' />

   
 
 

First Published: 2003-07-07

افكار اونلاين: دعوة الى تنمية التجربة التحديثية العربية

 

المجلة الفكرية الالكترونية تعتبر سقوط بغداد محطة يجب ان يقف عندها العرب في مقاربتهم الحضارية.

 

ميدل ايست أونلاين

دعت مجلة أفكار اونلاين التونسية في عددها الخامس الى تأسيس تجارب تحديث عربية حقيقية والى تجاوز الافكار الايديولوجية وما حملته من أوهام طوباوية ثقافية وسياسية كان لها الاثر السلبي في بلورة الفكر العربي والشخصية العربية وحالت دون تشكل وعي عقلاني بالتحولات العالمية يساعد العرب على الانخراط في عالم اليوم للمساهمة بفاعلية في بناء الحضارة الكونية.

وشددت مجلة أفكار اونلاين، التي يشرف عليها نخبة من الجامعيين والباحثين ويساهم فيها كتاب تونسيون وعرب وأجانب، على ان ما آلت اليه الاوضاع في المنطقة العربية خلال الفترة الاخيرة يعود في جانب منه الى حالة من العجز العربي على بلورة تجارب تحديثية حقيقية على غرار التجربة التونسية تعزز من اداء الذات العربية وحضورها في صناعة التاريخ وفي التفاعل الايجابي مع الحضارة الكونية وتحول دون بعض الاصوات الداعية الى الانغلاق ورفض الحضارة العصرية.

وقالت المجلة في معرض حديثها عن الاحداث التي شهدها العالم العربي وفي مقدمتها سقوط بغداد ان العرب في "أشدّ الحاجة الى بلوغ مقاربات فكرية وصياغة مفاهيم جديدة من شأنها ان تدرك أبعاد الزلزال الذي هزّهم وهزّ تصوراتهم لواقعهم وللعلاقات في ما بينهم كما لعلاقاتهم الدولية ومكانتهم في السياسة الدولية، وفي اطار منظومات الأفكار السياسية والحضارية الرائجة اليوم" مشددة على ان عقلنة السياسة والثقافة في البلدان العربية من شأنها أن تُجنّب العرب "تكرار حدوث هذه التجربة المريرة التي مازالوا يعيشون على وقعها، وتمكّنهم بالتالي من الانكباب على تطوير مجتمعاتهم وضمان أمنها واستقرارها ومشاركتها في الدورة التاريخية الكونية".

واعتبرت المجلة ان تأخر بعض البلدان العربية عن الخوض في تجارب تحديثية فعلية أبقى على بنية ثقافية تقليدية لم تعد تتلاءم مع المفاهيم العصرية مؤكدة ان العرب لم ينجحوا في تجديد أدوات ومناهج تفكيرهم بما يتناسب، لا فقط مع نموّ متطلبات مجتمعاتهم بما يحقق انسانيتها وكرامتها، بل أيضا بما يتناسب مع الثورات الفكرية والسياسية التي هزّت العديد من المفاهيم والثوابت لتصوغ مفاهيم ورؤى سياسية واجتماعية واقتصادية تروّج فيها مفاهيم الديمقراطية وحقوق الانسان والليبرالية وغيرها... وهكذا بدت العديد من السياسات العربية غريبة عن مجتمعاتها، وغريبة عمّا يحدث حولها، وهو ما جعلها هشّة غير قادرة على الصمود أمام استعداء الخارج سواء كان عسكريا أو سياسيا وذلك بسبب عجزها عن فهم واستشراف تحديات الخارج، أي عجزها عن تأمين أمنها الشامل الثقافي ـ الفكري، فالسياسي والاجتماعي والاقتصادي.

وعزت المجلة عدم قدرة العرب على استيعاب مطالب الداخل وتطلعاته واستشراف تحديات الخارج الى غياب أو ضعف العقل السياسي القادر على الإصغاء الى الأسئلة المستجدّة ومحاولة صياغة الأجوبة المناسبة، وهو غياب أو ضعف لا يمكن ان نفسّره إلاّ بضعف المكانة المولاة الى الثقافة والفكر وبالتالي الى المفكرين والمثقفين في رسم تطلعات الشعوب وفهم متغيّرات العالم.

واعتبرت المجلة ان التجربة التحديثية التونسية في التعاطي مع المسألة الثقافية تعتبر من التجارب اللافتة في صياغة المشروع المجتمعي الجديد حيث توفّقت في صياغة معادلة التحديث والانفتاح على العصر دون انبتات.

واجابة عما يطرحه المثقفون العرب من تساؤلات حول تيارات العولمة وتحدياتها ورهاناتها اعتبرت مجلة أفكار أن "العولمة، بصفتها مرحلة حاسمة في مسيرة التاريخ المعاصر، ليست في حد ذاتها لا خيرا ولا شرا، بل هي موضع مولد الخير أو الشر، بحسب ما نفعله بها. فخلافا لما يجري عليه الأمر عند المتشائمين القاعدين، أو المتفائلين السُذّج، تقضي الحكمة بالقول بأن لنا من دواعي الرجاء في العولمة على قدر ما لنا من أسباب الخوف منها، وليس علينا إلا أن نعمل حتى يرجح ميزانها الى جهة الخير، وذلك حق من حقوقنا وواجب من واجباتنا".

ولاحظت المجلة انه "لا سبيل الى مواجهة العولمة بالانغلاق دون العالم، ولا يمكن أن نحمي أنفسنا من عملية فرض أنموذج ثقافي وحيد أو غالب، عبر إحكام انطواء ثقافتنا على ذاتها بتعلة صيانة هويتها".

وردا عن بعض المواقف المتشددة رفضت المجلة التقوقع الثقافي ودعت الى ما أسمته بالروحانية الانسانية:" ما من ثقافة يمكن لها أن تتحصن ـ دون أن تعرّض نفسها لخطر الاختناق القاتل ـ بالتقوقع داخل خصوصية ضيقة تحول دون انطلاقها الى رحاب الكونية الفسيح، ذلك أن أبسط الظواهر الثقافية إنما قوامها بالروحانية الإنسانية من حيث هي روحانية كونية ليس إقصاء الذات منها إلا شكلا من أشكال احتقار الذات.

ودعت المجلة الى احترام حق التنوع الثقافي باعتباره رافدا من روافد الثقافات الانسانية باعتبار انه "ما من ثقافة مهما أوتيت من أسباب القوة وتقنيات الانتشار يمكن لها ان تستأثر بالحق في الكونية، بل إن كل ثقافة يمكنها اذا ما تحررت من المحنّطات الوهمية أن تكون ينبوع إبداع ومصدر ثراء لغيرها من الثقافات".

وتعرضت مجلة أفكار الى تجربة التحديث التي انتهجتها تونس خاصة خلال السنوات الاخيرة فابرزت انها أدت الى عملية تغيير حقيقية وهو تغيير "قد صاغ معجمه الثقافي المخصوص بالاستناد إلى نضالات التونسيين وبالنهل من إرثنا الاصلاحي الغزير ـ بمدونتيه القديمة والوسيطة – فضلا عن فلسفات التنوير وشتى العهود العالمية المؤذنة بميلاد عصر الانسان" ولاحظت ان حركة التغيير التي تعيشها تونس تشمل بالاساس مجموعة من القيم والمفاهيم المرجعية وفي مقدمتها الانتماء الثقافي وحرية الرأي وثقافة التسامح والتضامن بين فئات المجتمع ملاحظة في هذا السياق ان الحل الذي سلكته تونس ازاء مسالة العولمة يتميز بالجرأة والنضج واستشراف الاحداث.

 

الحشد الشعبي يطلق الرصاص على محتجين مسيحيين قرب الموصل

ايطاليا تدرس تسليم ليبيا انقاذ المهاجرين رغم الانتهاكات والمصاعب

التوترات تسود طوزخرماتو وسط مخاوف أممية

الأزمة السياسية لم تؤثر على الاقتصاد اللبناني

روسيا تقرر استئناف الرحلات الجوية المباشرة مع مصر

المرجعية الشيعية تطالب بدمج فصائل الحشد في القوات العراقية

لبنان يحسم موعد الانتخابات البرلمانية بعد أزمة عاصفة

76 بالمئة من اللاجئين السوريين بلبنان تحت خط الفقر

الإعدامات في العراق تروع الأمم المتحدة

كارثة مقتل تلاميذ في تصادم حافلة وقطار تصدم الفرنسيين

'بيت آمن' يقلل من معاناة المهاجرين في بني وليد الليبية

هل يحسم السيستاني موقفه من الحشد الشعبي بعد التحرير من الجهاديين

لبنان يواجه تحدي تثبيت سياسة النأي بالنفس وإنجاح الانتخابات

روسيا تعرض خدماتها لمساعدة أميركا في حل الأزمة الليبية

دعوات عربية لمحاسبة إيران عقب كشف تورطها في اليمن

تمسك أممي باتفاق الصخيرات لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا


 
>>