First Published: 2013-03-25

الدعي صفوت حجازي حين يتطاول على الإمارات

 

مدرسة الكذب التي خرّجت 'الداعية الدعي' صفوت حجازي ما علمته أن يتقن أكاذيبه. وجوده أصلا وأمثاله هو إساءة لصورة الداعية في ديننا الحنيف.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: ضرار بالهول الفلاسي

أحاول أن أمنع نفسي من الشعور المريع بالاشمئزاز.. لأنني كلما تعرفت أكثر على حياة هذا المدعو صفوت حجازي ازداد قناعة أن على كل عالم دين إسلامي في العالم أن يرفع قضية ضد هذا الدعي لأنه بسلوكه وتصرفاته وادعاءاته وأكاذيبه.. يمثل قمة الإساءة لصورة علماء الشرع الحنيف في ديننا الإسلامي الناصع البياض.

لا أكتب هذه الكلمات لمناسبة إساءته الأخيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال زيارته لقطاع غزة، فالإمارات أكبر بكثير من أن يزعجها أزيز بعوضة شاردة، لكنني أكتب دفاعا عن صورة علماء الشرع، وتعاطفا وتضامنا مع الفكرة التي في بالنا عن المصري الطيب الذي يتاجر عليه هذا الدعي بالكذب والهلفتة والمفاشرة.

هذا الرجل هو باختصار قصة كذب متسلسلة. كلما تعرفت على حياته أكثر فأكثر لا أجد سوى الكذب. ومع ذلك يجرؤ أن يقدم نفسه كداعية إسلامي ثم يجد قناة للنصب والاحتيال تنصبه شاهدا على ثورة لم يحضر منها إلا احتضان جريح حتى الموت بدلا من نقله إلى أقرب طبيب لعلاجه وتطبيبه؟ اللهم آجر مصر في مصيبتها! داعية أم دجال.. ثوري أم قاتل؟

يدعي كذبا وزورا أنه دكتور في الشريعة الإسلامية... من أين؟ من جامعة فرنسية غير موجودة، والجامعة الوحيدة في المدينة التي ينسب الجامعة إليها لا تمنح أي شهادة في الحديث الشريف وعلومه، ولا في الأديان المقارنة، وحتى لو منحتها فلن تمنحها لرجل لا يجيد الفرنسية ولا لأطروحة وهمية مكتوبة بالعربية. لكنه بادعائه هذا يتهرب من حقيقة مهمة، كيف يمكن لرجل عاش في المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، أن يذهب ليدرس الحديث النبوي الشريف في جامعة فرنسية وهمية وليس في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.. ألا يثير ريبتكم هذا السؤال؟

وقبل ذلك يدعي أنه يحمل الماجستير في التخطيط العمراني.. هل يستخف هذا الرجل بعقول الناس؟ ماجستير تخطيط عمراني يعني كلية هندسة... والمسيو صفوت يدعي أنه يحمل ليسانس آداب، بينما هو في الواقع يحمل دبلوم المساحة والخرائط (وليس الدبلوم العالي، انتبهوا) فهو حسب كلامه أنهى الدراسة عام 1984، وهو من مواليد 1963، يعني ما هو نوع الدبلوم الذي تنهيه بسن 21 سنة؟ هكذا قفزة واحدة من دبلوم متوسط (أو بكالوريوس شرف كما يعرف في دول أخرى للدلالة على أنه 3 سنوات وليس بكالوريوس كامل) إلى ماجستير الهندسة في التخطيط العمراني... مصداقية رفيعة جدا. اليس كذلك؟

لكن هذا كله مقدمات للدرجات الأخطر من الكذب الذي يمارسه هذا الرجل بلا حياء ولا خجل ولا مروءة. هل سمعتم بهيئة كبار العلماء؟ أكيد، فهي الهيئة العلمية والشرعية والمرجعية الأكبر في الأزهر الشريف وتضم نخبة علماء الشرع الحنيف وأساتذة الأزهر في مصر. يبدو أن الواد صفوت المساح كان يحلم أن يصبح يوما ما عضوا في هذه الهيئة، لكن مساحا يحضر عدة دروس متفرقة في صحن الحرم النبوي الشريف لا يصبح عالما فضلا عن أن يصبح من كبار العلماء.. ماذا يفعل؟ الحل سهل وعلى نفس النسق المتبع دائما.. اخترع الواد صفوت هيئة كبار علماء خاصة به! اين؟ في شيء غريب اسمه المجمع العلمي لبحوث القرآن والسنة، وما هذا؟ ليس سوى دكان استرزاق لبعض الذين يدعون الإلمام بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم، دون كفاءة علمية أو فقهية مشهودة، فترى من بينهم طبيب نسائية يفتي في الجيولوجيا ومحاسب يفتي في علوم الفضاء بحجة أنهم مختصون في الإعجاز العلمي، وهم لا يفقهون لا في العلم ولا في القرآن، ويبدو أن الأمر اختلط عليهم فجاؤوا بالمساح صفوت فقيها لهم.. بل كبيرا لفقهائهم! والبعض يشكك حتى في كونه مرخصا للخطابة والإمامة في مساجد وزارة الأوقاف المصرية!

ويبدو أن الأمور بعد ذلك احتاجت إلى تضبيط البزنس بشكل أفضل، فاحتاج الأمر أن يبتاع بعضا من الألقاب الأخرى، ليصبح بين ليلة وضحاها: الأمين العام لرابطة علماء أهل السنة، عضو مجلس أمناء الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، الأمين العام لمجلس أمناء الثورة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان (ربما بعد أن قبل يد أحدهم في الصورة المعروفة)، والمشرف العام لموقع دار الأنصار. هذا طبعا لزوم الشغل، ولضمان ترويج برامجه التلفزيونية وشخصيته الداعياتية... وهو يجيد ذلك.. ألم تشاهدوه على شاشة قناة العديد والسيلية في برنامج "سارق الثورة" وهو يكاد يبكي على الشهيد عبدالكريم الذي مات على صدره بعد أن نزف ما في جسده البريء من دماء.. يا قاتل، رجل يصاب بطلق ناري تتركه ينزف على صدرك حتى الموت بدلا من أن تهرع به إلى اقرب طبيب أو مركز اسعاف.. ألم تقل انك كنت قبلها بقليل تطمح في الشهادة! اي شهادة.. أنت قاتل يا هذا! ألست أنت من شتم المجلس العسكري والمشير طنطاوي على الهواء مباشرة ثم جئت على الهواء مباشرة تقسم انك لم تفعل! وهنالك العشرات من الأمثلة الموثقة بالفيديو لكلام تقوله ثم تحلف أنك لم تقله! كأن الرجل اتخذها مهنة!

لكن ما هي علاقة هذا الكلام كله بتطاول هذا المساح على دولة الإمارات العربية المتحدة وشيوخها وقيادتها.. ذهب هذا الرجل إلى غزة بحجة دعم الفلسطينيين. لاحظ "مصداقيته" في دعم القضية الفلسطينية، فهو لم يحترم خصوصية الوضع الفلسطيني، ولا راعى كونه ضيفا على شعب محاصر لا يحتاج لإحراجات أو إساءات لعلاقته باشقائه العرب، بل يبدو أن شهوته للقبح غلبته، فتقيأ كل ما في باله من شتم.. ضد الإمارات التي كان آخر أبواب دعمها لغزة أن بنت مدينة خليفة للاسرى المحررين في نفس الوقت الذي كان النظام الذي يؤيده المساح صفوت حجازي يهدم آخر منافذ التنفس المسماه أنفاق التموين على حدود غزة مع مصر.

هذا الرجل وبإجماع العديد من النخب المصرية، كاذب محترف.. لم أر شخصا في مصر تتبرأ منه كل القوى السياسية على اختلاف توجهاتها، إخوان، أو سلفيون أو جهاديون، أو غيرهم، مثلما تبرؤوا من هذا. يخيل إلى أنه سيحصل يوما ما على جائزة دولية في الكذب المحترف.. بل لعله إذا مرر على جهاز كشف الكذب ربما يكون إدمانه الكذب كفيلا بإنجاحه...

لذلك وقبل أن أتقيأ، أو تتقيؤوا، من شدة الاشمئزاز، أذكركم حين تسمعون أن مثل هذا... مثل هذا.. مثل هذا.. تطاول على النخلة العملاقة والخيمة الظليلة دولة الإمارات العربية المتحدة وقادتها وشيوخها... أذكركم أن الشيء من معدنه لا يستغرب، وكم في مصر من المضحكات... مثل هذا!

أترككم مع فيديو الدعي:

http://www.youtube.com/watch?v=fgusWg0nOWA

 

ضرار بالهول الفلاسي

كاتب من الإمارات

الاسم محمد
الدولة الإمارت

يبدو ان كاتب المقال جاهل بعلوم أنظمة المعلومات الجغرافية GIS .. فأنا متخصص في هذا المجال و أستطيع أن أؤكد لك بأنه بالإمكان لطالب حاصل على دبلوم مساحة و خرائط جغرافية أن يدخل في برنامج أكاديمي معتمد يحصل من خلاله على ماجستير في التخطيط العمراني .. و أزيدك من الشعر بيت هذا الماجست

2013-03-26

الاسم اعرابي
الدولة الاسطبل العروبي

2013-03-25

 
ضرار بالهول الفلاسي
 
أرشيف الكاتب
الدعي صفوت حجازي حين يتطاول على الإمارات
2013-03-25
إعلام الليلام
2012-06-22
الكشف المبين في فكر الإخوان المسلمين
2012-06-11
ان تكون ليبرالياً
2012-06-09
عندما اختطف الإخوان المسلمون طفولة أبنائنا!
2012-04-03
الإمارات: أربعون ربيعاً
2012-01-10
المزيد

 
>>