First Published: 2017-12-06

'لولا الحشد الشعبي لوصل داعش إلى قلب باريس'!

 

التصريح الذي أدلى به نائب رئيس مجلس النواب العراقي لا يمكن أن ينطق به عاقل.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

همام حمودي نائب رئيس مجلس النواب العراقي هو صاحب المقولة التي وضعتها عنوانا لمقالي.

الرجل استيقظ فجأة مذعورا على الدعوة التي أطلقها الرئيس الفرنسي ماكرون لإلغاء الحشد الشعبي.

مشكلة الساسة العراقيين أنهم حين يتسلمون مناصب سيادية لا يتخلون عن انتماءاتهم الحزبية والطائفية الضيقة. فرئيس العراق مثلا يظل يتعامل من خلال منصبه مع الأمور التي تعرض عليه باعتباره كرديا ورئيس مجلس النواب لا يمكنه أن يركن صفته اخوانيا جانبا اما رئيس السلطة التنفيذية فإن مظلومية الشيعة لا تفارق ذهنه في محاربته للفساد.

يحق للمظلومين ما لا يحق لسواهم. لذلك عاث شيعة الحكم في الأرض فسادا. وهو ما يمكن غض الطرف عنه لأسباب عاطفية.

لذلك ليس مستغربا من حمودي وهو في منصبه نائبا لرئيس السلطة التشريعية أن لا يرى العالم إلا من ثقب المفتاح الشيعي.

ما هو مقبول وما هو غير مقبول دبلوماسيا، معادلة غير معمول بها في العراق. فلا أحد هناك يحاسب أحدا على تصريحاته. وهي عادة سياسية إيرانية انتقلت إلى العراق بحكم الولاء.

فما صرح به الرئيس الفرنسي هو شأن رئاسي. كان من الممكن لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء أن يردا على تلك التصريحات.

اما أن تسمح الحكومة العراقية لكل مَن هب ودب بالرد فإن ذلك يؤكد أن الفوضى التي تحكم العراق قد بلغت به إلى مستوى الجنون.

ما يؤكد ذلك أن التصريح الذي أدلى به نائب رئيس مجلس النواب لا يمكن أن ينطق به عاقل. وإذا ما عرفنا أن وزير النقل العراقي كان في وقت سابق قد أكد أن السومريين قبل خمسة الاف سنة قد أقاموا المطارات وكانت طائراتهم تنطلق من مطار اور وتعود لتحط فيه، يمكننا أن نتخيل مدى الانحطاط الذي وصل إليه الخطاب السياسي في العراق.

همام الذي لا يعرف أين تقع باريس لم يجد ما يمنعه من استبدال مفردة بغداد بمفردة باريس في كذبة بلهاء سبق أن تم تسويقها في العراق. الكذبة التي تقول "لولا الحشد الشعبي لوصل داعش قلب بغداد". وهي كذبة تنطوي على الكثير من اللعب بالمفاهيم والمعلومات. ذلك لأن مَن يعرف ذلك التنظيم الارهابي من جهة أسبابه وأهدافه لا بد أن يدرك أنه لا ينوي الذهاب إلى بغداد وأنه مجرد مصيدة للمدن ذات الغالبية السنية.

لقد تم الترويج لكذبة الحشد الشعبي الذي دافع عن بغداد بعد هروب القطعات العسكرية الرسمية التي كان نوري المالكي قائدا عاما لها، وهو الرجل نفسه الذي نصب نفسه زعيما للحشد الشعبي. مفارقة مفضوحة تنطوي على الكثير من علامات الاستفهام.

لعبة كريهة لم يعلن العراقيون في مواجهتها عن موقف إيجابي يحصرها في حدود معينة. لقد لاذوا بسلبيتهم مما أتاح للمالكي وسواه من رموز الحكم المسؤولين عن سقوط الموصل ومن ثم ثلث مساحة العراق في قبضة داعش أن يستمروا في الحكم من غير أن يتعرضوا للمساءلة القانونية.

همام حمودي وسواه من الرموز الرثة لنظام الحكم الطائفي في العراق لا يعرفون شيئا عن العالم غير أنهم في الوقت نفسه يعرفون أن العالم ليس معنيا بما يقولون.

لن ينشغل الرئيس الفرنسي بما قاله حمودي ولن تقلقه حشود داعش التي ستحاصر باريس. غير أن المأساة تكمن في أن هناك شعبا قد وقع بسبب سوء الحظ في قبضة مجموعة من المجانين الذين صار في إمكانهم أن يردوا على رئيس فرنسا بحيث تنقل وكالات الأنباء تصريحاتهم البلهاء.

إنه ضحك كالبكاء كما قال أبو الطيب.

لقد حول الاحتلال الأميركي العراق إلى مستشفى ترعاه مجموعات من المجانين.

 

فاروق يوسف

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

يقول همام حمودي ( باريس تلعب مثل غزال جميل بين اسد وثعلبين ، مهمتها إثارة الشهية للضواري على إعتقاد خاطيء أن تأجيل الجوع يمنع سرعة افتراس الضواري . ). الفلسفة التفكيكية الأوروبية تضع قدمها الأولى في البحر المتوسط. حلو والله استثمار حلو.

2017-12-06

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

انه زمن الشعوب والبسطاء. يقول علي ابن أبي طالب : ( لولا البسطاء اللذين آمنوا برب محمد لما وصل محمد إلى مكة وبيت ابي سفيان ولما وصل عمر ابن الخطاب لاستلام مفاتيح القدس) بسطاء الحوثيين يريدون مفاتيح مكة والمدينة من محمد.

2017-12-06

الاسم حسن الطائي
الدولة العراق

المشهور بعملية البواسير خالد العطية وليس همام حمودي لذا اقتضي التنويه . مع الشكر والتقدير للكاتب القدير السيد فاروق يوسف

2017-12-06

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الكذب بإسم المقاومة
2017-12-12
لماذا الشارع وليست الحكومات؟
2017-12-11
مسؤولية العرب عما فعله ترامب
2017-12-10
لماذا لا تحاور بغداد الأكراد؟
2017-12-09
السعودية والإمارات، تعاون من أجل المستقبل
2017-12-07
'لولا الحشد الشعبي لوصل داعش إلى قلب باريس'!
2017-12-06
اللعب مع الثعابين
2017-12-05
لقد فعل العراقيون الأسوأ
2017-12-04
العرب والحلف الإيراني التركي
2017-12-03
مقاومة كذبة المقاومة
2017-12-02
المزيد

 
>>