First Published: 2017-11-20

فرنسا تسعى لدور أكبر كوسيط في الشرق الأوسط

 

مراقبون اقليميون يشككون في ما تمتلكه باريس من هامش مناورة فعلي في المنطقة حيث نفوذها محدود تاريخيا.

 

ميدل ايست أونلاين

فرنسا تنخرط بقوة في الأزمات السياسية بالمنطقة

باريس - من لبنان إلى السعودية ثم إيران، تضطلع باريس بدور في عدة ملفات ساخنة في الشرق الأوسط حيث يرغب الرئيس ايمانويل ماكرون في ترسيخ مكانة فرنسا كوسيط بعد تراجع نسبي للدور الأميركي، لكن بدون ضمانات بنتائج أفضل، بحسب خبراء.

وقال مدير مكتب غلوبال سترات الاستشاري اوليفييه غيتا إن "ماكرون ينتهز الفرصة لملء الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة وبريطانيا في الشرق الأوسط، ويطرح فرنسا بصورة صانعة ألعاب رئيسية في المنطقة إلى جانب روسيا".

وانخرطت فرنسا قوة الانتداب السابقة بقوة في الأزمة السياسية الخطيرة التي يشهدها لبنان منذ اعلان رئيس الوزراء سعد الحريري استقالته المفاجئة من السعودية في 4 نوفمبر/تشرين الثاني.

واستقبل ماكرون الحريري وعائلته السبت بعد دعوته إلى زيارته في باريس في محاولة لتهدئة التوتر. ومن المقرر أن يعود الحريري إلى لبنان الأربعاء.

ورحبت الصحف اللبنانية بالتدخل الفرنسي لنزع فتيل الأزمة التي فسرت سريعا على أنها صراع قوة جديد بين السعودية الداعمة للحريري وإيران الداعمة لحزب الله الشيعي، خصمه الكبير في لبنان.

وفي اطار السعي إلى "تهدئة التوتر في المنطقة"، تحادث ماكرون هاتفيا في نهاية الأسبوع مع الرؤساء اللبناني ميشال عون والأميركي دونالد ترامب والمصري عبدالفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وكذلك رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي يزوره في باريس في مطلع ديسمبر/كانون الأول.

وشدد الرئيس الفرنسي في الرياض في 10 نوفمبر/تشرين الثاني على أهمية التحادث مع الجميع وعلى الدور الفرنسي من أجل بناء السلام. ومن المقرر أن يزور ماكرون طهران في 2018.

ارضاء الجميع

وعلى خلفية اشتداد الخصومة الاقليمية بين السعودية وايران تحرص باريس على ابقاء قنوات تواصل فاعلة مع القوتين، متميزة بذلك عن الولايات المتحدة التي أبدى رئيسها دعمه غير المشروط للرياض في مواجهة طهران، عدوتهما المشتركة.

لذلك كرر ماكرون المدافع عن الاتفاق الدولي بشأن برنامج إيران النووي المبرم في 2015 الذي شككت فيه واشنطن مؤخرا، التشديد على ارادته التحاور مع الجمهورية الاسلامية ولو أنه اتفق مع ترامب السبت "على ضرورة العمل مع الحلفاء لمواجهة أنشطة حزب الله وايران المزعزعة للاستقرار في المنطقة".

وقال الاستاذ في كلية العلوم السياسية في باريس فريديريك شاريون إن "رهان ايمانويل ماكرون يتمثل في التخفيف من حدة مواقف المعسكرين بمحاولة إرضاء كل منهما"، مشيرا إلى نهج جديد تتبعه باريس في الشرق الأوسط.

وكتب شاريون في صحيفة لوريان لوجور اللبنانية الناطقة بالفرنسية إن "ماكرون قد يكسب الكثير في القضية"، موضحا أنه في حال "أتاحت فرنسا أي تقدم دبلوماسي فستستعيد مكانتها المميزة في المنطقة التي انحسرت بعض الشيء في السنوات الأخيرة وستعزز موقعها في المفاوضات بشأن سوريا في المستقبل، لكنه قد يخسر الكثير كذلك" على ما أضاف الجامعي محذرا من أن "السعي وسط هذا المناخ المتوتر إلى محادثة جميع الأطراف ينطوي على خطر اندلاع خلاف مع أحدها".

وفي المقابل يبدي مراقبون اقليميون تشكيكا في هامش المناورة الفعلي الذي تملكه باريس في المنطقة حيث نفوذها محدود تاريخيا.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حازم حسني "لا أعتقد أن فرنسا تلعب دورا أكثر اتساعا من السابق في الشرق الأوسط"، حيث مدى نفوذها "محصور في لبنان وسوريا"، إلى جانب منطقة المغرب العربي الفرنكوفونية أي "تونس والجزائر والمغرب".

وأضاف أن مبادرات باريس تندرج "ضمن خلفية تاريخية للوجود الفرنسي في تلك المناطق، لكنها لا تلعب دورا كبيرا في المناطق الناطقة بالانكليزية. حتى في الملف السوري لا تتمتع باريس بوزن كبير في حل النزاع. الولايات المتحدة هي صاحبة الدور الطاغي فيه، وليس فرنسا".

 

مشاريع تركية جديدة واجهة للتغلغل في الساحة الليبية المضطربة

لفتة انسانية أردنية للمرضى السوريين العالقين في مخيم الركبان

العراق وسوريا يواجهان معضلة ضمان احتجاز الجهاديين

انطلاق حملة الانتخابات الرئاسية المحسومة سلفا في مصر

حرب على المياه الشحيحة في أفق بلاد الرافدين

الصدريون يضغطون لاستبعاد 'الفاسدين' من الانتخابات

انقسامات تهيمن على نقاش الموازنة الأوروبية بعد بريكست

ميسورو تونس ينتفعون بمنظومة الدعم أكثر من فقرائها

محاكمة الجهاديين الأجانب مرنة في العراق معقدة في سوريا

فضائح جنسية تشل حركة أوكسفام مؤقتا


 
>>