يتخوفون من هيمنة قطرية تحت غطاء ‏استثمارات برائحة الإسلام السياسي

 

ميدل ايست أونلاين

باريس ـ من حبيب طرابلسي

ليست لدينا أجندات خارجية...‏

يبدو أن الاحتجاجات الشعبية في العديد من البلدان العربية إزاء الدور الذي تلعبه الدوحة في المنطقة قد صعَّدت من حدة القلق في فرنسا إزاء "الأجندة السياسية الخارجية القطرية" وبدأت تثير التساؤلات حول "النفوذ المالي والمناورات الدبلوماسية" لـ"الوسيط الأميركي" و"الراعي الرسمي للإسلام السياسي" في العالم العربي.

ساركوزي يحذر أمير قطر

لا تكاد تخلو الصحف اليومية ـ وعلى وجه الخصوص صحيفة " لوفيغارو"، اليمينية ـ من المقالات التي تتحدث عن "ردود الأفعال الشعبية الرافضة للتدخل القطري في الشؤون السيادية" للدول العربية وعن "جهود قطر من أجل توسيع نفوذها في العالم العربي، بالوكالة عن واشنطن".

وقد كشف "جورج مالبرينو"، كبير المعلقين بالصحيفة في مقال مطول بعنوان "سعي قطر لبسط نفوذها يزرع البلبلة في العالم العربي" عن تحذير الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لأمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لدى استقباله ‏مؤخرا بالاليزيه الخريف الماضي من "مخاطر هذا ‏الدور" الذي تلعبه بلاده.

والجدير بالذكر أن الرئيس ساركوزي هو من أكثر الزعماء في الغرب توددا لأسرة آل ثاني، خاصة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في أوروبا، إذ أن لقطر حصصا بكبرى الشركات والمؤسسات المالية العملاقة في القارة الأوروبية ذات الاقتصاد المتعثر.

"الراعي الرسمي للإسلام السياسي"

وعلّق نفس الكاتب قائلا أن "قطر، الراعي الرسمي للإسلام السياسي في العالم العربي، تعيش على ‏وقع ثورات في كثير من الأحيان لصالح الإسلاميين وتريد استغلال غياب الزعامة داخل العالم العربي في الوقت الراهن، حيث السعودية تبدو مشلولة الحركة جراء انشغالها بانتقال السلطة، ومصر لم ‏تنته ثورتها بعد". وأضاف أن المسؤولين العرب على قناعة تامة بأن قطر ما كانت لتنهج ‏تلك الإستراتيجية، دون ضوء ‏أخضر أمريكي".

وبدورها، أوردت صحيفة "لوموند" في مقال بعنوان "ظلال الخليج تخيم على تمويل حزب ‏'‏النور‏'‏" عن تحقيق أجرته وزارة العدل المصرية، أكدت في نوفمبر ‏‏الماضي أن تنظيم "أنصار السنة"، أهم جمعية خيرية ‏للسلفيين المصريين، ‏"تلقى غداة الثورة أكبر مبلغ تتلقاه منظمة مصرية غير ‏حكومية، وهو 30 مليون دولار من قطر، وأكثر من 19 مليون من الكويت".‏

ومن شأن اختيار اسم محمد بن عبدالوهاب، مؤسس الفكر السلفي الوهابي الذي نشأ ‏بالسعودية، ‏للجامع الذي افتتحه الشيخ حمد في ديسمبربالدوحة، وكذلك حظر بيع الكحول في المطاعم التي تضمها جزيرة "لؤلؤة قطر"، إحدى أهم ‏المناطق السياحية في الإمارة، أن يزيدا من مخاوف الغرب.

دبلوماسية "دفتر الشيكات"

وحفلت عدة صحف فرنسية بالمقالات المناهضة لقطر وتضاعفت حدة الإنتقادات ضد أسرة آل ثاني، وعلى وجه الخصوص في الصحافة الإلكترونية، بعد أن قررت الدوحة تمويل صندوق بقيمة 50 مليون يورو لإقامة مشاريع اقتصادية لسكان الضواحي الفرنسية الفقيرة.

وتبارى الكتاب في اختيار العناوين لتسليط الأضواء على ما أسموه بـ"الهيمنة" و"التوسع" و"الغزو" القطري وللتعبير عن رفضهم لـ"الإسلام الأصولي الذي تروج له وتصدره قطر" البلد الذي، كما قال أحد الكتاب، "يمارس دبلوماسية دفتر الشيكات".

وعبر "مالبرينو" عن ذلك بقوله "لم تقم قطر بهذا العرض للعضلات إلا لأنها تملك المال الكافي لذلك ولأن الولايات المتحدة بحاجة ‏إلى بلد يلعب دور ‏الوساطة لإدارة المرحلة الانتقالية في العالم العربي".

"قطر تشتري..."

ولا غرابة أن العبارة الأكثر تداول في الصحافة الفرنسية، وكذلك الألمانية والبريطانية والسويسرية والبلجيكية، هي "قطر تشتري".

ومن العناوين "شركة الاستثمارات الرياضية القطرية الحكومية تشتري نادي باريس سان ‏جيرمان لتعزيز وضع كرة القدم فيها ونقل الخبرات قبل استضافة كأس العالم"، و"قطر تصبح أول مساهم في رأسمال مجموعة ‏'‏لاغاردير‏'‏ الفرنسية ذات الأنشطة المتنوعة خاصة الدفاع ‏والإعلام".

ومنها "صندوق الثروة السيادية القطري يشتري قرية لندن الأولمبية لتحويلها إلى حي ‏سكني جديد بعد انتهاء الأولمبياد"، و"قطر تشتري نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم بـ2.5 مليار دولار"، و"قطر تشتري البنك الخاص البلجيكى ‏'‏كا بى إل‏'‏ لقاء مليار يورو"، و"قطر تشتري فندق ‏'‏دبليو‏'‏ في لندن"، و"قطر تشتري وحدة في مصرف ‏'ديكسيا‏'‏ ومجموعة ‏'كي بي سي لوكسمبورغ‏'‏ ‏بمبلغ 1.4 مليار دولار"،

وهناك عناوين أكثر تحاملا على هذه "الدولة التي لا تتجاوز مساحتها ضعف مساحة قبرص، والتي يبلغ تعداد مواطنيها 200 ألف ‏نسمة، يولدون ‏وفي أفواههم ملاعق من ذهب، والتي تناور بشكل يتجاوز ثقلها بكثير": ‏"قطر تشتري استضافة كاس العالم 2022 من الفيفا"، أو "قطر تشتري فرنسا، تحت حماية وإشراف العين الساهرة لرئيسها".

ولا شك ان هناك الكثير من الاوروبيين قد رحبوا بدور قطر في مساعدة قارتهم التي تعاني من تعثر اليورو، خاصة وان ساستهم لم يقدموا لحد الان إلا وعودا ‏لإجاد حل للازمة الراهنة.

وقد انتزعت الشركات المملوكة للدولة في قطر استثمارات بوتيرة سريعة ‏خلال الأشهر الأخيرة، ‏ومن بينها حصص في شركات الطاقة الأوروبية، وقد استحوذت هيئة الاستثمار القطرية على حصص في كبرى شركات السيارات، كـ"بورش" و"فولكس فاجن" الألمانيتين، وأخرى في المصرفين العالميين "باركليز" و"كريدي سويس" وبورصة ‏لندن وسلسلة المتاجر البريطانية الكبرى "سينسبيري"، كما اشترت كل متجر "‏هارودز" الشهير.

قطر لا تحشر أنفها...

عقب الاحتجاجات الشعبية التي سبقت زيارة أمير قطر إلى موريتانيا، والتي اضطرته، كما أشيع، إلى مغادرة البلاد دون حفل وداع رسمي، وكذلك الاحتجاجات التي رافقت زيارته إلى تونس، كذَّب الأمير حمد الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالتدخل في الشؤون الداخلية والسيادية للدول العربية وسخر من الشائعات حول سوء علاقته بالنظام الموريتاني، قائلا أن قطر "لن تتدخل" أبدا في الشؤون الداخلية لموريتانيا.

وشدد وزير الدولة للخارجية القطري خالد بن محمد العطية في تصريح لإذاعة "موزاييك آف آم" التونسية على أن "قطر لها خط واضح، وهو مساعدة الشعوب العربية، وهي لا تخدم أي أجندة خارجية".

وكان الأمير حمد قد أكد لصحيفة "‏الفايننشل تايمز" ‏ سنة 2010 ‏أن قطر "تريد أن تنأى بنفسها عن الصراعات ‏والقضايا العسكرية"، مضيفا "إننا إذا كنا على استعداد دائم للعب دور الوساطة في الأزمات، فنحن ‏نحرص على عدم ‏الانحياز لطرف دون الآخر".

وهذا ما يتعارض مع الدور القطري الجديد، وهو دور الوسيط في العمل العسكري، إذ لم تكتف قطر بإرسال ‏قوات عسكرية إلى ليبيا، بل تجيّش الآن العرب وتطالبهم بإرسال قوات ‏إلى سوريا، في أول دعوة تصدر عن زعيم عربي بهذا الشأن.‏

ويسود الاعتقاد أن الدوحة مصممة على إسقاط نظام بشار الأسد. فالقادة القطريون يعتقدون أنهم دائما ‏على صواب قبل الآخرين ولا يترددون في التعبير عن آرائهم بقوة. ويقولون "من أراد أن يسلك طريقنا ‏يتبعنا".

لكن هناك من يشك بأن ما يهم قطر هو حقوق الإنسان. فالإمارة، التي تحتضن قاعدتي "السيلية" و"العيديد" الأمريكيتين والتي تساهم في طرد ‏‏الدكتاتوريات وتدعم "الثوار" في البلدان المتحررة بالسلاح والمال، لم يظفر مواطنوها حتى الساعة من الديمقراطية والحقوق السياسية إلا ... بانتخابات بلدية.

 

الإمارات تذكّر العراقيين بأصل الأزمة: اليأس والتهميش

لجنة حكومية مصرية تنتقد 'العقوبات المغلظة' في قانون التظاهر

كويتيون يخشون دفع الضرائب للولايات المتحدة

مصر تقصقص أجنحة الارهابيين بقانون يعاقب من يخرقه

مصر تفتح معبر رفح لعودة الفلسطينيين إلى غزة

سلطات ليبيا تطالب المجتمع الدولي بأكثر من وضع قوائم للإرهاب

مسيحيون مرابطون في حلب رغم أهوال الحرب

الطبيعة القاسية تقلل حظوظ العرب في معركة تعزيز الاكتفاء الغذائي

السيسي يحمل رسالة واضحة لباريس: نحن من يكتوي بنار الأزمة في ليبيا


 
>>