First Published: 2017-08-12

ما بعد الصدر ما قبل السعودية

 

الصدر هو الرقم الصعب في المعادلة السياسية في العراق.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

تكفي صورة مقتدى الصدر مع الأمير محمد بن سلمان سببا لإدانة الصدر في عراق الميليشيات الإيرانية.

لن يقول الحشد الشعبي وهو ذراع الحرس الثوري الإيراني في العراق كلمته إلا مصعوقا بإثر تلك الصورة.

فالصدر بالرغم من موقف المؤسسة الشيعية الرسمية منه وهو موقف لا يتسم بالود، هو رمز شيعي.

لا ينكر كارهوه أن هناك ملايين العراقيين تتبع خطه ايمانا بنزاهة والده الذي لا تزال تحوم شبهات تصفيته حول جماعات تابعة لإيران.

الصدر بالرغم من سذاجة طروحاته الفكرية هو عدو المؤسسة الدينية الشيعية الرسمية المغلقة على طبقيتها المريضة.

لقد اخترع محمد صادق الصدر وهو والد مقتدى آلية جديدة في ولاء الفقراء الشيعة للمذهب لا تستند إلى التقية ولا إلى الخمس.

في تسعينات القرن الماضي كان الصدر الوالد هو صوت المرجعية الناطقة. كان ظهوره فضيحة للمرجعية الصامتة التي تصدر الفتاوى اليوم.

اليوم يلعب الابن الدور نفسه. لا شيء يخيفه. وهو يعرف أن خصومه يتحينون الفرص للإيقاع به.

غير أن الصدر الشاب لم ينج من ظاهرة الفساد الذي عم العراق. يكفي النظر إلى موكبه لكي يشعر المرء باليأس.

ممثلوه في السلطة من نواب ووزراء ومدراء في معظمهم فاسدون. وإن لم يكونوا كذلك فهم أميون، كسالى.

ومع ذلك فإن الصدر هو الرقم الصعب في المعادلة السياسية في العراق. فهو قوي بالرغم من أنه لم يتحالف مع أحد.

الفقراء الذين تحتقرهم المؤسسة الدينية وتستعملهم الأحزاب قطعانا هم مصدر قوته. وهي قوة رخوة قد لا تؤدي إلى نتائج ملموسة.

هوية الصدر العربية في العراق هي أهم ما فيه في مرحلة صارت تلك الهوية فيها في وضع رث ومزر وسط جدل كردي وشيعي لا يخفي انحيازه لإيران.

الصدر العربي هو الذي جمعته صورة تاريخية مع الأمير السعودي. وهي رسالة موجهة إلى جهات عديدة، في مقدمتها إيران.

لم يفعل الصدر ذلك على سبيل اظهار تحديه لإيران ولكنه تحد موجها إلى أتباع إيران من سياسيي العراق الفاشلين.

ما أدركه الصدر في وقت مبكر من انخراطه في العمل السياسي أن إيران ترغب في أن يُحكم العراق من قبل مواليها من أجل أن لا تقوم له قائمة.

وهو ما حدث فعلا. فبعد أكثر من عشر سنوات من حكم حزب الدعوة لم يقم العراق من كبوته ولا يزال يقفز مثل حيوان أعرج من حفرة إلى أخرى.

على ذلك المستوى يعتبر الصدر غريبا عن السرب.

من المؤكد أن الصدر حريص على أن لا يقع في فخ المعارضة العلنية للوجود الإيراني في العراق، بالرغم من أن أنصاره رفعوا شعارات مناوئة لذلك الوجود يوم قاموا باجتياح مكتب رئيس الوزراء.

غير أن ذلك الحرص الذي تقابله إيران بترقب وحذر لن يصمد طويلا. وبالأخص حين يتعرض الصدر لضغوطات من قبل فصائل الحشد الشعبي التي وضعت في خدمة المشروع الإيراني.

وكما يبدو فإن الصدر قد وضع نصب عينيه صداما عسكريا مؤجلا سيجد فيه خصمه اللدود نوري المالكي عزاءه.

وهو ما دفعه (أي الصدر) إلى أن يغير في أصول اللعبة بذهابه إلى السعودية بزيارة معلنة وظهوره في صورة تجمعه بولي العهد السعودي.

ومما يعزز ثقة الصدر بخطته في التغيير أن السعودية أضفت على زيارته أهمية استثنائية. وهي خطوة من شأنها أن تحقق اختراقا حقيقيا على مستوى افشال الدعاية الإيرانية المعادية للسعودية التي يروج لها سياسيو العراق الشيعة. لقد استقبلت المملكة رجل الدين الشيعي الشاب باعتباره أخاً من غير أن تكون لها شروط أو إملاءات.

وعلى غير المتوقع فإن مقتدى الصدر عاد من السعودية أقوى.

لقد سلح الصدر نفسه وتياره بلغة مختلفة، هي تلك اللغة التي تعيد العراق إلى محيطه الإقليمي الطبيعي وهو المحيط العربي الذي غاب عنه منذ وقوع كارثة احتلال الكويت عام 1990.

 

فاروق يوسف

الاسم ولد الرس
الدولة السعودية-الرس

المملكة العربية السعودية بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي الامير الشاب محمد بن سلمان ولي العهد حفظهم الله يهمهم رجوع العراق الي حاظنه العربي ولم شمل الدول العربية وتوحيد كلمة العرب وتخليص العراق من مخلفات الغزوالامريكي وتسليم العراق الي ايران المجوسية وتركها ...

2017-08-14

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
خبراء ولكنهم اسمعونا ما نحب سماعه
2017-10-21
لماذا مسعود؟
2017-10-18
أليست هناك أميركا أخرى؟
2017-10-17
لا تنتظروا شيئا من أميركا
2017-10-14
أميركا التي تكره أميركا التي ينبغي أن نحبها
2017-10-12
أميركا فوق، أميركا تحت
2017-10-10
خانه شركاؤه ولن ينصفه التاريخ
2017-10-09
رئيس يودع رئيسا والعبرة في وداع العراق
2017-10-07
لغة الآي آي في التايم سكوير
2017-10-06
عشرة أعوام من الفشل
2017-10-04
المزيد

 
>>