' />

   
 
 

First Published: 2012-04-19

المرأة والمدينة تتحالفان في 'ذاكرة' فنان تشكيلي

 

وداد ثامر: التوسّع في الحياة واكتساب الخبرة اللازمة للعيش يمنح الإنسان موهبة التعبير بسهولة وبساطة حتى عن أكثر الأمور تعقيداً في الحياة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: رضاب فيصل

مزيجٍ ثقافيّ وجماليّ ملوّن

لا يسع الحنين إلى الوطن، إلا أن يشدّك إلى ذاكرة مزدحمة بتفاصيل الأشخاص والأماكن. وتجد نفسك دون أن تدري تعبّر عنها بحرقةٍ فظيعة من الشوق، وينقضي حاضرك ومستقبلك في استعادة ما رحلَ من ماضيك. هو الحنين ذاته الذي دفع الفنان العراقي وداد ثامر لرسم لوحات كثيرة عرضها في معرضه "ذاكرة" الذي افتتح في 16 أبريل/نيسان الحالي وسيستمر لغاية 29 منه في المسرح الوطني في أبوظبي.

ولد وداد ثامر عام 1958 وتخرج من أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد عام 1986، وأتمّ مراحله التعليمية بدبلوم عال من أكاديمية الفنون في هولندا. أقام العديد من المعارض الشخصية والجماعية تنوعت بين بغداد والبصرة وهولندا. ومع أنه عمِلَ كمصمم للأزياء وكمدرس للرسم في فترات طويلة من حياته إلا أنه تفرّغ حالياً كفنان لإقامة معارضه الخاصة والجماعية.

في معرض "ذاكرة" تسرقك الألوان الصارخة في الحياة من البداية، تنقلك بين لوحةٍ وأخرى وتعرّفك على خبايا وأسرار تسكن في الحارات الشرقية القديمة وفي قلوب وعقول النساء. وكأن المرأة والمدينة تتحالفان في مزيجٍ ثقافيّ وجماليّ ملوّن.

"كل لوحة تعني بالنسبة لي بداية رحلة، مغامرة، تجربة اللوحة في كل مرة احسها تخرج من أصابعي خلاصة ليومي ولوقتي، أبحثُ دائماً، ألاحظ، وأدقق، أحاول وأخلق ـ أحب التجربة وتمتعني ـ اللون، السطوع، والملمس والضوء. يعطيني هذا النهج حرية هائلة وحافزاً للبدء ثانية على القماش.".. هذا ما قاله وداد ثامر عن الحالة العامة التي تسكنه عند الرسم، هذه الحالة التي تراها تتصدّر كل لوحة عند النظر إليها.

تنوّعت عناوين اللوحات في المعرض وتشابهت أحياناً، لكنها بالعموم جاءت بسيطةً تماماً كما المواضيع ومشبهةً في الوقت نفسه التكنيك العام المستخدم في رسمها. ولمّا سألنا وداد ثامر عن بساطة مواضيعه أجابنا ببساطة أيضاً، أن التوسّع في الحياة واكتساب الخبرة اللازمة للعيش يمنح الإنسان التوازن النفسي الذي يمنحه في النهاية إمكانية التعبير بسهولة وبساطة حتى عن أكثر الأمور تعقيداً في الحياة.

فما المانع كما يقول من استخدام المرأة بحالتها الجميلة والمشرقة كمادة فنية، فهو يستمتع بتفصيل وتصميم أزيائها على لوحاته. ويرى بذلك أسلوباً راقياً للتعبير عن المرأة كمخلوق راقٍ يتمتع بذوق رفيع في اللباس وفي الحياة. الشيء الذي بدا واضحاً في أكثر من لوحة مثل "الجميلات"، "امرأة"، "نساء" و"في حضرة العطر".

تعمّد ثامر الأمل والتفاؤل في ألوانه المستخدمة، إنها ألوان تبعث على السعادة أول ما تراها، وتستطيع ان تنقلك فوراً ولا شعورياً من الكآبة إلى الراحة النفسية، وكأنها المخلّص للروح المتعبة. فمن وجهة نظر ثامر أن الإنسان اليوم في أي مكان في العالم يكفيه ما يقاسيه من الحياة الصعبة، لذا فهو يحتاج لمن يبعث الأمل والفرح في عينيه من جديد.

المدينة القديمة الموجودة في عالمنا الشرقي، كانت على لوحات وداد ثامر بألوانها العتيقة والحميمية. فصوّرها في لوحاته "مدخل1"، "مدخل2"، "مدينة1" و"مدينة2". إنها مدينة حيّة نراها ربما في بغداد وفي دمشق وفي القاهرة وفي كثير من بلاد الشرق. تخلّت عنها مظاهر الحضارة العمرانية والتكنولوجية فلا ضجيج سيارت ولا أبراج سكنية. وحدها الروح الإنسانية من سكنها. وإذا ما تسأل وداد ثامر عن ملامح هكذا مدينة في لوحاته، يجيب بنبرة حنين "إنها طفولتي".

حتى الطبيعة كان لها حقها في معرض "ذاكرة"، لكنها طبيعة حقيقية لم يتدخل فيها الإنسان، حيث الأوراق والزهور المتساقطة بعفوية وعشوائية على سطح الماء في لوحتي وداد ثامر "طبيعة1" و"طبيعة2".

ويحكي فناننا عن الهدف القابع خلف رسوماته، ليتبيّن لنا أنه "الإنسان" بكل أعراقه وجنسياته ودياناته، فالفن الحقيقي لا يستهدف فئة دون أخرى، بل يتقدّم إلى الإنسانية كلّها دونما استثناء حتى ينال الجميع فرصة الاستمتاع به والفائدة منه.

وعن أسلوبه في الرسم يقول: هنالك تفاوت كبير، في كل مرة أجد نفسي قريبا من التجريدية والرمزية والانطباعية والواقعية إلا أن النتيجة أن الكل يصبح في حوزتي". ما يعني أن الفن الذي يمارسه صاحب معرض "ذاكرة" لا يتقيّد بمنهجية محدّدة ولا بصفحات الكتب الأكاديمية، إنه فن حر وما أجمل الفن إن تحرّر.

redabnahar786@yahoo.com

 

حزب الله يصر على ابقاء رأس لبنان مقطوعا رغم الاخطار الامنية

أميرة أيزيدية: الحذر يقيك الضرر.. الهجرة أو منطقة خاصة

اقتحام البرلمان العراقي على أيدي عائلات جنود مخطوفين

فرنسا والسعودية تسلحان لبنان بثلاثة مليارات دولار

رئيس البنك الدولي ينتقد تعامل العالم 'الكارثي' مع ايبولا

همهمات بالفارسية تقود المسلحين الشيعة في سليمان بيك

'الدولة الاسلامية' تجبر المانيا على نسف فلسفتها العسكرية القديمة

نبيل العوضي.. بنك 'الدولة الاسلامية'

الحكومة البريطانية تكشف عن وجه اخر يعرفه المتشددون

البرلمان الليبي المنتخب يعيد تكليف عبدالله الثني رئيسا للحكومة

الجهاديون يحتمون بالمدنيين من الضربات الجوية

البشمركة تستعين بميليشيات شيعية للسيطرة على معقل للجهاديين

الجزائر تعيق التواصل المغاربي منذ عشرين عاما

عاصمة ليبيا تخرج عسكريا وإداريا عن سيطرة الحكومة