' />

   
 
 

First Published: 2012-04-02

الحكاية المغربية: ذاكرة ضد النسيان

 

كل شعب يفتخر بإبداعية نسائه ورجاله٬ والعبقرية المغربية نسجت حكايات لصنع الدهشة والانبهار والعبر لدى أوسع فئات الجمهور.

 

ميدل ايست أونلاين

الرباط ـ من سمية العرقوبي

الحياة حكاية

أياما قليلة بعد اختتام مهرجان "ليالي الحكي" في بني ملال٬ تفرض فكرة الحفاظ على التراث الشفوي اللامادي٬ وتأمين توارثه بين الأجيال٬ نفسها بقوة وإلحاح.

كل شعب يفتخر بإبداعية نسائه ورجاله٬ والعبقرية المغربية نسجت حكايات لصنع الدهشة والانبهار... والعبر أيضا لدى أوسع فئات الجمهور. هو كنز ينبغي تثمينه للمضي الى الأمام٬ وتفادي مزالق الماضي٬ لا لتمجيد ماض ولى.

من لا يتذكر حكايات "احديدان وحيله العجيبة" من لم يغمره الحزن والتعاطف تجاه "هاينة"٬ قرينة عادل الذي أسره الغول من لم يسقط في شرك الانبهار بقدرة "نص رطل" على تجاوز حجمه الضئيل بذكاء خارق.

شريط حكايات متوارثة عديدة طالما رددتها ليلا على أسماع المغاربة٬ صغارا٬ الأمهات والجدات٬ تنقلهم الى عوالم غرائبية مليئة بالألغاز والأسرار٬ وتفضي غالبا الى انتصار لذيذ للخير على الشر٬ للحكمة والذكاء والشجاعة على شتى العوائق.

تبدو الغابات٬ والبحار والمغارات والقصور والأسواق .. الأماكن التي نصادف فيها شخصيات من مختلف الأعمار والأنماط (أمراء٬ سلاطين٬ نساء داهيات٬ كائنات جنية٬ وحوش شديدة الفتك .. أصحاب مكائد...)٬ حيث تدور أحداث حكايات يرويها لسان متمرس يعرف كيف يستولي على الانتباه بالكلمة والحركة والإيحاء.

هذه الحكاية٬ بمختلف تجلياتها في المكان والزمان٬ لم توجد فقط لمصاحبة الصغير الى فراش النوم. إنها - يقول موحى السواك - "التعبير الأول عن إجابات الإنسانية عن ألغاز الحياة. إنها محصلة التجارب المتراكمة على مدى أجيال عديدة٬ وبالتالي وسيلة نقلها الى أجيال المستقبل".

يقول موحى السواك٬ صاحب العديد من المؤلفات٬ بين رواية وقصة وشعر٬ إن الحكايات القديمة تحتوي فلسفة حياة٬ ولو كانت فلسفة تجريبية٬ إلا أنها تظل وسيلة للتعامل مع الحياة واتخاذ سلوك معين تجاه الطبيعة والمجتمع.

ويضيف مؤلف "حكايات موحى" أنه فضلا عن دورها كوسيلة للتسلية٬ فإن الحكاية "آلية لتناقل القيم الأخلاقية... هي كنز ثقافي يوطد الآصرة الصلبة بين أفراد مجموعة ثقافية بعينها".

ومن جانبها٬ تشدد رئيسة المركز الدولي للبحوث حول فنون الكلام٬ فاطمة الزهراء صالح٬ على الدور البيداغوجي لهذا الفن الشفهي٬ والذي تنبه له كبار الباحثين منذ الأعمال الأولى لفرويد ولاحقا مع برونو بيتيلهيم.

تقول هذه المتخصصة في حكايات تادلة أزيلال "إن الحكايات تساعدنا على أن نكبر (...) الرمزية التي تختزنها تنقل رسائل الى الآذان الصغيرة والكبيرة على السواء".

ويتفق الباحثان على أن الحكاية آلية ذكية وبسيطة لشحذ نشاط المخ وإنعاش طاقة التخييل والإبداع٬ الضرورية بالنسبة لنمو الشخصية.

بالنسبة لموحى السواك "بلا تخييل .. لا نمو. ثمة خطر العيش رهن التفكير الجاهز". يذكر في هذا السياق بأن العديد من الاكتشافات والأبحاث تولدت كفكرة لدى مبدعيها وهم يتذكرون فصول حكايات سمعوها في طفولتهم.

ولا يتوانى السواك عن دق ناقوس الخطر بشأن مصير هذا الكنز البشري الحي. لمواجهة خطر الاندثار٬ ينبغي المرور الى إجراءات علمية صارمة تشمل أساسا تعميم تعليم هذا التراث الوطني. ويدعو في هذا الصدد الى تشكيل فرق متعددة التخصصات من أجل انجاز "عمل في العمق ينكب على الكنوز التي يختزنها الموروث الشفهي لمختلف مناطق المغرب واكتشاف البنيات الأصيلة للحكاية المغربية".

بأسف٬ تلاحظ فاطمة الزهراء صالح أنه٬ بغض النظر عن بعض المبادرات الفردية لجمع ونشر مجموعات حكائية٬ فإن المغرب الذي صادق عام 2006 على اتفاقية اليونسكو لحماية التراث الثقافي اللامادي٬ مدعو الى اتخاذ قرارات وتبني سياسة ملائمة في هذا المجال.

يستدعي موحى السواك قولة بليغة لشكسبير: "الحياة حكاية" ليتساءل "ألا تشكل نهاية الحكاية تهديدا لحياة البشر٬ ذلك الجنس الذي تكمن قوته في خياله وأحلامه".

 

اتهام 'رئيس شورى الوفاق' بارتكاب جريمة انتخابية في البحرين

مصر تؤدب ستين قاضيا من مؤيدي حكم الإخوان

العاهل المغربي يعطي دفعة جديدة للطرقات بالدار البيضاء

مصر لن تساهم في ضرب الدولة الاسلامية

البرلمان الليبي يستنجد باللواء حفتر لفرض نفوذ السلطة الشرعية

مبادرة مصرية تستعين بالسيناريو اليمني لحل الازمة السورية

كشف نفطي جديد قبالة سواحل المغرب

جندي لبناني خامس ينشق عن جيش بلاده للالتحاق بجبهة النصرة

مصر تعلن استعدادها لصدّ أي 'خطر يمني' يتهدد مصالحها

أميركا باتت على مرمى حجر من 'الدولة الاسلامية'

احتجاز أسيرة صحراوية يتحول إلى قضية رأي عام في العالم

الصحافيون: الحرب 'نزهة'، تغطية ايبولا انتحار

قوات إيرانية على أرض العراق، والعبادي يرفض التدخل الأجنبي!

من يحاكم تنظيم 'الدولة الاسلامية' على جرائم الحرب؟

تحسين رواتب الشرطة الجزائرية كأحد توابع 'الزلزال السياسي'

ظنوا أن الإمارات 'مذعورة'، حتى شاهدوا ضخامة التهديد

هجوم بحقيبة متفجرات على منزل حفتر في بنغازي

القضاء البحريني يؤجل البت في قضية نبيل رجب

احكام الاعدام في العراق تتزايد في ظل المقاضاة العشوائية

كرّ وفرّ في شوارع عين العرب


 
>>