First Published: 2017-09-12

تركيا ترهب المحامين بالاعتقالات لأسباب سياسية

 

السلطات التركية تعتقل عددا من أعضاء هيئة الدفاع عن مدرسين اثنين مضربين عن الطعام قبل يومين من جلسة محاكمة.

 

ميدل ايست أونلاين

الواقعة تؤسس لحرمان الخصوم السياسيين من حقهم في الدفاع

أنقرة - قال محامون إن تركيا أصدرت أوامر باعتقال محاميي الدفاع عن معلمين مضربين عن الطعام الثلاثاء قبل أيام من مثولهما أمام المحكمة.

وبدأت أستاذة الأدب نورية غلمان والمعلم بالمرحلة الابتدائية سميح أوزاكجا الإضراب عن الطعام قبل أكثر من ستة أشهر ردا على فصلهما عن العمل في إطار حملة أعقبت محاولة الانقلاب الفاشل على حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان في يوليو/تموز 2016.

ويقول الأطباء إن الاثنين يعيشان على السوائل والمكملات الغذائية لكن حالتهما وصفت قبل أشهر بأنها ضعيفة لدرجة خطيرة.

وألقت السلطات القبض عليهما في مايو/أيار وقالت إن هناك صلات تربطهما بحزب التحرر الشعبي الثوري اليساري المتطرف.

وصدرت أوامر باعتقال 18 محاميا يعملون في مكتبين للمحاماة يدافعان عن المعلمين.

وقال محام بفريق الدفاع عن المعلمين "إن اعتقال زملائنا اليوم محاولة بلا جدوى لتصبح غلمان وأوزاكجا بدون دفاع"، مضيفا أن أكثر من ألفي محام تقدموا بطلبات للدفاع عنهما لما للقضية من رمزية.

وداهمت الشرطة مكاتب المحامين في اسطنبول وأنقرة واعتقلت عشرة محامين فيما لا يزال البحث عن الثمانية المتبقين مستمرا. وستمثل غلمان وأوزاكجا أمام المحكمة الخميس للمرة الأولى منذ اعتقالهما.

وفصلت السلطات التركية حتى الآن 150 ألفا بينهم موظفون وأكاديميون وأفراد في قوات الأمن منذ محاولة الانقلاب العام الماضي التي يتهم أردوغان أتباع رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بالوقوف وراءها لكن غولن ينفي الأمر.

ويتهم المنتقدون الحكومة باتخاذ الانقلاب الفاشل ذريعة للتخلص من المعارضين في المؤسسات العامة.

ورفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الشهر الماضي طلبا من معلمين لإلزام أنقرة بالإفراج عنهما لاعتبارات صحية.

ويعكس قرار اعتقال المحامين سياسة ترهيب دأب عليها نظام الرئيس التركي في مواجهة خصومه.

استغل أردوغان قانون مكافحة الإرهاب وحالة الطوارئ المعلنة لتصفية الحسابات مع كل من يخالفه الرأي.

ويقول معارضوه إن زيادة جرعات القمع تأتي لترهيب الناس وتكميم الأفواه بينما تمثل واقعة اعتقال محامين اجراء خطيرا حيث تؤسس لحرمان أي متهم في المستقبل لأسباب سياسية من الحصول على حقه في الدفاع.

ويرى محللون أن الرئيس التركي تجاوز الخطوط الحمراء بانتهاجه القمع والترهيب سياسة ممنهجة لإزاحة خصومه من طريقه خاصة مع سعيه لسلطات مطلقة، مستفيدا من التطورات الأخيرة التي شهدتها تركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشل الذي يبدو أنه أحسن توظيفه حتى في مقارعة منتقديه الغربيين.

 

رايتس ووتش تدين الإجلاء القسري للاجئين السوريين من لبنان

الاغتيالات تلاحق مناهضي إيران في كردستان العراق


 
>>