First Published: 2017-11-22

قطر بلا أي سند في شكواها لدى منظمة التجارة العالمية

 

لا أحد من أعضاء المنظمة يدعم طلب الدوحة تشكيل لجنة تحكيم للبت في اجراءات مقاطعة الامارات الاقتصادية للدوحة لحماية أمنها القومي.

 

ميدل ايست أونلاين

تحركات قطر تعكس حجم تخبطها

جنيف – تلقت قطر الأربعاء صفعة جديدة في منظمة التجارة العالمية حيث لم يدعم أي من أعضاء المنظمة الخطوة الأخيرة التي اتخذتها الدوحة لبدء دعوى أمام المنظمة فيما يتعلق بخلافها مع الإمارات، في تحرك اعتبره كثير من خبراء التجارة سابقة خطيرة.

ورغم أن المنظمة وافقت الأربعاء على تشكيل لجنة تحكيم للبت في الشكوى القطرية بشأن الاجراءات العقابية التي اتخذتها الامارات إلى جانب كل من السعودية والبحرين، إلا أن قطر تبدو معزولة في ظل عدم الاجماع بين أعضاء المنظمة على الخطوة التي اتخذتها الدوحة.

وكانت الامارات رفضت في الشهر الماضي هذه اللجنة أثناء جلسة لمنظمة التجارة، لكن قواعد عمل منظمة التجارة العالمية تقضي بحتمية تشكيل اللجنة في حال رفعت الدولة المشتكية طلبا ثانيا بشأنها.

وأعلنت المنظمة في بيان أن جهاز حل الخلافات في منظمة التجارة العالمية وافق على انشاء لجنة للتحكيم في شكوى قطر بشأن الاجراءات المختلفة التي اتخذتها الامارات التي تقيد تجارة السلع والخدمات مع الدوحة، وهي اجراءات اتخذتها أبوظبي ودول المقاطعة الأخرى بعد أن استنفدت كل الجهود لإثناء الدوحة عن دعم وتمويل الإرهاب.

والإمارات واحدة من أربع دول إلى جانب السعودية والبحرين ومصر، قطعت في الخامس من يونيو/حزيران العلاقات مع قطر المورد الرئيسي للغاز ومقر أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، لتورطها في دعم وتمويل جماعات متشددة والتحالف مع إيران التي تجمع معظم القوى الغربية والعربية على أن ممارساتها باتت تشكل خطرا على الأمن الاقليمي والعالمي.

وبدأت قطر إجراءات شكوى بمنظمة التجارة العالمية ضد الإمارات والسعودية والبحرين، لكنها أقامت الدعوى بحق الإمارات فقط وطالبت المنظمة الشهر الماضي بتشكيل لجنة تحكيم.

وسُمح للإمارات بوقف طلب الدوحة مرة، لكن قواعد المنظمة لا تتيح وقف الطلب الثاني لتشكيل لجنة الذي جرى تقديمه الأربعاء.

وبناء على ما تنص عليه قواعد عمل منظمة التجارة العالمية، يحق للإمارات عرقلة طلب تشكيل هيئة تحكيم، لكن إذا قدمت قطر طلبا جديدا وهو ما حصل بالفعل الاربعاء، لن يعود في وسع البلد المعني معارضة ذلك إلا في حال حصول توافق في منظمة التجارة العالمية ضد تشكيل الهيئة.

وقالت الإمارات بالفعل إنها تعتزم إحباط الدعوى القطرية باللجوء إلى استثناء الأمن القومي المنصوص عليه بمنظمة التجارة العالمية وهو خيار لم تسبق من قبل تجربته كوسيلة دفاع في مواجهة الدعوى القطرية.

وكانت دول المقاطعة الأربع قد أكدت أن قرار المقاطعة الاقتصادية والسياسية قرار سيادي يهدف لحماية الأمن القومي على ضوء أدلة تثبت تورط الدوحة في دعم وتمويل الإرهاب والتآمر على دول الجوار.

وكانت وثائق قد أظهرت أن قطر عملت على تأجيج أعمال الفوضى والتخريب التي شهدتها البحرين في 2011، من خلال اجرائها اتصالات بقيادات شيعية وعملها على اطالة أمد الفوضى بالمملكة.

كما أظهرت وثائق أخرى تآمر قطر على الامارات وتواطؤها مع الانقلابيين الحوثيين في استهداف القوات الاماراتية باليمن ما اسفر عن مقتل عدد من الجنود الإماراتيين في هجوم صاروخي للمتمردين الشيعة المدعومين من إيران.

وفي اجتماع لجهاز تسوية المنازعات بالمنظمة الأربعاء، لم يدعم أي عضو آخر تحرك قطر للتقاضي.

وتريد الدوحة بلجوئها إلى طلب هيئة تحكيم في الخلافات مع الامارات، كسر طوق العزلة التجارية لكن كل محاولاتها باءت بالفشل في ظل وجود قناعة لدى أعضاء منظمة التجارة العالمية بتسييس الدوحة للنزاع ومحاولة تدويل الأزمة.

وتعتبر قطر أن هذه "التدابير فردية كانت أم جماعية، تؤثر على تجارة البضائع وتجارة الخدمات وعلى جوانب قوانين الملكية الفكرية التي تؤثر على التجارة"، مشيرة إلى أنها مخالفة لقواعد التجارة الدولية، كما تفيد وثيقة منظمة التجارة العالمية.

ومن المفارقات التي تعكس حجم تخبط الدوحة، الاعلانات والتصريحات المتناقضة، فهي تزعم قدرتها على الصمود من جهة وتنفي أي تأثير يذكر لإجراءات العزلة العربية والخليجية على اقتصادها وفي الوقت ذاتها تروج لتعرض اقتصادها ومصالحها للضرر نتيجة ما تصفه بـ"الحصار" وهو التوصيف الذي تستخدمه في الحديث عن اجراءات المقاطعة.

ودعمت السعودية والبحرين ومصر موقف الإمارات، فيمال يؤكد أعضاء آخرون على ضرورة تسوية الأمر في إطار مجلس التعاون الخليجي.

وقال ممثل البحرين "لا نزال مندهشين من اتهامات قطر المتضاربة والمتناقضة في هذا الصدد، أحدثها أن تلك الإجراءات المذكورة بوضوح أنها أمنية يمكن بطريقة ما أن تحقق أهدافا تجارية".

وقال ممثلو دول أخرى بينها كوريا الجنوبية، إن منظمة التجارة العالمية ليست المكان المناسب لحل نزاع سياسي. وقال ممثل الصين إن استثناء الأمن القومي أمر شائك ويجب استخدامه فقط بشكل استثنائي.

واقترح ممثل كندا أن يستخدم المدير العام للمنظمة روبرتو أزيفيدو نفوذه لمحاولة حل النزاع.

وطرق قطر لأبواب منظمة التجارة العالمية للمرة الثانية يأتي في سياق محاولات سابقة في المحافل والهيئات الدولية باءت جميعها بالفشل ابتداء بمحاولة تسيس النزاع الجوي حين وجه مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) في اغسطس/اب صفعة لمحاولات قطر تسييس أزمتها في الملاحة الجوية، حيث أصدر قرارا برفض الدعوى المقدمة من قبل الدوحة.

وأصدر المجلس قراراته حيال الشكوى القطرية ضد الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، بينما راهن المسؤولون القطريون على تلك الشكوى لفك العزلة من خلال الترويج لمغالطات لم تقبلها منظمة إيكاو.

وباءت محاولة قطر لتدويل مناسك الحج بالفشل. كما أخفقت حملة علاقات عامة في الخارج في تلميع صورة الدوحة وفي الترويج لسلسلة مغالطات تتعلق بالأسباب الحقيقية للمقاطعة العربية والخليجية.

وأخفق أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في جولة خارجية سابقة قادته إلى كل من فرنسا وألمانيا في كسر العزلة وفي تحميل دول المقاطعة المسؤولية عن الأزمة.

وواجهت برلين قبل اشهر الشيخ تميم بضرورة معالجة أسباب الأزمة مع دول المقاطعة الأربع، مشددة على ضرورة مكافحة الإرهاب بجدية.

كما أخفقت اللجنة القطرية لحقوق الإنسان في طلب تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية في الإجراءات التي تفرضها كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر وتراها الدول الأربع "مقاطعة"، بينما تعتبرها الدوحة "حصارا ينتهك القوانين الدولية".

وفي 31 يوليو/تموز طلبت قطر بدء مشاورات مع الامارات منتقدة ما وصفتها بـ"التدابير المتخذة في اطار المحاولات القسرية لعزل قطر اقتصاديا". وطلبت الدوحة أيضا بدء مشاورات منفصلة حول هذا الموضوع مع السعودية والبحرين.

وفي العاشر من اغسطس/اب، أبلغت منظمة التجارة العالمية قطر بأن الامارات "لن تبدأ مشاورات".

وجاء في وثيقة لمنظمة التجارة العالمية حينها "تطلب قطر أن تشكل هيئة تسوية الخلافات في منظمة التجارة العالمية، مجموعة خاصة تكلف بالبحث في المسألة".

 

قطر تقر موازنة 2018 بعجز بقيمة 7.7 مليار دولار

تعهدات مبشرة في قمة المناخ تلطّف تشاؤم ماكرون

روسيا تعرب عن استعدادها للمساعدة في تسوية الأزمة الليبية

برلمانيون يدفعون لإضافة دول أوروبية على قائمة الجنات الضريبية

الأردن والسعودية يبحثان تداعيات القرار الأميركي حول القدس

رفض سني لإجراء الانتخابات مع تنامي دور الميليشيات في العراق

العفو الدولية تتهم أوروبا بالتورط في تعذيب المهاجرين بليبيا

'يوم الخلاص' من النظام في اليوم الوطني لقطر

غوتيريش يندد بتحركات قاسم سليماني في العراق وسوريا


 
>>