First Published: 2017-04-21

شذى فرج وحنان المسعودي عراقيتان تعلنان الحب

 

روعة الكلمات الجزلة المختزلة للبلاغة، تشق طريقا خاصا بها، في مقاطع شعرية تنساب مثل تدفق المطر.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: حامد شهاب

أنا واحة عشقك

شاعرتان عراقيتان، من أقمار الحب والعشق، توهجتا في سماء الكلمة الرشيقة المبدعة، التي تمطرانا بها، كل من شذى فرج وحنان المسعودي، وهما، يؤججان فينا كل مشاعر العشق الروحي والحب الوجداني العذب المتسامي، كي يهيم في سحر بلاغتهما كل متذوق للجمال والرومانسية ، بالرغم من أن جوهر تجربتهما ذاتية، تعبر عن مرارة الشوق ونار الاشتياق لمن اختارتهما الاقدار ليكونا أبطال تلك القصائد وفرسانها!

لقد تجلت روعة الكلمات الجزلة المختزلة للبلاغة، والتي شقت طريقا خاصا بهما، في تلك المقاطع الشعرية التي تنساب بيننا، مثل تدفق المطر، حتى يكاد يجمع بينهما كثير من المشتركات، في أسلوب شعري رائع وجميل وساحر، حتى وان اختلفا في لغة التعبير، ويكاد يسجلان لدينا (إكتشافا شعريا) ربما يكون غير مسبوق في عصر ثقافي يعاني الجدب والتصحر الثقافي عموما، وإذا بهما يمطران البيئة العراقية بواحاتها الخضراء الندية، التي تعيد أيام الحب والرومانسية الى قصص عشاق العرب، التي ترددها الأجيال عبر القرون.

وها هو اليوم الذي أعادت تلك الشاعرتان للكلمة العربية رونقها وبهاءها تتفجر ينابيعها العذبة، مبشرة بانطلاقة واعدة، لتظهر بكل هذا العنفوان العربي التواق الى اعادة دور أبطال العشق ورواد الحب، في عصور الحب الاولى التي سبقت الاسلام، ومن كانت تجاربهم، في عصرنا الحالي، تشكل خارطة طريق للاجيال، بأن أؤلئك العظام، هم في الذاكرة العراقية المتجددة أحياء يرزقون، لكن فرسان العشق هذه المرة مما يحسبن على حور العين والقوارير.. وليس رجال خشني الطباع!

أجل.. لم تكن قلوب النساء، تعلن عن حبها وعشقها بهذه الطريقة التي أطلت بها شاعرتان من شعراء العراق هما: شذى فرج والدكتورة حنان المسعودي. فقد كان إعلان الحب يقتصر على الرجال. أما أن تعلن النساء علينا الحب فهو ما يعد (تجاوزا) للخطوط الحمر التي بقينا لقرون يحرم على المرأة أو أية شابة الإقتراب منها!

ربما تكون فسحة الديمقراطية وعصر الانفتاح قد فتحا الطريق أمام النساء المبدعات، لكي يلجن دروب العشق العراقي، ويبحرن في أعماق شواطئه، وهن وان كان حبهن موجها في إطار ذاتي يعبر عن تجربة ذاتية لكل منهما، الا انه إطار انساني، وجداني، يشترك فيه أبناء البشر، وترى الناس تتساقط طربا وعشقا من روعة التعبير، وتلك الكلمات العذبة الرشيقة التي تخترق القلوب وتداعب الوجدان!

لقد اخترت "باقات شعر" من روائع الاثنتين، إطلعوا عليهما، لتروا ان عصر العشق النسائي قد بزغ معلنا عن نفسه بكل جرأة، وقد تجاوزن فيه الخطوط الحمر من دون ان يتجاوزن أخلاقيات الشعر ومتطابات المرحلة، بعد أن سبقهن شاعرات أخريات، قبل أكثر من ثلاثة عقود، لكن مجرى الإبداع كان قد توقف، وها هي أنهر الحب والعشق تتدفق من جديد، لينهل منها المحبون للجمال واللغة وسحرها وطيف كلماتها العذب.

نحن أمام كواكب تنير دنيانا، وأقمارا تعيد الينا زمن ان نترك ومضات الكهرباء، لنشتعل وجدا بسحر ضوء القمر وبهاء خيوط الشمس. وفرسان الكلمة هذه المرة نسوة، مما كن يحسبن في ازمان سابقة على الحريم، وليس رجالا!

تحياتنا لهن.. ولكل من حملت بلاغة الكلمة ولواء نهضتها من أجل ولوج ميادين الابداع وسحر الكلمة في أبهى صورها!

• الشاعرة شذى فرج

وأنت تراودني

تعانقني الكلمات

فأشمها

شمّة رضيع

لثدي أمه

ــــــ

البرق ضياء رسمك

الرعد ينطق اسمك

والمطر حبات ثغرك

وأنا واحة عشقك

ــــ

نذرت نذراً

ونثرت احلامي

كنتَ المُراد

لأجملَ أيامي

ـــــــــــ

حلمتُ البارحة

أنكَ مسافر

خاصمتُ النوم

ورافقتُ السهرْ

ــــــــــ

لأنك قصيدة

تغار منك الحروف

• الشاعرة حنان المسعودي

قبلني.. وأنا ممانعة

فقد اشتقت الى الخصام

ـــــ

التقينا ...

فنحن لسنا بأكثر...

من أحمقين ..

يرفعان صوتيهما بالصراخ

ويفتعلان شتى أنواع الضجيج

كي يخرسا كلمة "احبك"....

التي تهرب من قلبيهما .. مع كل نبضة

ـــــــــ

أنت ... لست وسيما

بمميزات الوسامة العالمية ...

ولكن ...

يكفيك بهاءً .. ان قلبي يرتجف

عند رؤيتك ...

كرضيع يتحرق .. للأحتضان ..

 

العراق يستعيد الحضر بعد سنتين من حكم الجهاديين

الأزهر يقاوم في معركة الإصلاح الديني

الدولة الإسلامية تنكفئ نحو عاصمتها الأولى في العراق

برلمان مصر يقر تعديلات قانونية أغضبت القضاة

الأردن جاهز للدفاع عن عمقه دون الحاجة لجيش داخل سوريا

البدء في إعادة اعمار مناطق بالموصل بمبادرة من رجال أعمال

الحشد الشيعي يوسع نفوذه بتحرير مدينة الحضر الأثرية

الجهاديون يكثفون استهداف القوات العراقية بالمناطق الحدودية

ضغوط دولية على بوليساريو للانسحاب الفوري من الكركرات

فدية القطريين بمئات ملايين الدولارات في حقائب لدى العراق


 
>>