First Published: 2017-09-13

أزمة بين المتشددين اليهود والعلمانيين بسبب الخدمة العسكرية

 

اسرائيل تعيش على وقع جدل حاد بعد قرار قضائي يلغي اعفاء المتطرفين من التجنيد ما يؤدي إلى تعقيدات سياسية في الائتلاف الحاكم.

 

ميدل ايست أونلاين

القرار يثير غضب اليهود الارثوذكس

القدس المحتلة - أثارت المحكمة العليا الاسرائيلية غضب اليهود المتدينين المتشددين بعد حكم أصدرته الثلاثاء يقضي بإلغاء الاعفاء الذي كان يتمتع به طلاب المدارس الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية، ما أدى مرة أخرى إلى توتر بين المتدينين والعلمانيين في اسرائيل.

وعلى الرغم من إمكانية أن يؤدي هذا القرار إلى تعقيدات سياسية وغضب اليهود المتشددين، فإن المعلقين اتفقوا على أن الائتلاف اليميني الحاكم بقيادة بنيامين نتانياهو والذي تشكل أحزاب اليهود المتشددين جزء منه، ليس في خطر.

وأظهرت وثائق صادرة عن المحكمة أن المحكمة العليا الاسرائيلية المؤلفة من تسعة قضاة ألغت تعديلا على قانون الخدمة العسكرية كان أقر عام 2015 لإرجاء تنفيذ قرار يعود إلى العام 2014 قضى بإلغاء استثناء المتدينين من الخدمة العسكرية.

وتم إلغاء هذا الاستثناء عام 2014 بضغط من حزب "يش عتيد" الوسطي العلماني الذي كان وقتها عضوا في الحكومة.

وكان القانون الذي أقر في عام 2014 يتيح زيادة عدد المجندين في صفوف اليهود المتدينين الذين كانوا يستفيدون من اعفاءات بحجة التفرغ للدراسة في المدارس الدينية.

والتجنيد مفروض على الاسرائيليين اليهود عند بلوغهم 18 عاما، حيث يخدم الرجال لعامين وثمانية أشهر والنساء لعامين.

ومنذ نشأتها في 1948 واجهت اسرائيل مسألة تجنيد المتدينين وعاملهم ديفيد بن غوريون أول رئيس وزراء معاملة خاصة، كونهم كانوا ضامنين لاستمرار دراسة تعاليم الديانة اليهودية.

ومع مرور الزمن والازدياد الكبير لأعداد السكان اليهود الارثوذكس، أعفي مئات الالاف منهم تلقائيا من الخدمة العسكرية، بينما استدعي الشبان الآخرون من ذات الفئة العمرية لأدائها.

ويشكل اليهود الارثوذكس حوالى 10 بالمئة من السكان في اسرائيل ويطبقون الشريعة اليهودية بشكل متشدد في حياتهم اليومية.

وتشير عدة توقعات إلى أنه مع استمرار تكاثر السكان من اليهود المتشددين الذين تعتبر نسبة تزايدهم أكبر من نسبة تزايد العلمانيين، فإنهم قد يشكلون ربع السكان في إسرائيل بحلول عام 2050.

وبالإضافة إلى اليهود المتشددين، يعفى العرب في اسرائيل من الخدمة العسكرية.

انفصال تام

ويعد الجيش مؤسسة مركزية في اسرائيل فيما يثير اعفاء اليهود المتشددين استياء اليهود الآخرين.

ويزيد الجدل الدائر حاليا من حدة التوتر بين اليهود المتشددين الملتزمين بقواعد الشريعة اليهودية وبين العلمانيين المتمسكين بمظاهر الحياة الحديثة الذين لا يمانعون مثلا من العمل يوم السبت.

واعتاد الاسرائيليون على رؤية صور مواجهات جارية بين اليهود المتشددين ورجال الشرطة ضمن احتجاجات ضد تجنيدهم.

ويعتبر المتدينون أن التجنيد يفتح الباب أمام الشبان للانحراف بسبب تركهم الصلاة والدروس الدينية للاهتمام بالحياة العسكرية.

ورحب زعيم حزب "يش عتيد"(هناك مستقبل) يائير لابيد والذي كان عضوا في حكومة بنيامين نتانياهو السابقة، في منشور على صفحته على موقع فيسبوك بقرار المحكمة العليا.

واعتبر لابيد أن التجنيد "لجميع الناس وليس فقط للمغفلين الذين ليس لديهم أي حزب في الائتلاف" الحكومي الحاكم، بينما أثار القرار غضبا وسلسلة من ردود الفعل المعادية للمحكمة العليا من جانب المسؤولين اليهود المتشددين.

واتهم وزير الصحة ياكوف ليتزمان في حديث مع الاذاعة العامة المحكمة العليا بمحاولة قلب الحكومة وأحد القضاة بأنه "دائما ضد اليهود المتشددين"، بينما قال وزير الداخلية ارييه درعي في تغريدة على موقع تويتر إن المحكمة العليا "منفصلة تماما عن تقاليدنا اليهودية".

وأوردت الاذاعة العامة أن المسؤولين الرئيسيين في الأحزاب الدينية المتشددة سيعقدون اجتماعا الأربعاء لبحث وتحديد استراتيجية مشتركة.

ولكن من غير المتوقع اندلاع أزمة حكومية في الائتلاف اليميني الذي يقوده نتانياهو، بحسب المعلقين.

وكتبت صحيفة جيروزاليم بوست التي تصدر باللغة الانكليزية، أن الأزمة الحكومية مستبعدة لأن نتانياهو وقف بالفعل إلى جانب الوزراء المتشددين في مواضيع حساسة تتعلق بالتحول إلى اليهودية والصلاة المختلطة أمام حائط المبكى (حائط البراق عند العرب) أو العمل في أيام السبت وأنه قام دائما "بالاصطفاف إلى جانب الأحزاب الدينية المتشددة".

من جانبها، أكدت المحكمة العليا في قرارها أن إلغاء الاعفاء سيدخل حيز التنفيذ بعد عام "من أجل اعطاء الوقت الكافي لتطبيق التعديلات" الجديدة.

وستمنح هذه المهلة الجيش والسلطات الأخرى الوقت الكافي لإعداد قانون موسع بهذا الشأن.

كما ستمنح فرصة للسياسيين لإيجاد صيغة بديلة تكون مرضية للمحكمة والأحزاب السياسية لليهود الارثوذكس المتطرفين الذين يبقى دعمهم مهما لتأمين الغالبية البرلمانية البسيطة للائتلاف الحاكم.

 

العراق يطلب مساعدة الدول النووية لبناء مفاعل جديد

جماعات مسلحة تهدد بإغلاق أكبر حقل نفطي في ليبيا

مقتل ثلاثة من البشمركة جنوب كركوك قبيل الاستفتاء الكردي

لا اتفاق بين بغداد والوفد الكردي على استفتاء الانفصال

حزب الله العراقي يهجّر سكان قرية إلى الصحراء في الأنبار

أسواق كركوك تستعد لحرب عشية الاستفتاء الكردي

عون يبحث مع ماكرون ملف المساعدات العسكرية السعودية

تركيا تلوح برد 'أمني' على استفتاء كردستان العراق

الضغوط تحمل البارزاني لتأجيل مؤتمره الصحفي بشأن الاستفتاء

سلامة يدعو لتشريك مؤيدي القذافي في العملية السياسية بليبيا


 
>>