' />

   
 
 

First Published: 2012-10-07

شبلول بين التجارب الرقمية والعوالم الافتراضية

 

إن الشعر مهما حلق في عالم التكنولوجيا والعوالم الافتراضية فإنه لا يستطيع الاستغناء عن المرأة سواءً على مستوى الرمز أو الواقع.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: مصطفى عبدالله

عالم الأرقام ودلالتها

منذ أن أُجبر على الالتحاق بكلية التجارة عام 1971، وهو الذي تخرج في القسم الأدبي بمدرسة العباسية الثانوية في الإسكندرية، وعالم الأرقام لا يغادر خياله، ولعلنا نجد في هذا تفسيراً لدخوله بسرعة البرق عالم الكمبيوتر والإنترنت الذي يعتمد على الثنائية الرقمية، وكأنه وجد بغيته وعالمه المتفرد في ذلك، فأصدر في عام 1996 ديوانه "تغريد الطائر الآلي" محتفياً فيه بعالم الكمبيوتر وبالشبكة العنكبوتية التي أخذته إلى عوالم افتراضية جديدة، وكأنه بذلك يترجم شعرياً ما سبق أن كتبه نثراً في مقالات عديدة جمعها في كتابه "أدباء الإنترنت.. أدباء المستقبل" الذي صدر تزامناً مع "تغريد الطائر الآلي".

كنا ننظر إلى أحمد فضل شبلول في بداية رحلته الشعرية على أنه شاعر يتغنى بمدينته البحرية ذات الألق والتوهج الحضاري والتاريخي، وهو يتأمل بحرها، ويسير على كورنيشها، ويسرح بخياله مع سحرها الذي يأخذه إلى عوالم صوفية رحبة يبدع من خلالها "صوفية الإسكندرية".. قصيدته التي أودعها في ديوانه الأول ذي المنحى الروحي "مسافر إلى الله" الذي صدر عام 1980، لكنه أخذ بنصيحة أستاذه الناقد الدكتور محمد زكريا عناني الذي قال له في إحدى الندوات: لقد بدأتَ من حيث ينتهي الشعراء عندما يتقدم بهم السن، فأين فورة الشباب في هذا الشعر، وتجاربهم وعراكهم مع الحياة؟

فكَّر شبلول كثيراً في مقولة عناني وخاصة بعد التحاقه بقسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية حيث كان يلتقي أستاذه فيتحاوران ويتبادلان الكتب. ولظرف ما لم يكمل الشاعر دراسته في هذا القسم بعد أن قبل أوراقه الدكتور محمد مصطفى هدارة رئيس القسم آنذاك وشجعه على المضي في هذا الطريق حتى يحصل على الماجستير والدكتوراه. ولكنه لم يفعل وفضَّل أن يعيش مع أرقامه وعوالمه الجديدة إلى أن كتب قصيدة "شيخوخة الأرقام".

أسوق هذه المقدمة بعد أن قرأت قصائد أحدث دواوينه "زوايا من بقايا شمعتك" الذي صدر مؤخراً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، لأجدها تتعلق بموقف الشاعر من عصر العولمة وذاكرة الإنترنت، مع باقة من القصائد العاطفية التي لا تنفصل عن هذه القضايا الجديدة، ومنها هذه القصيدة التي يقول فيها:

يترجم شعريا ما سبق أن كتبه نثرا

وتدخل الحياة في تجارب الجنون..

وتُسرق الخلايا..

وتعكس المرايا..

شيخوخة الأرقام..

هل آن للحاسوب..

أن يبرمج المشاعر..

ويفتح القلوبَ للأحلام..

ويفهم الأيام والبصائر؟

ولأنهما يشتركان فى أوجه كثيرة، نجد الشاعر أحمد سويلم يتوقف أمام عالم الأرقام ودلالتها في شعر شبلول في بحثه الذى ألقاه في احتفالية تكريم هيئة قصور الثقافة لشبلول بعد حصوله على جائزة الدولة التشجيعية، وكان ذلك في حضور رئيسها آنذاك الدكتور أحمد مجاهد.

وهذه التجارب الرقمية والذاكرة العنكبوتية والعوالم الافتراضية التي حلق فيها الشاعر تقوده في عام 2005 إلى المشاركة في تأسيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب مع مجموعة من الكتاب والأدباء المصريين والعرب، ويصبح نائباً لرئيس هذا الاتحاد الذي تم اعتماد مقره في العاصمة الأردنية عمَّان، وتقوده إلى تولي رئاسة لجنة الإنترنت في اتحاد كتاب مصر عندما كان عضواً في مجلس إدارته منذ عام 2001 وحتى استقالته في عام 2010 لينضم إلى أسرة مجلة "العربي" العريقة، مؤكداً جدية ارتباطه بالعمل الصحفي الثقافي الذي بدأ أولى خطواته فيه عندما اختير لرئاسة تحرير مجلة "فاروس" في الإسكندرية، وقد كنت اتابع جهود تلك الجماعة الأدبية والفنية التي تشكلت في الثغر الحبيب مع مطلع الثمانينيات من القرن المنصرم وألمس مدى حرصها على إثبات الذات، ولا زلت أتذكر تلك البدايات البكر التي بدأها شبلول معي على صفحات مجلة "الجديد" التي كان يرأس تحريرها أستاذي الراحل الدكتور رشاد رشدي في منتصف السبعينيات من القرن العشرين.

ونعود إلى هذا الديوان الذي سبقه عشرة دواوين لنؤكد أن شبلول يطور دائماً من أدواته ورؤاه الشعرية ويتفاعل مع القضايا المجتمعية والثقافية والعلمية الجديدة، أما عن عنوان الديوان فكما نراه عنواناً عاطفياً يستوحيه الشاعر من قوله في إحدى قصائده:

تلك الصباحات..

التي أمست هنا..

كانت زوايا من بقايا شمعتك.

مشيراً إلى أن الشعر مهما حلق في عالم التكنولوجيا والعوالم الافتراضية فإنه لا يستطيع الاستغناء عن المرأة سواءً على مستوى الرمز أو الواقع.

 

مقاتلون شيعة في العراق لا يكرمون القتيل بل يمثلون بجثته

الدول الاوروبية تستعجل رحيل رعاياها عن المعارك في ليبيا

الجهاديون يرسمون ملامح الجحيم في الموصل

المالكي يطلق رصاص الفتنة في جسد العراق الواحد

القتال ينفجر عند 'خط الدفاع الأخير' عن بنغازي

الجيش النقشبندي يشن أولى هجماته على 'أعداء الأنبياء'

الطائرة الجزائرية المنكوبة تتبخر في مالي

مقتل 23 مصريا بصاروخ في قلب العاصمة الليبية

الاتحاد الأوروبي يرفع منحته للمغرب تعبيرا عن الثقة بإصلاحاته

مصر تحاكم مجموعة من 'أجناد مصر' بتهمة الإرهاب

التشدد لا يوفر حتى ابن آدم في العراق

هل أبعد مدير سوناطراك لاقترابه من ملفات الفساد؟

قطيعة نهائية وشيكة مع مصر لأغراض انتخابية في تركيا

جلاء دبلوماسي اميركي عن ليبيا بسبب وضع ميؤوس منه

سنة البصرة على طريق مسيحيي الموصل

إطلاق سراح رئيس مجلس محافظة بغداد بعد ساعات من اختطافه

الاخوان يدفعون ليبيا الى فوهة البركان

نداء 'انقذوا العراق والعراقيين' ينطلق من لندن

جثث ضحايا الطائرة الجزائرية لن تعود الى أوطانها