First Published: 2017-03-20

فرار من موسم الموت لا ينهي الجوع في الصومال

 

نقص الغذاء وجفاف الآبار وانتشار الكوليرا يدفع السكان إلى الرحيل إلى مدينة بيداوة بحثا عن مياه تروي ظمأهم.

 

ميدل ايست أونلاين

أكثر من سبعين طفلا لقوا حتفهم في فبراير

بيداوة (الصومال) - ماريا إبراهيم وأولادها السبعة وعائلتان من الجيران كانوا آخر السكان الذين هجروا قريتهم الواقعة في جنوب غرب الصومال بحثا عن الغذاء.

حمل هؤلاء أمتعتهم القليلة من أغطية وأدوات طبخ وفرش وملابس على عربة يجرها حمار استأجروه للمناسبة ومشوا بالقرب منه لقطع 20 كلم تفصلهم عن أقرب مدينة بيداوة.

قالت الأم الشابة (24 عاما) "لم يعد هناك احد في القرية الآن".

يصل آلاف آخرون بألبستهم البالية مثل مريم كل يوم إلى بيداوة، فمواسم عديدة من الأمطار القليلة ومحاصيل شبه معدومة تهدد بتحويل الجفاف الحالي إلى مجاعة.

وقد حذرت الأمم المتحدة مؤخرا من "أسوأ أزمة إنسانية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية" مع خطر حدوث مجاعة تشهدها مناطق أخرى مثل جنوب السودان والصومال واليمن ونيجيريا، وفي المجموع تهدد المجاعة حوالي عشرين مليون شخص.

بالنسبة للصوماليين ما زالت ذكرى مجاعة 2011 التي أودت بحياة 250 ألف شخص حية في ذاكرتهم. لكن مريم تقول إن الوضع الحالي أسوأ.

فقد نقص الغذاء أولا ثم جفت الآبار وما تبقى من المياه المتوفرة ملوث، وهذا ما أدى إلى انتشار الكوليرا في قريتها عليو مومي الذي دفعها الى الرحيل.

ولدت مع المجاعة

ولدت مسلمة كوسو مع المجاعة قبل 25 عاما ونجت من تلك التي حدثت في 2011، لكن الجفاف هو الذي أجبرها هذه السنة للمرة الأولى على ترك بيتها، فقد غادرت قرية روبي مطلع آذار/مارس ومشت أربعة أيام باتجاه الشمال مع أولادها الستة لتصل إلى بيداوة، وعندما سئلت عن السبب قالت وهي تومئ بيدها إلى فمها "العطش الجوع".

ويبدو أصغر أبنائها عصيبة (سنتان) شاحبا ونحيلا ولا يملك القدرة على رفع رأسه.

وفي مركز ديغ-رور الذي يعني "أول الأمطار" يوضح عبد الرحيم محمد أن المرضى الجدد يتسجلون بوتيرة أكبر من قدرة برنامج المساعدة الغذائية الذي تدعمه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

ولقي75 طفلا في شباط/فبراير حتفه وهو عدد أكبر بمرتين عن كانون الثاني/يناير، وتوقع محمد أن يرتفع العدد بمقدار الضعف.

لكن الحالات الأكثر حرجا أرسلت إلى مستشفى المدينة، هؤلاء هم المصابون بضعف كبير يعرقل تغذيتهم أو بأمراض مثل الكوليرا التي أدت إلى وفاة 286 شخصا من أصل 11 ألفا أصيبوا بالمرض منذ بداية السنة في الصومال.

الجميع جائعون

في المكان تقوم عربات بنقل المرضى الجدد بلا توقف بينما يرش الزوار بمحلول مطهر عندما يغادرون المبنى.

وفي غرفة العناية المشددة يشغل أطفال ترافقهم أمهاتهم ثمانية من أصل تسعة أسرة.

وتقوم حمسية ابراهيم (32 عاما) بإعطاء شمسو ابنتها البالغة من العمر سبعة أشهر القليل من حليبها بواسطة حقنة موصولة بفتحة في المعدة، ويقيم زوجها وأولادهما الخمسة الآخرون في مخيم قريب منذ وصولهم قبل شهر.

وقالت إن "أبنائي الآخرين جائعون طوال الوقت لكنهم ليسوا مرضى مثل شمسو التي فقدت الكثير من وزنها بسبب الإسهال والقيء".

في الخارج لا يكف مخيم النازحين عن التوسع، ففي شباط/فبراير تسجلت فيه 3967 عائلة حسب الأمم المتحدة، وبلغ العدد في الأسبوع الأول من آذار/مارس 2929 عائلة.

ويقدر معدل عدد أفراد العائلة الواحدة بستة أشخاص، وهذا يعني أن حوالي 2500 شخص يصلون يوميا إلى بيداوة.

مخزن حبوب

ما زالت الظروف في المخيم قاسية جدا، فبعد الظهر تبلغ الحرارة حوالي أربعين درجة مئوية وتعصف رياح ساخنة بالممرات فيه.

الجميع جائعون في مخيم "ايه دي سي-3" الذي يحمل اسم "شركة للتنمية الزراعية" التي زالت الآن وكانت توزع قبل 1991 فائض الحبوب على السكان في منطقة كانت مخزنا الحبوب في البلاد.

وتظهر سيدة مسنة في المخيم وتتقدم ببطء بحثا عن عائلتها. فمنذ يومين تمشي بلا اكل او شرب. وقدم لها احد سكان المخيم المياه فشربت واغمي عليها.

استعادت وعيها بسرعة بينما ترعاها ابنتها ديرو (30 عاما) وتحاول إنعاشها بوضع مياه على ذراعيها. هما أيضا تخلتا عن قريتهما بسبب نقص المحصول والغذاء والمياه في الآبار.

وتوقعات الأرصاد الجوية للأسابيع المقبلة ليست مطمئنة إطلاقا والأزمة يمكن أن تتفاقم.

ففي هذا الجزء من العالم عرفت مجاعة 2011 باسم "تيريمباو" أي "موسم الموت"، أما هذه السنة فلم يطلق أي اسم على المجاعة حتى الآن.

 

الإمارات تحذر من فتنة 'الفقاعة الخادعة' في الخليج

الحشد الشعبي يتقدم صوب الحدود السورية

إرجاء زيارة وزير الخارجية السوداني لمصر

مصر تغير اسم مسجد يحمل اسم حسن البنا مؤسس الاخوان

تخبط سياسي يرافق الإعلان عن الحكومة الجزائرية الجديدة

الموصل أشبه بمريض تحت التخدير خلال استئصال ورم خبيث

نهاية تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا

مصر تعلن نجاح ضرباتها الجوية في درنة

اشتباكات طرابلس توقع 52 قتيلا من قوات حكومة الوفاق

الدولة الإسلامية تتبنى مسؤولية الاعتداء على أقباط مصر

مقتل قائد كبير بالحرس الثوري الإيراني غرب الموصل

ساسة العراق يقحمون الجامعات في العملية السياسية

مقرب من حزب الله يعترف بالتورط في غسيل أموال

القوات العراقية تقتحم آخر معاقل الدولة الإسلامية بالموصل

آلام المنيا تؤجج غضب الأقباط

الكويت تتوسط لاحتواء ورطة قطر

طيران الجيش الليبي يشارك مصر بضرب المتشددين في درنة


 
>>