First Published: 2017-10-06

حنان.. فى ذمة الإخوان

 

لو تعاملت نوبل مع زويل على أنه مسلم أو من أهل الذمة بوصفة حنان الترك الفكرية لرفضت منحه الجائزة وهي الفنانة التي تسممت بأفكار الإخوان ولم تتعلم من الفن شيئاً.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: سحر الجعارة

الخضوع لذمة الجماعة

من العبث أن تسأل عن ثقافة الفنانة «حنان ترك»، ومن المخجل أن تفتش فى حياتها الخاصة أو تعايرها بملف (ولو ملفق) بالآداب 1997، ومن العار أن تتحدث «هى» عن الرئيس المسلم العادل، الذى يعطى حقوق المسيحيين، لأن «أهل الذمة» فى ذمتنا ورقبتنا، وهنا لابد أن نقف لنتحدث عن «حنان» بصفتها فى «ذمة إخوانى» أولا، وهو «محمود مالك»، شقيق القيادى الإخوانى «حسن مالك»، والذى تزوجته بعد طلاقها من د. «محمد يحيى»، منتج برنامج «عمرو خالد»، وخرجت من تجربة الطلاق وهى تتخبط بين الفن الذى تعشقه ونجوميتها، وآراء تقول إن الفن حرام بسبب مشاهد العرى والقبلات وغيرها.

وبعد ثورة 25 يناير ووصول الإخوان إلى الحكم كانت بداية التحول الحقيقى لـ«حنان»، بدعمها للمعزول «محمد مرسى»، ولا أحد يعرف هل تقربت من الجماعة الإرهابية رغبة فى الزواج من «رأس مال الجماعة»، أم أن ما حدث هو العكس، الثابت أن الزواج تم بينها وبين «مالك» فى مايو 2012.. فكانت المحطة الأخيرة التى وضعت «حنان» فى معية الجماعة المحظورة.

ربما عانت «حنان» بعض التوتر حين وُضعت أموال «مالك جروب» ضمن لجنة حصر أموال الإخوان، وأقام زوجها «محمود» دعوى قضائية يعترض فيها على التحفظ على شركته الخاصة، بصفتها مستقلة عن «مالك جروب».. وأخذت «حنان» تدافع عن زوجها عبر وسائل التواصل الاجتماعى.. وعلى هذه الأرضية يجب أن نتناقش مع طرح الفنانة الإخوانية.

تقول «حنان»، التى أشك فى إدراكها لمفهوم المواطنة ولا أهل الذمة، إنها لا تقبل بوجود رئيس «مسيحى» فى دولة إسلامية، وفى نفس السياق تقول: (أنا لا أعرف لماذا لا يصلح المسيحى لحكم بلد إسلامى) «عمرى ما سألت نفسى هذا السؤال»؟! طبعا لأنها لم تقرأ الدستور ولا التاريخ الإسلامى، ولا تعرف شيئا عن «فتح مصر»، لكنها بجرأة تحسد عليها تطالب برئيس «شيخ أو مسلم» أو «امرأة»، وكأنها لم تسمع برفض التيار الإسلامى لولاية المرأة أو أن كل ما تعرفه هو الجملة الشهيرة لمرشد الإخوان الراحل «مهدى عاكف» أنه يفضل أن يحكم مصر: (مسلم من ماليزيا على أن يحكمها مصرى مسيحى). فكل ما تعلمته حين أصبحت فى «ذمة الإخوان» هو الانتماء الدينى، أما الانتماء للأوطان فلا قيمة له!

رغم ذلك تخرج «حنان» لتفتى فى الدين والحياة، وتنزع عن الأقباط حقوقهم، فهى لم تسمع الدكتور «أحمد الطيب»، شيخ الأزهر، وهو يقول إنه (لا محل ولا مجال أن يطلق على المسيحيين أهل ذمة، بل هم مواطنون، ولا مجال لأن يكون هناك كلام فيما يسمى بالجزية، أو فيما يسمى بهذه المصطلحات التى كان لها سياق تاريخى معين انتهى الآن، وتبدل نظام الدولة وتبدلت فلسفات الحكم)؟

ألا تعرف «حرم مالك» أن مصطلح «أهل الذمة» كان يطلق على الأشخاص بغرض المذلة أو المهانة، ووضعهم تحت الوصاية السياسية والسلطة الدينية، وهو مصطلح لم تستخدمه إلا الدول الإسلامية بعد الفتوحات أو الغزوات، (سمها ما شئت)، فى حين أن كل دول العالم المتقدم تتعامل مع الأقليات الدينية والعرقية على أساس «المواطنة» القائمة على الدستور والقانون والعدالة!.

لو تعاملت جائزة نوبل مع الدكتور الراحل «أحمد زويل» على أنه «مسلم» أو من «أهل الذمة» بمراهقة «حنان» الفكرية، لربما رفضت منحه الجائزة، لقد تسممت خلايا عقلها الصغير بأفكار الإخوان، ولم تتعلم من الفن الفكر والرقى والتحضّر، وأصبحت تتصور نفسها مفتية وعالمة لمجرد أنها تضع «إيشارب مزركش» وهو دليلها الوحيد على أنها الأكثر إيمانا واحتراما من غيرها!

لن أعدد لك القامات الإنسانية والفكرية التى بنت مصر من أقباطها، ولن أحصى عليك أخطاءك، فقط أعفينا من تفاهاتك ولا تنشرى الفتنة بين البشر، ركزى فيما نجحت فيه، ألا وهو الخضوع لذمة الإخوان.

سحر الجعارة

نُشر في المصري اليوم

 

حفتر يتعهد من بنغازي بمواصلة الحرب على الإرهاب

الضغوط تزداد على ماي بسبب الاتحاد الجمركي مع بروكسل

المغرب يقاوم تزويج القاصرات بكل ما أوتي من حزم

كرسنت بتروليوم الاماراتية تفوز بعقد تطوير حقول نفط عراقية

العبادي يستقطب الناخبين بمشروع عابر للطائفية والقومية

الكويت والفلبين على أعتاب أسوأ أزمة دبلوماسية

التوريث السياسي يعيق التغيير في لبنان

العبادي في أربيل للترويج لقائمته الانتخابية

رايتس ووتش تندد بالعقاب الجماعي لعائلات الجهاديين بالعراق

لبنان يشكك في النوايا الدولية بشأن عودة اللاجئين السوريين


 
>>