First Published: 2017-11-20

تصريحات متناقضة لحزب الله تعكس عمق أزمته

 

نصر الله ينكر دعم الحوثيين وارسال أسلحة ومقاتلين لليمن والبحرين والكويت، معبرا عن استعداده لسحب قادة الحزب من العراق.

 

ميدل ايست أونلاين

اصرار على الهروب الى الأمام

بيروت – قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الاثنين إن الحزب مستعد لسحب عدد كبير من قادته من العراق بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية هناك، نافيا في الوقت ذاته اتهامات بإرسال أسلحة لنقاط توتر مثل اليمن والبحرين، في تصريحات متناقضة تعكس عمق أزمة الجماعة الشيعية اللبنانية ومحاولة التملص من مسؤولية تهديد الاستقرار في لبنان والتدخل في شؤون الدول العربية.

وتأتي تصريحات نصر الله عقب الاجتماع العربي الوزاري الأخير بالقاهرة الذي أجمع المشاركون فيه على الطابع الإرهابي للجماعة الشيعية اللبنانية وداعمتها إيران.

ورفض نصر الله اتهاما وجهته الجامعة العربية الأحد للحزب بالتورط في الإرهاب قائلا إن هذا الاتهام "ليس جديدا" ويدعو للأسف، لكنه أقر في الوقت ذاته بدور الحزب في العراق وفي سوريا.

وحملت الجامعة العربية في ختام الاجتماع حزب الله الذي وصفته بـ"الارهابي" و"الشريك في الحكومة اللبنانية مسؤولية دعم الجماعات الإرهابية في الدول العربية بالأسلحة المتطورة والصواريخ البالستية".

وطالبت الحزب المدعوم من إيران الذي وصفته بـ"الارهابي" "بالتوقف عن نشر التطرف والطائفية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم تقديم أي دعم للإرهاب والإرهابيين في محيطه الإقليمي".

وقال نصرالله إن اتهام حزبه بـ"الارهاب" ليس جديدا، مضيفا "سمعناه بلقاءات سابقة لوزراء خارجية عرب ووزراء داخلية عرب وبالتالي لا شيء يدعو للتوتر، بل هناك ما يدعو للأسف".

وتزايدت حدة التوتر في المنطقة في الأسابيع الأخيرة بين السعودية وإيران بشأن الاستقالة المفاجئة التي قدمها سعد الحريري من رئاسة الحكومة في لبنان وبشأن تصعيد في الحرب الدائرة في اليمن.

ورغم شواهد سابقة على تورط حزب الله في دعم ميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن والعمل على زعزعة الاستقرار في السعودية والكويت والبحرين، نفى نصرالله أي علاقة لحزبه بالصاروخ الباليستي الذي تبنى المتمردون الحوثيون إطلاقه باتجاه الرياض قبل أن تعترضه القوات السعودية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني.

اصرار على الانكار

وقال نصرالله في خطاب تلفزيوني بثته قناة المنار التابعة لحزبه "لا علاقة لأي رجل من حزب الله اللبناني بإطلاق هذا الصاروخ"، مضيفا "أنفي بشكل قاطع هذا الاتهام الذي لا يستند إلى حقيقة ولا إلى دليل".

كما نفى ارساله أسلحة إلى كل من اليمن والبحرين والكويت على ضوء اتهامات خليجية بدعمه المتمردين الحوثيين وتدخله في الشؤون الداخلية لعدة دول عربية.

وقال "لم نرسل سلاحا إلى اليمن ولا سلاحا إلى البحرين ولا إلى الكويت ولا إلى العراق"، مضيفا "لم نرسل سلاحا لأي بلد عربي، لا صواريخ باليسيتية ولا أسلحة متطورة ولا حتى مسدس".

لكنه في الوقت ذاته أعلن استعداده لسحب قادة الحزب من العراق، في اشارة واضحة على مشاركة قواته أيضا في الحرب إلى جانب قوات الحشد الشعبي التي تضم فصائل شيعية عراقية تابعة لإيران.

وكانت قوات الحشد قد تحركت في الفترة الماضية لفتح طريق امداد بين العراق وسوريا باتجاه الالتقاء مع قوات النظام السوري في المنطقة الصحراوية الحدودية بين البلدين وحيث تقاتل قوات حزب الله إلى جانب الجيش السوري.

وقال نصر الله "ثمة مكانين أرسلنا اليهما سلاحا بكل شفافية، الأول فلسطين المحتلة، حيث لنا شرف ارسال صواريخ كورنيت وفي سوريا السلاح الذي نقاتل به".

ويأتي نفي نصرالله بينما تحاكم الكويت خلية حزب الله والتي تعرف اعلاميا بخلية العبدلي وهي خلية ارهابية تابعة للجماعة الشيعية اللبنانية ومرتبطة بإيران وقد قامت بتخزين وحيازة السلاح في مزرعة بمنطقة العبدلي بكميات كبيرة وتمكنت السلطات الكويتية من القبض على عناصرها في 13 أغسطس/اب 2015.

وكانت وزارة الداخلية الكويتية قد أعلنت حينها أن الأجهزة الأمنية الكويتية ضبطت كمية من الأسلحة مهربة من العراق ومخبأة أسفل منازل قرب الحدود واعتقلت ثلاثة أشخاص يشتبه بأنهم أعضاء في خلية مرتبطة بحزب الله.

وشملت المضبوطات 19 ألف كيلوغرام ذخيرة و144 كيلوغراما من المتفجرات و68 سلاحا متنوعا و204 قنابل يدوية إضافة إلى صواعق كهربائية و56 قذيفة آر بي جي.

وعثر في منزل متهم كويتي الجنسية على ثلاث قطع من الأسلحة النارية وكمية من الذخيرة الحية، في حين ضبطت مع متهم آخر في منزله 3 حقائب تحتوي على أسلحة وذخائر ومواد متفجرة متنوعة.

وفي 15 سبتمبر/ايلول 2015 بدأت محكمة الجنايات في الكويت أولى جلسات محاكمة المتهمين وهم 25 كويتيا وإيراني واحد ووجهت لهم النيابة تهم التخابر مع إيران وحزب الله بقصد القيام بأعمال عدائية ضد الكويت من خلال جلب وتجميع وحيازة أسلحة نارية وذخائر وأجهزة تنصت.

وفي 12 يناير/كانون الثاني 2016 قضت محكمة الجنايات الكويتية بإعدام إيراني هارب وكويتي بتهم منها التخابر لصالح إيران وحزب الله اللبناني وحيازة متفجرات. كما قضت المحكمة أيضا بمعاقبة متهم واحد بالمؤبد ومعاقبة آخرين بفترات سجن مختلفة بين خمس سنوات و15 سنة.

استعداد للانسحاب

ويقاتل حزب الله منذ العام 2013 إلى جانب الجيش السوري في معاركه ضد تنظيم الدولة الإسلامية والفصائل المعارضة على حد سواء.

وقد شارك مؤخرا إلى جانب مقاتلين إيرانيين وعراقيين في معركة البوكمال التي استعاد الجيش السوري السيطرة عليها الأحد وكانت آخر مدينة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وقال نصرالله "نستطيع اليوم أن نقول مع تحرير آخر جيب أو حي أو شارع في مدينة البوكمال يمكن للتاريخ أن يسجل نهاية دولة داعش"، مقرا بمقتل عدد كبير من مقاتلي حزب الله في المعركة.

وتعد خسارة مدينة البوكمال السورية وبلدة راوة العراقية آخر الهزائم الكبرى التي مني بها التنظيم المتطرف.

ولم يعد التنظيم يتواجد سوى في جيوب متفرقة في سوريا والعراق.

وعلى ضوء تلك التطورات الميدانية، قال حزب الله انه مستعد لسحب "أعداد كبيرة من القادة والكوادر الجهادية" كان أرسلها إلى العراق خلال السنوات الماضية.

وقال نصرالله "سنقوم بمراجعة للموقف وإذا وجدنا أن الأمر قد أنجز ولم يكن هناك حاجة لوجود هؤلاء الأخوة هناك سيعودون للالتحاق في أي ساحة أخرى تتطلب منهم ذلك".

وأضاف "نعتبر أن المهمة انجزت ولكن بانتظار اعلان النصر النهائي العراقي"، مؤكدا أن لا علاقة بين قرار حزب الله هذا وبيان وزراء الخارجية العرب، بل "هذا له علاقة أن داعش لحقت بها الهزيمة المطلوبة ولم يعد هناك حاجة لوجود كوادر حزب الله في العراق".

"ننتظر الحريري"

في الشأن اللبناني الداخلي، قال نصر الله "بالتأكيد نحن جميعا في لبنان ننتظر عودة رئيس الحكومة، نحن منفتحون على كل حوار وكل نقاش يجري في البلد"، مضيفا "الأولوية عودة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى لبنان".

ويشهد لبنان أزمة سياسية منذ تقديم رئيس الحكومة استقالته بشكل مفاجئ من الرياض في الرابع من الشهر الحالي، بعد توجيهه انتقادات لاذعة إلى حزب الله وإيران لتدخلهما في صراعات المنطقة.

وصعّد لبنان الرسمي مواقفه تجاه السعودية بعد استقالة الحريري التي لم يقبلها الرئيس اللبناني رسميا بعد، مدعيا أنه محتجز من قبل الرياض برغم تأكيد الأخير أنه حر في تنقلاته وقد سافر من الرياض إلى فرنسا فيما سيتوجه الثلاثاء إلى مصر قبيل العودة الأربعاء إلى لبنان.

 

قطر تقر موازنة 2018 بعجز بقيمة 7.7 مليار دولار

تعهدات مبشرة في قمة المناخ تلطّف تشاؤم ماكرون

روسيا تعرب عن استعدادها للمساعدة في تسوية الأزمة الليبية

برلمانيون يدفعون لإضافة دول أوروبية على قائمة الجنات الضريبية

الأردن والسعودية يبحثان تداعيات القرار الأميركي حول القدس

رفض سني لإجراء الانتخابات مع تنامي دور الميليشيات في العراق

العفو الدولية تتهم أوروبا بالتورط في تعذيب المهاجرين بليبيا

'يوم الخلاص' من النظام في اليوم الوطني لقطر

غوتيريش يندد بتحركات قاسم سليماني في العراق وسوريا


 
>>