First Published: 2017-12-07

ماذا بعد أن طفح الكيل؟

 

لم تنتظر إيران كثيرا للرد على تغيير علي عبدالله صالح تحالفاته. القضية بالنسبة لها قضية وجود.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: منى سالم الجبوري

لسنا في صدد الدفاع والتبرير لمواقف الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، إذ كانت له أخطاء عديدة. لكن موقفه الاخير بفك إرتباطه مع جماعة الحوثي والخروج من تحت العباءة الايرانية، كان خطوة أثلجت صدر الشارع العربي وكان الترحيب به واضحا لا يحتاج الى تعليق، ولكن قتله بتلك الصورة الشنيعة وترحيب قائد الحرس الثوري الايراني بذلك وزعمه من إنه قد تم القضاء على الانقلاب الذي تم تدبيره ضد الحوثي فإن ذلك يعني بأن يد إيران صارت أطول مما كان التصور عنه سائدا وإنها تعمل بشكل معاكس تماما لما يريده ويرغب به الشارع العربي.

إغتيال صالح والذي تراه بعض الاوساط في المنطقة من إنه كان قرارا إيرانيا، لأن عودة الرئيس السابق لرشده وإنهاء تلك المرحلة البائسة من حياته السياسية والتي عزلته ليس عن محيطه العربي وانما عن العالم كله، كان واضحا جدا من إن إيران تتخوف منه كثيرا خصوصا بعد الترحيبين الشعبي والرسمي به. والمعروف عن إيران بأنها إقليميا لا تقف منتظرة في موقف الدفاع السلبي وانما تبادر للهجوم والاخذ بزمام المبادرة. وهذا كما يبدو ما فعلته بشأن تصديها وتعاملها مع المشكلة الكبيرة التي واجهتها بخروج صالح من عباءتها مع ملاحظة مهمة جدا وهي إن إيران لا تريد أبدا أن ترى نهاية لمشروعها في المنطقة وطردها منها وإنهاء دور ميليشياتها التابعة لها، فذلك سيرتد على وضعها الداخلي سلبا حيث إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد تم تأسيسه على دعامتين رئيسيتين هما قمع الشعب الايراني في الداخل والتدخلات في بلدان المنطقة. وللدعامتين علاقة جدلية قوية ببعضهما البعض.

كما كان هناك ترحيبا شعبيا ورسميا بعودة صالح لمكانه وموقع الطبيعي والصحيح، فقد كان هناك أيضا مشاعر ألم وحزن وغضب على إغتياله بتلك الطريقة القذرة والتشميت به وبالمنطقة كلها التي تجد في النفوذ الايراني في اليمن وباقي البلدان العربية الاخرى بمثابة كابوس أو كيان طفيلي. ولا مناص من الاعتراف بإن إيران عندما أوعزت للحوثيين بتصفية صالح فإنها كانت تريد أن ترسل رسالة تهديد واضحة جدا لبلدان المنطقة وبشكل خاص لتلك التي تقف بوجه مشروعها المشبوه. غير إن الذي يجب توقعه هو أن تسعى بلدان المنطقة للرد على هذا التطاول والذي يجب أن يكون من خلال تخطي ما تعتبره طهران بمثابة خطوط حمراء لها، والتي أهمها وأكثرها قوة وتأثيرا على إيران، دعم نضال الشعب الايراني والاعتراف بالمعارضة الايرانية النشيطة المتواجدة في الساحة الايرانية وفتح مكاتب لها في عواصم المنطقة، خصوصا وإن الداخل الايراني يغلي حاليا بالاحتجاجات، وهكذا إجراء سريع وعاجل سيكون برأينا أفضل رد سريع ومناسب.

 

منى سالم الجبوري

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

يقول غوبلز الالماني: صوت العربي في سماء الصحراء هباء ولكن ترديد الصوت خمس مرات ، تجعل الإنسان عبد للسماء. نعم تعلمنا أن نكذب ثم نكذب لكي يكون المستمع عبدا لنا ونجحنا ولكن أقدامنا تاهت بالمياه والثلوج ، اه لو كانت أوروبا صحراء لربحنا 1500 عام

2017-12-07

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

تقول جامعتي أكسفورد وكامبرج: اللغة العربية مرنة مثل اللسان ، عندما يؤمن العقل بالوهم المقدس ، يصبح اللسان لا يعبر عن الإنسان. بل يصبح مشاعا لكل إنسان يستثمره لتلبية احتياجات غرائزه. المواقف للقادمين يكتبها ويكذبها اللسان. حلو والله.

2017-12-07

 
منى سالم الجبوري
 
أرشيف الكاتب
منظم الانتحاريين
2017-12-11
ما يهم إيران لا يهمنا!
2017-12-09
ماذا بعد أن طفح الكيل؟
2017-12-07
إيران، كأنه المخاض
2017-12-01
طوق الفقر والجوع في إيران
2017-11-25
لم تعد هناك حرب ناعمة ضد إيران
2017-11-22
حيرة طهران بين إلغاء الاتفاق النووي وإبقائه
2017-11-21
ما الذي سيتم طرحه في إجتماع القاهرة؟
2017-11-18
هل ستنتهي حقبة حكم الميليشيات التابعة لإيران؟
2017-11-15
أين مصر من مواجهة المخطط الايراني؟
2017-11-10
المزيد

 
>>