First Published: 2017-04-21

تركيا.. الإخوان في سياق إقليمي مختلف

 

التعديلات الأخيرة جاءت بمثابة تتويج ليس فقط لحملة الإرهاب الفاشي التي قادتها الإدارة التركية منذ محاولة الانقلاب بل أيضا تتويجا لمسيرة طويلة للحركة الإسلامية التركية بمعناها العام وكيانها وجسمها الشامل.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمود عبد الحكيم

أمل الإخوان المسلمين في مناطق الانحسار والفشل

برغم الفارق الضئيل في نسب التصويت بين القبول والرفض في استفتاء التعديلات الدستورية التركية إلا أنه بات من المؤكد تحقيق إدارة الاخوان المسلمين في تركيا انتصارا مرحليا، ليس ضد “خصم” داخلي، إنما في إطار اقليمي ودولي يفرضه سياق أعمّ وأشمل من الداخل التركي الذي لا تمثل نتيجة هذا الاستفتاء سوى “تتويج” لسيطرة الإخوان عليه.

فالتعديلات التي تم الاستفتاء عليها، التي تجعل لمنصب رئيس الجمهورية صلاحيات تقترب به من نموذج الفاشية، جاءت بعد عملية طويلة ومعقدة من التصفية داخل جهاز الدولة هناك – على ضخامته – شملت كافة قطاعاته وتضمنت عزل وإيقاف ما يقارب 100 ألف موظف وكادر حكومي، فضلا عن اعتقال ما يقارب 30 ألف عنصر ما بين مدني وعسكري في إطار الرد على محاولة الانقلاب العسكري واجتثاث كل من ينتمي إلى مجموعة فتح الله جولن، التي كانت لفترة في ذات المعسكر “الإسلامي” التركي.

في مناخ مشتعل بالانقسامات في محيط الدولة وداخلها، وفي ظل اندماج كردي بات كاملا مع الولايات المتحدة، حدث “الابتلاع” الإخواني لمؤسسات الدولة في تركيا، وبصرف النظر عن الوجود الموضوعي والمؤثر طبعا لفردانية أردوغان إلا أن لجوء إدارته إلى نموذج للهيمنة الكاملة على المجتمع جاء في 3 سياقات عامة رئيسية:

المشروع التقليدي للإخوان

يحمل مشروع الإخوان سمات منها استخدام ديموقراطية الصندوق الليبرالية مع التوسع في النشاط الاقتصادي والتجاري المالي، مع عمل اجتماعي قاعدي دؤوب يشمل الأعمال الخيرية والمؤسسات الدينية والمساجد، مع استخدام الخطاب الديني “الأخلاقوي”، والعمل التدريجي الصبور طويل الأمد نحو بلوغ موقع سلطوي اقتصاديا وسياسيا يمكنهم من حيازة “أغلبية صندوق” تسمح لهم بتطبيق سياساتهم.

التعديلات الأخيرة جاءت بمثابة تتويج ليس فقط لحملة الإرهاب الفاشي التي قادتها الإدارة التركية منذ محاولة الانقلاب، بل أيضا تتويجا لمسيرة طويلة للحركة الإسلامية التركية بمعناها العام وكيانها وجسمها الشامل، فالتباينات محدودة فعلا بين المضمون الاقتصادي والاجتماعي للبرنامج السياسي الذي يطرحه العدالة والتنمية من ناحية، والذي تتبناه مجموعة جولن المُصرّة على كونها مجموعة للعمل الخيري والتعليمي فقط وليس السياسي، وكلا البرنامجين يعبران عن نفس المصالح مع اختلافات محدودة تتداخل فيها مسائل غير جوهرية كالهوية ومدى النديّة في التعامل مع الغرب.

إذن فالخلاف “تنظيمي” في إطار الحركة الإسلامية في تركيا على اتساعها وليس “أيديولوجيا” بحال، واحتضان الغرب لجولن جاء في إطار ضمان احتياطي سياسي للعدالة والتنمية وقطعا ليس في إطار مواجهة مع أردوغان، الذي تغاضى الغرب “الديموقراطي” عما شنه من حملة اعتقال وقطع للأرزاق وتشريد، وهنأه نفس الغرب على نتيجة الاستفتاء التي شابها عوار باحتساب مظاريف لبطاقات اقتراع غير مختومة، الأمر الذي كان كفيلا بعاصفة من الانتقادات والتهديدات الغربية في حالة كون الإدارة غير حليفة للغرب، وعلى أي حال فقد أطلق أردوغان صيحة طائفية في مطار أنقرة، أمس، أمام تجمع من أنصاره قائلا “كل الذين هاجمونا تمسكوا بآراء الصليبيين ولكننا صمدنا كأمة، نحن لن نركع إلا أمام مقدساتنا”، في تأكيد للمضمون الطائفي الضيق والانتهازي في ذات الوقت لمشروعه.

يمكن قراءة تحول تركيا إلى نظام رئاسي بالشكل الحالي القائم بعد التعديلات الدستورية في ضوء تجربة الإخوان المسلمين – كجماعة إقليمية – في الحكم في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، في السودان بالتحالف مع المؤسسة العسكرية هناك، وفي قطاع غزة من الأراضي الفلسطينية المحتلة بالانقلاب على الإطار الوطني الفلسطيني، الذي جاء انقلابهم عليه نتيجة لهشاشته فعلا، وفي تونس بشكل جزئي لمدة لم تطل إذ تصدت لمشروعهم قوى وطنية تونسية، تجلّى تجذرها في الواقع في استطاعتها منعهم من ابتلاع المجتمع والدولة شموليا، وفي مصر بمحاولة هزيلة أجهضها جهاز الدولة بالتحالف مع قوى جماهيرية، وفي المغرب حيث آثرت السلطة بالغة القوة هناك احتواءهم في حكومة يتصدرون موقع الريادة فيها.

كل التجارب سابقة الذكر حملت ملامح مشتركة مع تركيا باختلاف التفاصيل والسياقات:

الالتزام بنظام اقتصاد السوق، بما يشمله من عزوف عن حماية الطبقات الشعبية والكادحة من سحقه المتزايد لها، حتى في ظل منظومة اقتصادية مُبتسرة كتلك التي في قطاع غزة، حيث تدير حماس الاقتصاد والمعونات لصالح قادتها والتجار التابعين لها وليس لصالح الإنسان الفلسطيني المحاصَر، تركيا مثلا تواجه منذ سنوات أزمة اقتصادية وعجزا ماليا متصاعدا على عكس الشائع عن قوة الاقتصاد التركي، مع لهاث الأخير نحو الانضمام إلى السوق الأوروبية المشتركة بصفة “عضو كامل” في ظل تمثيل الاستثمارات الأوروبية لأكثر من 70% من الاستثمارات المباشرة في البلاد، والتمدد ذي الأثر السلبي للقطاع العقاري فيه، مع انخفاض بلغ 24% لقيمة العملة المحلية بنهاية العام الماضي وسجّل 11% في الشهر قبل الأخير منه، وموجة هجرة لرؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبيتين من تركيا، بدأت في العام الماضي، وهما تمثلان عماد الاقتصاد التركي وروحه بنيويا، ونتيجة لأسس وقواعد التكيف الهيكلي التي أرساها النظام هناك في الاقتصاد، وكانت قد تسببت في انتعاشة مؤقتة آخذة في الانحسار منذ فترة طويلة.

الانخراط مع الغرب في تحالف لتنفيذ مشروعاته في المنطقة:

كان الدور التركي الرائد في الحرب على سوريا الأكثر جوهرية تقريبا من جميع أطراف الحرب على الأقل في إطلاق شرارة البداية لها، فمن الأراضي التركية دخلت العصابات الإرهابية وكل أنواع الدعم لها من باقي الأطراف، ودور حماس في ذات الحرب (رغم كون جناحها العسكري قوة تحرر وطني أساسا) الذي ساهم في إضعاف الدولة السورية وتقوية شوكة الفصائل الإرهابية ضدها في تحالف واضح، بعد رعاية جادة وغير محدودة لعقود من الزمن من جهة الدولة السورية لمشروع المقاومة، ومشاركة الإدارة السودانية في العدوان الخليجي على اليمن ومعاداتها لمصالح الشعب المصري بخصوص مشروع سد النهضة الذي يضرب الأمن القومي المصري في مقتل، حزب النهضة التونسي – مثلا – وقد كان مرشحا لفترة أن يحكم منفردا، خاض معركة برلمانية كبيرة لحذف بند في مشروع الدستور التونسي يحظر على الدولة التطبيع مع الكيان الصهيوني، فضلا عن دوره في تأييد الحرب على سوريا دون أن تكون مصادفة أن يشكّل التونسيون، ومن مناطق الحاضنات الشعبية للإخوان وما يُطلق عليه “الفكر الجهادي”، الأغلبية الساحقة من المقاتلين العرب في داعش، فضلا عن العلاقات الحميمة التي تربط كبار قياداته بالإدارة القطرية ومؤسسات وهيئات الغرب الاستعماري.

محمود عبد الحكيم

كاتب مصري

الاسم الحقيقه
الدولة تونس

الشعب منهك جائع لاأريد حركات اسلاميه ياأخي انتم مهوسون في دين شيطاني أنا بحاجة الئ ان أعمل في مصنع لاأحتاج ألئ السياقات إلأقليمية أو حزب ديني لكي أصل للجنة الكاذبة

2017-04-22

الاسم الحقيقه
الدولة تونس

الإخوان المجرمين في تونس الذي يرئسهم راشد الخنوشي همة أسوئ بشر علئ وجه الأرض

2017-04-21

 

العراق يستعيد الحضر بعد سنتين من حكم الجهاديين

الأزهر يقاوم في معركة الإصلاح الديني

الدولة الإسلامية تنكفئ نحو عاصمتها الأولى في العراق

برلمان مصر يقر تعديلات قانونية أغضبت القضاة

الأردن جاهز للدفاع عن عمقه دون الحاجة لجيش داخل سوريا

البدء في إعادة اعمار مناطق بالموصل بمبادرة من رجال أعمال

الحشد الشيعي يوسع نفوذه بتحرير مدينة الحضر الأثرية

الجهاديون يكثفون استهداف القوات العراقية بالمناطق الحدودية

ضغوط دولية على بوليساريو للانسحاب الفوري من الكركرات

فدية القطريين بمئات ملايين الدولارات في حقائب لدى العراق


 
>>