First Published: 2017-11-09

الحشد الشعبي والبشمركة يهددان الأمن بطوزخورماتو

 

أهالي القضاء يضطرون للفرار بسبب معارك الجانبين فيما تتعرض ممتلكاتهم للنهب والحرق دون تدخل الحكومة المركزية رغم تتالي النداءات.

 

ميدل ايست أونلاين

المدنيون يدفون الثمن

طوزخورماتو (العراق) - أبنية ومحال تجارية مدمرة ومحترقة، أزقة وطرقات مغلقة، مدينة شبه مهجورة، أعداد كبيرة من الرايات الخضر والحمر، كل هذا يشكل مشهد طوزخورماتو آخر ضحايا النزاعات.

دمّرت النزاعات المسلحة في العراق خلال الأعوام الثلاثة الماضية العديد من المدن والمناطق، ولكن تدمير طوزخورماتو ونزوح أهلها يختلف عن باقي المناطق، لان حدوثه جاء بسبب نزاع مسلح بين طرفين كانا يحاربان الدولة الإسلامية في جبهة واحدة.

وشهد قضاء طوزخورماتو جنوبي كركوك اشتباكات بين البشمركة والحشد الشعبي لأكثر من مرة، ويتعايش سكان المدينة من الكرد والعرب والتركمان من السنة والشيعة منذ سنين، إلا أن الخلافات الأخيرة بين القوى السياسية جرتهم هذه المرة إلى الصراع.

عند ظهور بوادر المواجهة بين القوات العراقية والكردية في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بدأت الشرارة الأولى من القضاء ليلة الرابع عشر من ذلك الشهر، وشهد القضاء معارك متقطعة على مدى يومين، ثم أخلت البشمركة مواقعها ودخلت قوات الحشد الشعبي والجيش العراقي القضاء ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من سكانها وإحراق ونهب العشرات من المنازل والمحال التجارية دون معرفة الفاعلين.

وقال كاوه حمه كريم هو احد سكان طوزخورماتو احرق منزله بعد فراره ويقيم الآن في قضاء كلار "أدى تقصير المسؤولين الإداريين وعدم معالجة الوضع في طوزخورماتو من قبل الحكومة المركزية وحكومة الإقليم في عام 2009 بأهالي القضاء إلى خوض الحرب أو النزوح إلى محافظات إقليم كردستان خوفا من التهديدات".

ونزح كاوه مع المئات من العائلات الأخرى بعد أن تعرض بعضهم إلى تهديد مباشر على حياتهم فيما فر البعض الآخر خوفا من أن يلقوا مصير مواطنيهم نفسه، وعن ذلك قال كاوه "عندما انسحبت القوات التابعة لوزارة البشمركة في كردستان، بقي عناصر البشمركة المتطوعون في المدينة فقط ونزح الأهالي إلى مدن كردستان من دون أن يأخذوا معهم شيئا".

ويقع قضاء طوزخورماتو على بعد (74 كلم) جنوبي محافظة كركوك وقد تم استقطاعه ثم إلحاقه بمحافظة صلاح الدين في عام 1972 بقرار من الحكومة العراقية، وتفيد أرقام دائرة الإحصاء في محافظة صلاح الدين بان (180) ألف شخص يعيشون في القضاء غالبيتهم من المكونين الكردي والتركماني، ويعيش القضاء بعد معارك تشرين الأول (أكتوبر) في حالة من اللاحرب واللاسلم ولا يعلم الأهالي متى سيتمكنون من العودة إلى ديارهم.

وقال شلال عبدول الذي أقيل بقرار من الحكومة العراقية من منصب القائممقام مع مسؤولين آخرين بعد إجراء الاستفتاء، "لقد تم تدمير طوزخورماتو، ليس هناك في المدينة سوى آثار الحرب في حين كان التعايش بين سكان طوزخورماتو يشغل جميع العراقيين ومواطني كردستان لسنوات، نحن نعمل على إعادة طوزخورماتو بعيدا عن الحرب لان الجميع أصبحوا ضحايا ولاسيما الكرد".

وأضاف قائممقام طوزخورماتو الذي لم تسمح له القوات العراقية حتى السبت الماضي بالعودة إلى مزاولة عمله انه يشترط وجود قوات كردية للعودة إلى المدينة ويقترح قوات تابعة لرئاسة الجمهورية الاتحادية لأنها ستكون محايدة في التعامل مع الجميع.

ويفيد إحصاء غير رسمي من مصدر كردي في إدارة قضاء طوزخورماتو بان (225) منزلا للمواطنين و(150) محلا تجاريا و(53) منزلا لمسؤولين كبار في البشمركة والشرطة والمدراء الكرد في إدارة القضاء في أحياء كوماري والعسكري وبرايتي وجميلة أحرقت أو فجرت بعد نهب محتوياتها فضلا عن نزوح أكثر من (50) ألف شخص.

أحداث طوزخورماتو دفعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى رفع صوتها وتحدثت في عدة بيانات عن حالات القتل والنزوح وحرق المنازل والممتلكات ونهبها.

وتتهم التقارير الدولية القوات المسلحة بارتكاب تلك الأعمال دون ذكر أسمائها، إلا أن الجانب الكردي يوجه أصابع الاتهام صراحة إلى الحشد الشعبي الذي ينفي ذلك بدوره.

السيد علي الهاشمي المتحدث باسم قيادة قوات الحشد الشعبي في طوزخورماتو قال إن "الإحصاءات التي يتم ذكرها ليست رسمية ولم يجر حتى الآن متابعة أضرار معارك شهر تشرين الأول (أكتوبر) من هذا العام، ورغم ذلك نحن ننفي قيام قواتنا بحرق المنازل أو تفجيرها بل إنها دمرت بسبب المواجهات".

الهاشمي قال أيضاً "كان لدينا (18) أسيرا من البشمركة سلمناهم إلى المسؤول الأول للاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك بعد يومين من أحداث السادس عشر من أكتوبر دون أن يتعرضوا لأذى، إذا كان هدفنا التدمير فلم نقوم بخطوة كهذه، لذلك يجب على القيادة الكردية أن لا تستمع إلى الذين لا يخدمون مصلحة القضاء".

ورغم الاستعدادات تجري الآن بالتنسيق بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحشد الشعبي من اجل تطبيع الأوضاع في طوزخورماتو تمهيدا لعودة المواطنين ومزاولة أعمالهم، إلا أن المواطنين وبعض المسؤولين الحزبيين في المدينة فقدوا الأمل في تحقيق اتفاق يفضي إلى نتائج قريبا لاسيما وأنها ليست المرة الأولى التي تحدث فيها نزاعات مسلحة في القضاء.

فخلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2015 حدثت معارك متقطعة بين البشمركة وفصائل تركمانية من الحشد الشعبي على مدى (17) يوما قتل فيها (21) شخصا وأصيب (135) آخرين، حينها اجتمع وفد من عصائب أهل الحق والمكتب السياسي للاتحاد الوطني في السليمانية من اجل إعلان وقف إطلاق النار لتهدئة الوضع الأمني في المدينة، وقف إطلاق النار استمر ستة أشهر فقط وفي بداية حزيران (يونيو) من عام 2016 بدأت الاشتباكات من جديد بين البشمركة ومسلحي الحشد التركماني واستمرت أربعة أيام قبل أن تتوقف من دون اتفاق.

النقيب كوران كوهر قائد قوات متطوعي البشمركة قال "ما قام به مسلحو الحشد الشعبي والتركماني ضد طوزخورماتو كان لابد أن تذكره المنظمات الدولية كالإبادة في حملات الأنفال والقصف الكيماوي وليس أن تتعرض المدينة للإبادة الجماعية دون أن يكترث احد".

وأضاف: "لم نعد نؤمن بالاتفاقات بين المسؤولين الكرد والحشد الشعبي ولاسيما بعد خرق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2015 لذلك سنستمر في النضال والاستعداد لتحديد خطة لإعادة الأمن للمدينة إذ لا يمكننا أن نقبل بنزوح مواطنينا إلى محافظات ومدن إقليم كردستان فيما يتم نهب وحرق منازلهم ومحلاتهم من قبل القوات المسلحة".

النقيب كوران يقيم الآن خارج القضاء وهو احد الذين تم تفجير منازلهم ويقول حول ذلك: "ابلغني أهالي طوزخورماتو انه تم تفجير منزلي من قبل مسلحي الحشد الشعبي عن طريق مادة الـ(تي ان تي)".

وكما يعاني المواطنون الكرد الآن من طردهم من المدينة وحرق منازلهم وممتلكاتهم كان بعض السكان من التركمان يشتكون في السابق من معاناتهم بسبب القوات الكردية لذلك هناك من يفسر ما يحدث على انه عملية انتقام.

الاتحاد الوطني الكردستاني كقوة متنفذة في المنطقة ناشد المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني التدخل من اجل تهدئة الأوضاع في طوزخورماتو.

وقالت آلا طالباني القيادية في الاتحاد وممثل كركوك في البرلمان العراقي لقد "طالبنا بتدخل المرجع الديني الأعلى للشيعة في العراق من اجل تهدئة الأوضاع في طوزخورماتو لان النازحين ومن بقوا في المدينة يعيشون حياة صعبة ولا يمكن أن يستمر الوضع على ما هو عليه".

والى أن يتم معالجة الوضع لابد لأهالي طوزخورماتو النازحين أن يبقوا في مدن وبلدات إقليم كردستان، فهم يتطلعون إلى العودة ولكنهم يخشون من أن يكون الصراع السياسي قد شوه مدينتهم بحيث لا يمكنهم العيش مع جيرانهم القدماء.(نقاش)

الاسم Mhd bachir alasali
الدولة Sweden

الطرفان هما وجهان لعملة واحدة, اجرام و طائفية و عنصرية و تبعية للاجنبي.

2017-11-09

الاسم أبو حسن الترکماني
الدولة طوزخورماتو - العراق

لم يهدم الأکراد أي مدينة و لم يعتدوا عل

2017-11-09

 

التعاون الليبي الأوروبي يثمر انحسارا كبيرا في عدد المهاجرين غير الشرعيين

حركة النجباء مستعدة لتسليم أسلحتها للجيش العراقي بشروط

أمير الكويت يغادر المشفى بعد تعافيه من وعكة صحية

مليشيا النجباء تتهم واشنطن بـ'تقنين' الإرهاب

الحريري يشيد بـ'صحوة' اللبنانيين

العراق يطلق عملية عسكرية لتطهير الصحراء الغربية من الجهاديين

تشكيلة هائلة من المرشحين لا تثير الاهتمام في الجزائر

حماسة لدى مبعوث الصحراء المغربية في بداية المهمة

دفعة جديدة من جماعات قطر على قوائم الإرهاب في الخليج

اجتماع ضباط من غرب وشرق ليبيا يؤسس لتوحيد الجيش

القاهرة توسع اجراءاتها ضد الدوحة بفرض تأشيرات على القطريين

مصر تدمر عشر شاحنات أسلحة على الحدود مع ليبيا

فرنسا تطرح مبادرة في مجلس الأمن لإدانة تجارة الرقيق في ليبيا

قطر بلا أي سند في شكواها لدى منظمة التجارة العالمية

تدقيق حسابات عملاء سعوديين اجراء معمول به في كل العالم

بريكست ينزع عن لندن لقب قطب المالية العالمي

الحريري يعاهد أنصاره بالبقاء في لبنان دفاعا عن أمنه وعروبته

مصر تعتقل جواسيس تآمروا مع تركيا والاخوان لضرب استقرارها

تثبيت حكم سجني بسنتين في حق نبيل رجب لبثه أخبارا كاذبة عن البحرين

قبرص تتوسط لنزع فتيل الأزمة بلبنان


 
>>