First Published: 2012-12-24

'الظفرة' في الإمارات و'عيد الجمل' في تونس.. قصص لا تنتهي من عشق البداوة والتراث

 

مجلس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة يستقطب زوار مهرجان الظفرة من داخل الإمارات وخارجها.

 

ميدل ايست أونلاين

حسن ودقة التنظيم وجاهزية الاستعدادات

أبوظبي ـ حرصت اللجنة المنظمة لمهرجان الظفرة في دورته السادسة على تنويع فعالياته بحيث يتمكن الزائر من إشباع فضوله معرفيا، ويطلع على التراث الإماراتي وطرق عيش الإماراتيين قديماً وحديثاً. ويأتي مجلس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في السوق الشعبي في طليعة الأماكن الأكثر استقطاباً للفعاليات والزوار على حدٍ سواء.

يشهد مجلس الهيئة الذي يفتح أبوابه منذ الصباح الباكر وحتى ساعات المساء، ازدحاماً كبيراً من رواد التراث وعشاق البداوة والصحراء. فقد صمم بطريقة تجذب أنظار جميع المشاركين والضيوف، وتزاوج ما بين عراقة الماضي ومفردات الحاضر من خلال أجواء جميلة ترسّخ مفهوم العطاء.

وقالت ليلى عبدالله عبد الملك الإداري في هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، وهي مسؤولة المجلس في مهرجان الظفرة: "إن المجلس يعي رسالته المتمثلة في التعريف بالتراث الإمارتي في كل المجالات، ويحرص على استقبال جميع زوار المهرجان، ويستغل فرصة كون بعضهم يأتون ضمن مجموعات كبيرة ومتنوعة ليطلعهم على الطريقة التي كان الآباء والأجداد يعشونها".

وأشارت إلى أن المجلس يقدم خدمات لرواد المهرجان تتمثل في تجسيد عادات المجتمع في حسن الضيافة وطهي المأكولات الشعبية كالهريس والمرقوقه والبلاليط والقرص والتمر،فضلاً عن تقديم القهوة العربية التي توضّح الطرق التي كان شعب الإمارات ومازال يخدم بها ضيوفه.

كما يقدم المجلس والعاملون فيه "مطبوعات" تخص السياحة في دولة الإمارات راصدةً لأهم معالم عاصمتها أبوظبي مثل مسجد الشيخ زايد وجزيرة السعديات، إلى جانب رصدها مواطن السياحة في الغربية كقصر السراب. وطبعاً يتم توزيع الكثير من الملصقات والبروشورات التي تحكي عن ماهية الحياة الصحراوية وعن أماكن الواحات وعن الصقارة والتغرودة وعن الإبل، وتوزيع دليل لأهم المطاعم في أبوظبي وما تقدمه من أصناف مختلفة غربية وشرقية وتراثية.

وأوضحت ليلى أن المجلس يستقبل يوميا عشرات الوفود من الألمان والإيطاليين والفرنسيين ممن لديهم فضول ورغبة في معرفة عادات وتقاليد وتراث الإمارات، كما يستقبل المجموعات والوفود العربية وغيرهم من المشاركين والحضور من أبناء الدولة.وعلى سبيل المثال استقبل المجلس يوم الخميس الماضي 150 شخصاً دفعةً واحد من المشتركين في مسابقة التصوير الفوتوغرافي،حيث قام المختصون بتزويدهم بشروحاتٍ مكثفة عن المهرجان وأهدافه وعن فعالياته المختلفة.

وأكّدت على أنّ الشكل المعماري للمجلس يجعله مميزاً، فلا يقاوم أي زائر فرصة الدخول إليه واستكشاف المكان بكامله، لافتةً إلى أنهم وفي كل عام يقومون بإضافة بعض اللمسات الجديدة على المبنى إلا أن الطابع التراثي يبقى واحداً.

• البداوة والتراث

من ناحية أخرى حاز المهرجان، على الاهتمام العربي والعالمي الذي رصد مدى فاعلية هذا الحدث في عملية صون التراث الثقافي والبيئي، ما جعل البعض يستحضر مهرجانات أخرى ترعى الإبل وتهتم بالموروث الشعبي للمجتمعات، وتطرّق كثيرون لذلك، منهم الإعلامية التونسية إيمان الزيات التي تزور حاليا مهرجان الظفرة ضمن وفود إعلامية عدّة تتواجد في قلب الحدث، والتي أشارت إلى وجود مهرجان تونسي مشابه، وهوالمهرجان الدولي للصحراء في مدينة دوز،والذي يعتبر اليوم من أعرق المهرجانات التونسية وأكثرها نجاحاً.

وكما يحتفي مهرجان الظفرة بالصناعات التقليدية فإن مهرجان دوز يمثل فرصة سنوية لعرض مختلف الصناعات التقليدية المميزة للجنوب التونسي. مشيرةً إلى إعجابها الكبير بالسوق الشعبي الموجود اليوم على أرض مدينة زايد احتفاءً بأيام الظفرة. إذ تعرض المرأة الإماراتية التي كيّفت ظروف الصحراء القاسية، أبرز صاناعاتها في الغزل والنسيج وزينة الجمل وبيوت الشعر والعطور والدخون.

وأشادت الزيات بتنوع الفعاليات الثقافية والتراثية والمجتمعية في مهرجان الظفرة ما فتح المجال أمام كل جهة من المشاركين، أن تعرض أهم منجزاتها في جناحٍ خاص بها يقوم الزوار بالمرور عليه واستكشاف تطوراتها على مدى السنين الماضية، وبالتالي يطلعون على أبرز مشاريعها المستقبلية، بما يعزّز من الدور الفعّال لمؤسسات المجتمع والبنى التحتية الموجودة فيه.

ونالت كذلك قرية الطفل المقامة في السوق الشعبي على هامش مهرجان الظفرة، إعجاب الزيات كونها تضمّ أركاناً متنوعة بين الفنية والتعليمية والترفيهية لجذب الكبار والصغار، موضحةً أنّ مهرجان دوز يخصّص مساحةً للطفل يزاول من خلالها هواياته ضمن ورشات عمل مؤهلة بشكلٍ جيد.

وتطرّقت إلى حسن ودقة التنظيم وجاهزية الاستعدادات في مهرجان الظفرة 2012، مثمنةً الجهود المبذولة من أجل نجاح الفعاليات في تعزيز التراث الإنساني لدولة الإمارات وحماية كل ما يتعلق بالبيئة الحاضنة له.

وفي حديثها عن مهرجان مدينة دوز، انطلقت الزيات بدايةً من تأسيسه، حين كان يحمل اسم "عيد الجمل" على اعتباره يعنى بسباق إبل المهاري وهي نوع من أنواع الإبل تتميز بلونها الأبيض الفاتح بالمقارنة مع المحليات الأصايل.وتابعت أنه يجتمع سنويا في ساحة حنيش وسط مدينة دوز، الآلاف من المتفرجين من مختلف جنسيات العالم للاستمتاع باللوحات التراثية وسباق المهاري والصيد بكلاب السلوقي وسباقات الإبل والخيول. منوهة أنه تم تأسيس المهرجان تحت إشراف وحضور المقيم العام الفرنسي.

وأوضحت أن قبيلة المرازيق تعتبر من القبائل العربية التي تعود بأصولها إلىصحراء شبة الجزيرة العربية، فأبناؤها في منطقة نجد من آل سليمان ينتمون إلى قبيلة العجمان من سلالة بن مرزوق بن علي بن هاشم ويرجع نسبهم إلى الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام.

ولمزيد من التفاصيل عن "عيد الجمل"، قالت الزيات أنه اليوم يحمل اسم المدينة التي تقام فيها فعالياته، وهي إحدى مدن ولاية قبلي بجنوب تونس وكانت تعرف باسم المرازيق العربية الذين سكنوها إلا أنجاءتها قبائل أخرى تعرف بالعروش وهي (الشتاوى والعجامنة والكمايلية)، وعاشت تحت حماية المرازيق.

وروت الزيات أن مدينة دوز كانت تعرف بثورتها الدائمة على المستعمر الفرنسي آنذاك في أعقاب الحرب العاليمة الأولى.ما جعل لمهرجان الصحراء الدولي طابعهالخاص الذي يؤكّد على الاحتفاظ بالهوية العربية البدوية الأصيلة، حيث قدّملزواره على مدى السنين الماضية فعاليات مختلفة منها الثقافية والتراثية والرياضية، سعت جميعهاإلى تطوير السياحة الصحراوية.

وفي العام 1967م احتفل المهرجان بانطلاق أول دورة له تحت إشراف الحبيب بورقيبه، ليصبح هذا الحدث ذائع الصيت والانتشار في العام التالي، بما ترجم جهود من جهّزوا له وعملوا على إنجاحه.

وتقول الزيات: إنّ مهرجانهم يستمر عادةً لمدة 4 أيام، وقد أنشئ من أجل تنشيط السياحة الصحراوية والاحتفاء بالعادات والتقاليد وبتاريخ المنطقة. مؤكدةً في هذا السياق توافد العديد من الزوار والسياح والمشاركين إلى دوز، وذلك من دول عربية وأفريقية وأوربية أيضاً.

 

بن فليس: بوتفليقة وزّع الحصص على كل مرشح

هكذا هرّبت حماس وحزب الله مرسي من السجن

اغتيال عضو مجلس محافظة ونجاة وزير من عبوة ناسفة في العراق

تركي الفيصل: من يصدق ايران؟

الرباط تتهم الاتحاد الأوروبي بالإخلال بالتزاماته بشأن الاتفاق الزراعي

المنامة ترحّل ممثل السيستاني

سدّ النهضة عنوان جرأة أثيوبية محبطة لمصر ومليئة بالمخاطر

العطية 'يتباهى' بنهاية الخلاف الخليجي دون تنازل قطر

حماية غير مسبوقة لمحاكمة مرسي في قضية 'وادي النطرون'

فيتو حزب الله وحلفائه يمنع جعجع من رئاسة لبنان

المالكي يتّهم النظام السعودي بتقمص دور صدّام ضدّ دول الجوار

قوات الأمن البحريني تعيد الموقوفين الهاربين الى السجن

عودة المساعدات الاميركية لمصر تبدأ بطائرات اباتشي

تعديل القانون الاردني لمنع الارهاب بات في حيز التنفيذ

الرئيس اللبناني الجديد لن يظهر في جلسة البرلمان القادمة

دفعة ثانية من الجيش الليبي تتدرب في ايطاليا

بلدة لبنانية 'داخل' سوريا تئن تحت وطأة الحصار

ارتفاع حركة المسافرين بمطاري مسقط وصلالة العمانيين

الجهاد في سوريا يقصف عمر مغني راب ألماني

تونس ترفض مفاوضة خاطفي موظف سفارتها بليبيا تحت الضغط