First Published: 2017-10-05

القوات العراقية في وسط الحويجة الخالية المعزولة

 

جنود ومقاتلو القوات المشتركة يصلون الى مركز المدينة في أحد معاقل قليلة متبقية للدولة الاسلامية في العراق.

 

ميدل ايست أونلاين

تقدم عسكري بين آبار النفط المشتعلة

باريس/بغداد - أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس تحرير مدينة الحويجة، احد آخر معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في العراق.

وقال العبادي في ختام لقائه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس "أزف بشرى للجميع تحرير مدينة الحويجة على أيدي القوات العراقية"، مضيفا "لم يبق أمامنا إلا الشريط الحدودي مع سوريا" في غرب البلاد.

واعلنت القوات العراقية الخميس انها استعادت السيطرة على وسط قضاء الحويجة الملقبة بـ"قندهار العراق"، من أيدي تنظيم الدولة الاسلامية الذي لم يعد يسيطر سوى على معقلين آخرين على الحدود مع سوريا في غرب العراق.

وصرح القائد العام للقوات المشتركة العراقية الفريق أمير يارالله ان "قطعات الفرقة المدرعة التاسعة وقطعات الشرطة الاتحادية والرد السريع وألوية من الحشد الشعبي تحرر مركز قضاء الحويجة بالكامل وما زالت مستمرة بالتقدم"، وذلك غداة اقتحامها المدينة.

وقال مصدر امني رفض الكشف عن هويته ان القوات الامنية المشتركة "بدأت الان عمليات تمشيط كبيرة في مركز قضاء الحويجة واحيائها"، مضيفا انها تتجول في وسط الحويجة "الخالية بشكل نهائي من سكانها وبدأت عمليات تمشيط وبحث وازالة للعبوات وفتح طرق".

ولفت المصدر الى ان القضاء يعمه "دمار كامل" بسبب سيطرة التنظيم عليه منذ ثلاث سنوات وتعرضه للقصف وقيام التنظيم بـ"نسف محال ودور سكنية وابنية حكومية".. كما عمد التنظيم مؤخرا الى اشعال ابار نفط في المنطقة المحيطة بالحويجة.

وبدأت القوات العراقية في 21 ايلول/سبتمبر عملياتها العسكرية لاستعادة الحويجة، وتمكنت في هذا السياق من استعادة أربع مدن وعشرات القرى.

وتقع الحويجة على بعد 230 كلم شمال شرق بغداد، أحد آخر معاقل الجهاديين في العراق الذين طردوا في الاشهر الماضية من غالبية المناطق التي كانوا يسيطرون عليها. ولقبت بـ"قندهار العراق" بسبب وجود مقاتلين متطرفين فيها، في إشارة الى معقل حركة طالبان في أفغانستان.

وكانت القوات العراقية استعادت ناحية عنه في الجانب الغربي من محافظة الانبار لكن عمليات ازالة الالغام لم تنته الا الخميس.

وخلال هذه العمليات تم العثور على نحو الف عبوة ناسفة وتفكيكها، بحسب ما أعلن مدير الدفاع المدني في محافظة الانبار العميد فوزي ياسين. كما أكد رئيس المجلس المحلي في عنه عبد الكريم العاني ان "ازالة الالغام ستتيح للنازحين العودة الى منازلهم".

مدنيون عالقون في المعارك

وبعد نحو عشرين يوما من المعارك العنيفة، يجد المدنيون أنفسهم مجددا عالقين في المعارك. وفر نحو 12500 مدني من الحويجة منذ بدء العملية العسكرية لاستعادتها، بحسب ما اعلنت الامم المتحدة الثلاثاء.

وتحدثت طلائع المدنيين النازحين عن الخوف اليومي من الجهاديين ومن استخدامهم دروعا بشرية من التنظيم الذي يواجه معارك ضارية في المناطق التي لا يزال يسيطر عليها، بحسب منظمات انسانية.

وقال المجلس النروجي للاجئين ان "اي منظمة دولية لم تتمكن من الدخول الى الحويجة منذ سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية عليها قبل عامين"، كما ان "غالبية المنظمات الانسانية المحلية لم تعد قادرة على مزاولة ا عمالها".

وستمثل استعادة الحويجة انتصاراً كبيراً للقوات العراقية وستنهي تهديد الجهاديين المستمر لمناطق ديالى وكركوك ومخمور والشرقاط وبيجي وتكريت وحتى سامراء وبغداد، بحسب خبراء.

وتبعد الحويجة مسافة 45 كلم عن مدينة كركوك الغنية بالنفط، وتقع جنوب شرق مدينة الموصل، ويسكنها حوالي 70 ألف نسمة غالبيتهم المطلقة من العرب السنة من عشيرتي العبيد والجبور.

وبعد استعادة الحويجة، سيقتصر وجود تنظيم الدولة الاسلامية في البلاد على شريط قرب الحدود العراقية السورية حيث يتعرض التنظيم المتطرف في الجهة الثانية من الحدود لهجومين عنيفين الاول تخوضه قوات النظام السوري والثاني قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن.

وسقطت منطقة الحويجة بيد التنظيم المتطرف في حزيران/يونيو 2014، إلى جانب الموصل التي استعادتها القوات العراقية في تموز/يوليو الماضي بدعم من طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

ولا يزال تنظيم الدولة الاسلامية يسيطر على مدينتين في محافظة الأنبار الغربية هما راوه والقائم على حدود محافظة دير الزور في سوريا التي تشهد نزاعا منذ ست سنوات.

وفي 19 أيلول/سبتمبر، شنت القوات العراقية أيضا هجوما لاستعادتهما.

في سوريا، يواجه التنظيم المتشدد أيضا صعوبة كبيرة في "عاصمته" الرقة التي خسر 90% منها منذ بدء هجوم تشنه قوات سوريا الديمقراطية بدعم من واشنطن.

من جهة اخرى، بدأ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس بزيارة رسمية على راس وفد وزاري كبير الى باريس للتباحث في مكافحة الارهاب والعلاقات الاقتصادية، بحسب ما أعلنت الرئاسة الفرنسية.

 

قبضة أمنية مشددة لإسكات صوت الأمازيغ في الجزائر

إيران تتمدد إلى المتوسط بخط طهران – دمشق للأغراض العسكرية

وفد وزاري عربي يقود حملة ضد قرار ترامب بشأن القدس

حفتر يعلن انتهاء صلاحيات الاتفاق السياسي في ليبيا

تحذيرات من الاستخفاف بالدولة الاسلامية مع اعلان النصر عليها

أرض الأجداد تضيق على المسيحيين العراقيين

السعودية تخلي سبيل الملياردير صبيح المصري

الحشد الشعبي يطلق الرصاص على محتجين مسيحيين قرب الموصل

ايطاليا تدرس تسليم ليبيا انقاذ المهاجرين رغم الانتهاكات والمصاعب


 
>>