First Published: 2014-10-17

المغرب يتحسس طريقه في مجال دعم ثقافة التبرع بالأعضاء

 

في 16 سنة، مستشفيات المغرب تنجز 369 عملية زرع كلى، وهو رقم ضئيل من بين 15 ألف مريض في قوائم انتظار المتبرعين.

 

ميدل ايست أونلاين

الرباط ـ محمد بن امحمد العلوي

التعويل على كرم المغربي

يصادف الجمعة الـ17 من شهر أكتوبر/تشرين الأول من كلّ سنة الاحتفال باليوم العالمي للتبرع بالأعضاء، الذي أقرته منظمة الصحة العالمية عام 2005.

وفي إطار الحملة التحسيسية بأهمية التبرع بالأعضاء وخصوصا الكلى، ألحّ المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني في بيان بالمناسبة على أن هناك "رجالا ونساء وأطفالا يعانون أو يموتون كل يوم لعدم استفادتهم من عملية الزرع في الوقت المناسب رغم المجهودات الطبية المبذولة لإنقاذهم، مع أن الدين يعتبر التبرع بالأعضاء عملا سخيا ويشجعه، كما يقوم القانون بتأطير هذه العملية ويعطيها الكثير من المصداقية".

وقد صرح لنا الأستاذ الصقلي الحسيني طارق رئيس مصلحة طب الكلى بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني أن "المغرب لازال فتيا في مجال التبرع بالأعضاء، حيث عرف تأخرا كبيرا بالمقارنة مع دول أخرى، ولم تبدأ هذه العملية إلا سنة1998 مع صدور القانون رقم 13/98 المنظم لزراعة الأعضاء في المغرب".

وشدد الأخصائي في طب أمراض الكلى أن "القانون 13/98 يحدث قواعد وضوابط لزراعة الأعضاء في المراكز الاستشفائية وغيرها من المراكز الطبية، وذلك للقطع مع كل التخوفات من اية تجاوزات في هذا الميدان كالمتجارة بالأعضاء مثلا، إذ أن هذا القانون صارم" جدا.

وأضاف الدكتور الصقلي أنه "منذ سنة 1998 تمت 350 عملية زرع الكلى في أربع مستشفيات جامعية أولا تمت بالرباط والدار البيضاء ثم بعد ذلك مراكش وفاس، من خلال متبرعين أحياء أقارب".

وأشار الصقلي الحسيني إلى أنه "منذ أربع سنوات أي من 2010 إلى 2014 أجريت 19 عملية زراعة كلى لمتبرعين متوفين".

وحسب ذات بلاغ المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس فقد "عرف خلال سنة2014 القيام بأول عملية أخذ الأعضاء من شخص متوفي، وأول عملية زرع الكلى من متبرع متوفى دماغيا، وأول عملية زرع الكلى لطفل.

ويأتي ذلك بعد القيام بأربعة عشر عملية زرع الكلى من متبرعين أحياء منذ عام 2010، وبفضل هذا العمل فإن المستفيدين يعيشون حياة جديدة".

وأشار الدكتور الصقلي إلى أن "هذه السنة التي نستهل فيها الحملة التحسيسية للتبرع بالأعضاء، تمتاز بأنه لأول مرة في المستشفيات الجامعية المرخصة بزراعة الكلى قامت بعمليات استئصال أعضاء من متوفين سريريا وزراعتها لأحياء مستفيدين في عدة مدن.. وهذه الدينامية لم تكن متوفرة من قبل".

وأكد أننا "سنقوم بحملة تحسيسية لإقناع الناس بالتبرع وذلك بعد توفر ثلاثة شروط في عملية التبرع".

وأجمل الطبيب المغربي الشروط في "الأول ديني حيث هناك مجموعة من الفتاوى تجيز التبرع بالأعضاء إذا كانت الظروف مواتية، والثاني متعلق بالشق القانوني الذي ضبطه القانون 13/98 ولا يتم التبرع إلا بموافقة رئيس المحكمة الابتدائية، والثالث طبي، بتوفر الكفاءات والتقنية داخل المستشفيات الجامعية التي تمكن من إجراء عمليات التبرع في مستوى عالي وبخصائص عالمية".

وفيما يتعلق بالمستهدفين بالعملية التحسيسية، قال الصقلي "اننا أردنا تجاوز في عملية التكافل الاجتماعي في الإطار العائلي الضيق إلى توسيعه ليشمل كافة أفراد المجتمع".

وقد "تمت عملية تحسيسية على مستوى الأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الطبي وبأن هذا لا يكفي بل لابد من بذل الجهود".

وفي هذا السياق وبمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء الجمعة 17 أكتوبر/تشرين الأول، أكد الصقلي أنه "ستكون أول عملية تحسيسية موجهة للعاملين بالقطاع من طرف أطباء من جميع التخصصات المتدخلة في زراعة الأعضاء.. ومحاضرة لفائدة طلبة كلىة الطب وأخرى موجهة للأطباء ثم الممرضين".

وعن قائمة المحتاجين إلى زرع الكلى بالمغرب، قال الصقلي أن "مجال أمراض الكلى في تزايد مستمر وعدد الذين يقومون بتصفية الدم كان في سنة 2004 ما يقارب 4 آلاف و800 شخص، ليرتفع هذا الرقم سنة 2014 الى 15 ألف شخص بزيادة ثلاث في ظرف عشر سنوات".

ويؤكد الدكتور الصقلي أنه "من ايجابيات زراعة الكلى تكلفتها أرخص وأن أمد حياتهم أطول مقارنة بعملية تصفية الدم التي يقوم بها المريض ثلاث مرات أسبوعيا".

أما بخصوص الأطفال الذين يعانون من مرض القصور الكلوي، فأكد الصقلي أن التبرع بالكلى لهذه الفئة مطلوب وملح الذي ينتظرهم مستقبل وامل في الحياة أكبر، وأن هذا النوع من الزراعة المتعلقة تحتاج إلى كفاءات أكثر".

وشدد الصقلي أنه "لا يمكن أن يستمر الطفل تقنيا بغسيل الكلى إلى ما لا نهاية". في هذا الإطار أضاف الصقلي أن "هذه السنة في مختلف مراكز الاستشفائية المغربية أجريت عمليات زرع أعضاء لأطفال.

أما المركز الاستشفائي بفاس فقد استفادت طفلة عمرها 13 سنة من زراعة كلى من شخص متوفى في 20 يونيو/حزيران. بعد العملية بثلاثة أشهر استأنفت الدراسة بعد أن كادت لا تتابع دراستها بسبب المرض".

إلى ذلك أكد الدكتور الصقلي إلى أن "هناك لائحة وطنية في طور الانجاز لكي يتحقق مبدأ المساواة وأينما كان المريض المستحق يستفيد من العضو المتبرع به على كافة التراب الوطني.الاستثناء هو ان الأطفال لهم الأولوية القصوى في هذه اللائحة كونهم أقل عددا من البالغين".

وأكد الدكتور الصقلي أن "عملية التبرع لا يمكنها أن تتم إلا بتضافر جهود الجمييع من سلطات قضائية وعائلة المتبرع ومجلس علمي، إضافة الى متدخلين على مستوى المستشفى من فرق طبية متختصة ومصالح إدارية لاجل إنجاح العملية بمردودية أكثر".

موقف الدين من التبرع

وبخصوص موقف الدين من التبرع بالأعضاء خصوصا الكلى. صرح لجريدتنا الدكتور الاستاذ الباحث في الدراسات الإسلامية محمد بن موسى وعضو اللجنة الأخلاقية للمركز الاستشفائي الحسن الثاني، وعضو المجلس العلمي المحلي لفاس.

حيث قال أن "عملية زرع الكلىة لا تتم سوى بالتبرع أما البيع والشراء فحرام بإجماع العلماء قديما وحديثا. إذ لا يجوز بيع او شراء عضو من أعضاء الإنسان، لكن التبرع بالأعضاء أجازه العلماء".

وأسهب عضو المجلس العلمي لفاس أن "العلماء المتأخرين أجازوا التبرع نظرا للتقدم الطبي الهائل. في إطار الاجتهاد المبني على قواعد ومقاصد الشريعة الإسلامية المحافظة على حياة الإنسان".

وشدد محمد بن موسى على أن "عملية الزرع لا يمكن الإقدام عليها حتى نتأكد من سلامة المتبرع والمتبرع له، وبضمانة الأطباء الأكفاء الثقاة المسلمون".

وعن الدور المنوط اللجنة الأخلاقية بالمستشفى، قال الاستاذ بن موسى أنه دور "التوعية بالقيمة الدينية والإيمانية للتبرع والجزاء الأوفر للمتبرع أو الأهل، ثم إقناع بعض أولياء الموتى سريريا، في جلسة أو اثنتين بأن تبرعهم بأحد الأعضاء هو صدقة جارية تحتسب له بعد موته".

وأضاف محمد بن موسى موضحا "ولكم مثال في طفل له من العمر 14 سنة مات سريريا أقنعنا والديه مؤخرا، فتم التبرع بكلىتيه إحداهما أنقدنا بها امراة بالرباط وأخرى تم زرعها لامراة في فاس".

وفيما يخص تجاوب المواطنين قال عضو المجلس العلمي بفاس إن "المواطن المغربي مسلم وكريم يتجاوب مع عمل الخير إذا كانت هناك ثقة وشفافية.. لأن هناك نوع من الغوغائية والضبابية فيما يخص هذا الامر تتعلق بالبيع والتجارة في الأعضاء وبأن هناك مجموعة من المفاهيم يجب تصحيحها".

وأكد الأستاذ بن موسى أن "الناس لازالوا لم يستوعبوا عملية التبرع. فلابد من عملية تحسيسة بأهمية التبرع بالأعضاء لأنها ستنقد أرواحا. فالقصور الكلوي في تزايد ولابد من استغلال أعضاء الموتى سريريا أو الذين يموتون في حوادث السير".

وأخيرا، شدد الأستاذ الباحث أن "الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان والأحكام الفقهية الاجتهادية هي بنت بيئتها.. فهناك نصوص قطعية وأخرى ظنية وهناك قضايا ونوازل جديدة يتحمل العلماء المسؤولية في الحكم عليها من خلال الاجتهادات والمواقف".

وأكد في ذات السياق أن "قضية التبرع من النوازل الجديدة ولدينا من القواعد والنصوص ما يجيب عليها.. فالشريعة صريحة ويجب توظيفها بعقلنة وموضوعية ولباقة.. شخصيا أقنعت ما يقارب 20 عائلة بأهمية التبرع وكانت متفاعلة إيجابيا".

الاسم kamal
الدولة rabat

brite netbara3 li tayhamo el amre ykhali nmarto netassel bihe ila kan f mektabe

2015-11-16

الاسم kamal
الدولة rmaroc

ana brite netbara3 bel kilie dyali li mane yahomohe el amre ykhali liya numero netassel bihe

2015-11-16

الاسم rachid
الدولة maroc

نا شاب منcasablanca عمري 22سنة ارغب في تبركليتي لمن يهمه الامر الاتصال على الرقم 00212626984175

2015-02-10

 

شطحة قطرية مع واشنطن بعيدا عن أصل الأزمة في الخليج

كيف تعاملت دول المغرب العربي مع الملف الليبي

عاد السلام الى سنجار واستقرت سطوة الميليشيات

السعودية تقطع الطريق على مناورة قطر الأمنية

بريكست يربك موازنة الاتحاد الأوروبي

مخاوف أممية من حرب مدمرة بين حزب الله واسرائيل

بغداد تبحث استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي

جهود كويتية حثيثة لرأب الصدع مع الفلبين حول ملف العمالة

عدم اقرار موازنة 2018 يثقل كاهل لبنان قبل مؤتمر المانحين

الدولة الإسلامية تعود للواجهة بهجوم دام استهدف الحشد الشعبي

إطلاق سراح جهادية فرنسية من معتقلي الموصل

التحالف الدولي يمد العراق بدفعة جديدة من مقاتلات 'إف 16'

مبادرة حجب الثقة تنتهي إلى إطالة عمر الحكومة في الأردن

أول إعلان مصري عن مقتل جنود في عملية سيناء


 
>>