First Published: 2013-06-20

'قانون الصمت' قاتل الصحافة الورقية الاميركية

 

ادارة الرئيس الاميركي تجفف مصادر المعلومات الصحفية بعد حملة التجسس على المواطنين لتقدم ما تريد تقديمه من اخبار.

 

ميدل ايست أونلاين

الرقيب يقتل الصحافة

واشنطن - خيّم الصمت على مصادر الصحافيين في الولايات المتحدة بعد ان تمت مؤخرا مصادرة تسجيلات هاتفية لـ"وكالة الاسوشيتد برس" الاميركية من قبل ادارة الرئيس باراك اوباما، وفضلوا عدم التحدث الى الصحافيين، حسب ما قال مدير عام الوكالة الاربعاء.

وتاتي عملية المصادرة بعد الجدل الذي خلفه برنامج وكالة الأمن القومي لجمع معلومات حول مواطنين اميركيين واجانب عبر الانترنت والتدقيق في الاتصالات الهاتفية في الولايات المتحدة وفي الخارج.

وقال غاري برويت مدير عام وكالة الاسوشيتد برس لـ"ناشونال برس كلوب" في واشنطن ان "بعض مصادرنا اصبحوا منذ زمن طويل قلقين لفكرة التحدث الينا".

واضاف "بعض موظفي الحكومة الذين كنا على اتصال مستمر معهم لم يعودوا يريدون ابدا التحدث معنا بالهاتف. والبعض الاخر متردد في اللقاء معنا شخصيا"، مؤكدا ان صحافيين من وسائل اعلام اخرى يعانون ايضا من نفس الامر اي من "قانون الصمت".

ويرى محللون ان ادارة اوباما تحاول صنع جهاز رقابة على الاعلام والانترنت من خلال تجفيف المصادر التي تقدم المعلومة، وان ذلك قد يدفع الصحفيين الى محاولة صناعة الخبر، وهي مغامرة قد تثير جدلا وتهدد تماسك الاعلام الورقي امام تزايد مواقع الاعلام الالكتروني.

واعرب غاري برويت عن خشيته انه في حال امتنعت المصادر عن الكلام، فان "الناس لن تعرف الا ما تريد الحكومة ان يعرفوه".

واثارت قضية التجسس التابع لوكالة الأمن القومي الأميركية، والذي يمكنه الحصول على أي معلومات عن مستخدمي شركات الإنترنت المختلفة جدلا واسعا في كثير من دول العالم.

وقال إدوارد سنودن الذي كشف برنامج التجسس "أن البرنامج يمثل تهديدا وجوديا للديمقراطية، ويعتقد أن ما قام به هو واجب مدني وأنه لا يرغب في العيش في مجتمع لا مجال فيه للخصوصية"، فالحكومة الأميركية ـ من وجهة نظره ـ قد منحت نفسها سلطة ليست من حقها وانتهكت خصوصية المواطنين الأميركية.

وقالت مصادر أميركية إن وفدا قانونيا تابعا لوزارة العدل يعتزم التوجه إلى هونغ كونغ، حاملا طلبا رسميا بتسلم إدوارد سنودن، الذي كان يعمل لحساب شركة خاصة متعاقدة مع "وكالة الأمن القومي" الأميركي.

وتلاحق الولايات المتحدة مؤسس موقع ويكيليكس "جوليان اسانج" وكل من له صلة بتسريب معلومات او وثائق لويكيليكس.

تاتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الصحافة الورقية ازمة حقيقية، أخذت تتفاقم في الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية المتقدمة.

ويؤكد محللون ان هذه البادرة ستستاهم في تراجع انتشار الصحافة المكتوبة، اضافة الى عديد العوامل الاخرى منها تغيّر أنماط الاهتمام والقراءة من الورقي الى عالم الانترنت.

وقد لجأت مجموعة كبيرة من الصحف ذائعة الصيت الى تقليص أرقام توزيعها والغاء آلاف الوظائف وتسريح عدد كبير من العاملين فيها، بينها صحف واسعة الأنتشار اشهرها مجلة "تايم".

وتشير الأحصاءات الى ان عدد الوظائف في الصحافة الورقية الأميركية قد تقلص بحوالي 30 بالمئة منذ عام 2008 ومن المتوقع ان تستمر هذه العملية بوتيرة أسرع في المستقبل المنظور.

وتجاهد مهنة الصحافة في العالم لمقاومة توجه القراء وخاصة منهم الشباب نحو متابعة الاخبار عبر الانترنت، ما يجعلهم لا يهتمون بالمقالات الجادة والتقارير العميقة ولا حتى بتفاصيل الأخبار.

وهذه حقيقة ادركها الشاب الانكليزى "نك دي اليوزي" الذي وضع برنامجا لتلخيص الاخبار من خلال تطبيق يقوم بتحليل الخبر ومن ثم تحويله الى نص مكون من 400 حرف، بحيث يحصل المستخدم على الخلاصة المفيدة من الخبر.

وتختلف الصحافة الألكترونية عن الورقية من حيث المحتوى، فالصحافة الالكترونية لا تقتصر على المنتج المكتوب، بل قدمت انواعا جديدة من طرق عرض الخبر مثل الفيديوهات، التي تنقل القارئ مباشرة الى موقع الحدث بالصوت والصورة في الوقت الذي تكون فيه الصحيفة الورقية مضطرة لانتظار 24 ساعة لطبع الخبر وقد تكون أحداث أخرى قد جرت بعد ذلك.

ومع انتشار الانترنت تكون الصحف الورقية قد فقدت اهم عناصر النجاح وهو ما يسمى بـ"السبق الصحفي"، فكل ما تقدمه الصحافة الورقية من محتوى مرة فى اليوم او الاسبوع ، تقدمه الصحف الرقمية مجانا وفورا بكل سهولة.

ويرى عملاق الصحافة روبيرت مردوخ أن الصحافة الورقية سوف تختفي بحلول عام 2020.

وتشير الدراسات الخاصة بمستقبل الصحافة الورقية، إلى أن الصحافيين أنفسهم يعتقدون أنها ستكون أقل أهمية في الحياة العامة في السنوات القادمة.

وتجاهد الصحافة الورقية لمقاومة تيار المعلومة السطحية الذي يتفشى في صفوف الشباب من خلال تقديم المعلومات المعمقة والتفاصيل الدقيقة وكل ما يثري ذهن القارئ، لكن يبدو ان الحكومات تتآمر على هذا القطاع من خلال اجهزة الرقابة.

 

أفضل السيناريوهات تحيل على حرب طويلة ضد الجهاديين!

مجلس التعاون الخليجي يتأهب لخطر الحوثيين

الأمم المتحدة تضع يدها على جرح ليبيا.. تغول الإسلاميين

الجعفري 'لا يستحي' من الثناء على التدخل الايراني في العراق

البحرين تستجوب ناشطا تعدى على مؤسسات الدولة

لبنان يقرر محاكمة فيصل القاسم بعد احتقاره للجيش

مصر تلقي بثقلها في عملية استعادة 'ليبيا المستقرة'

البنتاغون ينتقد التغطية الاعلامية الصاخبة للحرب على تنظيم 'الدولة الاسلامية'

المنامة توقف نشاط جمعية معارضة مدة 3 أشهر

القمح آخر اسلحة تنظيم 'الدولة الاسلامية' في العراق

قوات المارينز تعود الى الشرق الاوسط