' />

   
 
 

First Published: 2003-07-17

المحيط الثقافي تبحث عن خطاب ثقافي جديد

 

الثقافة اصبحت صناعة ثقيلة، والتطورات التكنولوجية والتلفزيون والإذاعة والسينما والفضائيات والكمبيوتر والإنترنت و c.d والسوبر هاي واي تصنع ثورة حقيقية.

 

ميدل ايست أونلاين

كتب: أحمد فضل شبلول

العدد الجديد من مجلة "المحيط الثقافي" التي تصدرها وزارة الثقافة المصرية، بحث عن خطاب ثقافي جديد يضمن حرية الإبداع وحقوق الإنسان، وجاء مواكبا لمؤتمر "الثقافة العربية من تحديات الحاضر إلى آفاق المستقبل" الذي دعا إليه وزير الثقافة المصري الفنان فاروق حسني، وشارك فيه خمسون مثقفا ومفكرا من الوطن العربي، وشرح فيه الوزير الأسباب الموضوعية التي تفرض عقد هذا المؤتمر، حيث أوضاع الثقافة العربية الحالية والمستقبلية تثير الكثير من الجدل الذي يرتبط بأحداث المنطقة العربية، وحيث يجري التطلع إلى تغيير المفاهيم والأفكار التي لم تعد صالحة، وفي محاولة لاستحداث منظور متجدد لهويتنا الثقافية.

أما عن الأحداث الثقافية التي تحدثت عنها المجلة بعد ذلك، فمن أهمها: الاحتفالية الثقافية التي أقامتها وزارة الثقافة بالمتحف المصري بميدان التحرير وشهدتها السيدة سوزان مبارك، بمناسبة توزيع جوائز المسابقة المعمارية الدولية لمتحف مصر الكبير. وندوة "صالون ابن رشد" التي كانت تحت عنوان "هل استوعب العرب درس العراق؟".

ومن خارج القاهرة هناك تغطية للمعرض الدولي للكتاب في جنيف، والمعرض التراثي الذي أقامه معهد العالم العربي في باريس تحت عنوان "الفروسية العربية".

ومازالت أصداء احتفالية أمل دنقل التي نظمها المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة، بمناسبة مرور عشرين عاما على وفاة الشاعر في مايو الماضي، تتردد في "المحيط الثقافي"، حيث لم يكن هذا الاحتفال حدثا عاديا في حياة القاهرة ولا في حياة الأوساط الثقافية المصرية والعربية، وإنما كان مناسبة للالتفاف حول شاعر الرفض، وحول كعكته الحجرية، وصرخته المقدسة (لا) .. التي استنبتت بذورها في الوجدان. وعليه قدمت المجلة خمسة موضوعات عن أمل هي: أمل دنقل ومذاق الوطن، وحدث في جلسات المؤتمر، وأمل دنقل في لقطات أخرى، وأمل دنقل: سيرة ذاتية، والغرفة رقم 8.

أما ملف العدد فكان عن يوليو والديمقراطية والمستقبل، وشارك بالكتابة فيه كل من: د. رفعت السعيد، ومحمد علوان، ود. عبد المنعم تليمة، ود. رمضان بسطويسي.

وفي باب تشكيل وتجسيد نقرأ عن تحية حليم وخطوطها التي تغني وألوانها التي تدخل القلب، وعن التراث والحداثة في التشكيل، ومناخات التشكيل في السعودية، وعن صبحي الشاروني: أرشيف نصف قرن، وعن ترينالي الجرافيك، وعن الفنان عبد القادر مختار.

وفي باب الثقافة المرئية نقرأ عن مهرجان كان 2003، وسينما الأرباح التي تخسر، وغيرها من الموضوعات عن السينما والمسرح والتلفزيون.

وفي المتابعات النقدية يكتب د. محمد عبد المطلب عن ديوان "رعشة في الأفق" للشاعر أحمد سويلم، ويكتب د. عبد الحميد إبراهيم عن محمود البدوي، ويتناول د. عادل ضرغام الواقعي والأسطوري الشعبي في رواية "أحلام العايشة" لخليل الجيزاوي.

وتقدم المجلة إبداعات هذا العدد للشعراء: د. كمال نشأت الذي يهدي قصيدته "الخوذة والعصفور" إلى الشهيد العراقي والشاعر الشاب "مجيد" الذي مات على أسوار بغداد، وفتحي فرغلي، وأحمد زرزور الذي يهدي قصيدته "هكذا يصعد الأطفال من احتصارهم" إلى شهداء العراق الصغار: ضحى وزهرة وعلي إسماعيل.

أما قصص العدد فكانت بأقلام: د. عبير سلامة، وآمال يوسف، ويقدم طلعت الشايب ترجمته لقصة "كلميني" للكاتبة الفيتنامية ليندا لي.

ومن المكتبة الثقافية تختار المجلة الكتب التالية: العرب في إسرائيل، رؤية من الداخل للدكتور عزمي بشارة العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي، وجرائم الشرف: نظرة تحليلية ورؤى مستقبلية لمجموعة من الباحثين، وموسوعة الموسيقا والغناء في مصر في القرن العشرين للدكتور زين نصار.

هكذا جاء العدد رقم 21 من مجلة "المحيط الثقافي"، التي يرأس تحريرها د. فتحي عبد الفتاح، الذي قال في افتتاحية العدد: "لقد أصبحت الثقافة صناعة، وصناعة ثقيلة، فالتطورات العالمية والتكنولوجية والتلفزيون والإذاعة والسينما والفضائيات والكمبيوتر والإنترنت و c.d والسوبر هاي فاي واي، كلها وغيرها، تصنع ثورة حقيقية في الاتصالات والمعلومات، وتطوي الكثير من أوراق الماضي ومقولاته وقيمه، وتُسقط فيما تُسقط الكثير من التابوهات والمحاذير التي عشعشت في العقول وفرضت حجابا على العقل والتفكير ..".

أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية

 

رائحة الموت وركام المباني الوجه الجديد للمدينة القديمة بالموصل

البحرين تتهم قطر بالسعي الى تصعيد عسكري بدعم تركي

استعادة حي الفاروق المقابل لجامع النوري المدمر في الموصل

روحاني يعثر على فرصة في عزلة قطر

عيد بلا دولة اسلامية ولا مئذنة حدباء في الموصل


 
>>