First Published: 2017-12-07

دبلوماسية المغرب الهادئة تليّن مواقف بريتوريا

 

لقاء العاهل المغربي بجاكوب زوما مؤخرا يؤسس لتقارب يعيد جنوب افريقيا للواقعية في ما يتعلق بملف الصحراء المغربية.

 

ميدل ايست أونلاين

بريتوريا أكثر قناعة بأن القارة تتغير بفضل الدور المغربي

الرباط - أثار لقاء العاهل المغربي الملك محمد السادس مؤخرا على هامش قمة الاتحاد الافريقي برئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما، آمالا بتحسن العلاقات بين البلدين المتنافسين وبـ"مستقبل واعد وانطلاقة جديدة".

وعلاوة على التعليقات الايجابية في الصحافة المغربية، فقد أشاد الملك محمد السادس بنفسه باللقاء. وقال بيان للديوان الملكي المغربي إن هذا اللقاء كان "وديا وطبعته الصراحة والتفاهم الجيد".

وأضاف البيان "اتفق خلال اللقاء قائدا البلدين على العمل سويا يدا في يد من أجل التوجه نحو مستقبل واعد ومن أجل بناء علاقات قوية ودائمة ومستقرة وبالتالي تجاوز الوضعية التي ميزت العلاقات الثنائية" منذ عقود.

وتدهورت العلاقات بين البلدين الواقعين في طرفي القارة الافريقية في 2004 عندما أقامت بريتوريا علاقات دبلوماسية مع الكيان غير الشرعي المسمى "الجمهورية العربية الديمقراطية الصحراوية" المعلنة من جانب واحد من جبهة البوليساريو الانفصالية.

وتعتبر المملكة المغربية الصحراء المغربية المستعمرة الاسبانية السابقة جزءا من أراضيها وتتمسك بسيادتها على المنطقة محل النزاع مع الكيان الانفصالي غير الشرعي.

وخلال قمة الاتحاد الافريقي والاتحاد الأوروبي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني بأبيدجان، اتفق العاهل المغربي ورئيس جنوب افريقيا على العمل معا من أجل "مستقبل واعد"، بحسب البيان الرسمي المغربي. وتقرر في هذا الإطار "تعيين سفيرين من مستوى عال بكل من الرباط وبريتوريا".

ورأى محمود بنحمو رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية أن "السياسة الواقعية لجنوب افريقيا أدركت أن القارة في أوج التغيير الآن وأن النظرية الانفصالية لم تعد هي السائدة".

وقال ريان كومينغز مدير معهد سيغنال ريسك الجنوب افريقي إن عودة المغرب إلى عضوية الاتحاد الافريقي "غيرت مواقف بعض الأعضاء وهذا غيّر ربما تصور جنوب افريقيا لعلاقاتها مع المغرب".

ولاحظ أن "المغرب يضخ الكثير من الاستثمارات في الاتحاد الافريقي وهذا يمكن أن يدفع بعض الأعضاء إلى موقف أكثر ميلا للمصالحة".

وباتت المملكة المغربية في السنوات الأخيرة ثاني أكبر مستثمر في افريقيا بعد جنوب افريقيا.

وتعول المملكة في ذلك على مؤسساتها الاقتصادية المزدهرة في مجالات البنوك والتأمين والاتصالات والصناعة.

وحتى 2016 كانت الرباط تركز أساسا على الدول الفرنكوفونية في غرب افريقيا وهي مساحة تأثيرها الطبيعية.

لكنها منذ ذلك التاريخ كثفت تحركها في القارة كلها وهو ما قد يدفع بريتوريا إلى المزيد من الانتباه لعلاقاتها مع المملكة.

وتم أثناء زيارات غير مسبوقة للعاهل المغربي لدول افريقية ناطقة بالإنكليزية توقيع العديد من الاتفاقات أهمها خط أنابيب غاز يربط نيجيريا والمغرب.

إلا أن تغيير موقف بريتوريا، بحسب بنحمو "يحتاج إلى وقت واقناع بعض جيوب الممانعة في حزب المؤتمر الوطني" الحاكم.

وأكد الحزب إثر اجتماع العاهل المغربي ورئيس جنوب افريقيا، أن موقفه "لم يتغير" وهو يقوم على "الدعم اللا مشروط للحق في تقرير المصير".

ولازالت بريتوريا والجزائر داعمين تاريخيين لجبهة البوليساريو الانفصالية، إلا أن جنوب افريقيا أبدت مرونة باتجاه تغيير موقفها على أسس واقعية في ظل رفض البوليساريو مقترحا مغربيا يمنح الصحراء حكما ذاتيا لكن تحت السيادة المغربية.

وتجد بريتوريا والجزائر نفسهما معزولين على ضوء الدعم الافريقي الواسع للمغرب.

وكانت وزارة الخارجية الجنوب افريقية قد ذكّرت بأن العلاقات الدبلوماسية لم تقطع أبدا بين الرباط وبريتوريا.

وقال زوما في مقابلة مع أسبوعية جنوب افريقية، المغرب أمة افريقية ويجب أن تكون لنا علاقات معه حتى إن كانت لدينا خلافات حول قضية الصحراء المغربية.

ويقوم المغرب منذ عدة أشهر بحملة دبلوماسية كبيرة بشأن قضية الصحراء المغربية بغرض كسب حلفاء لمقترحه منح حكم ذاتي لهذه المنطقة تحت سيادته. وتدعم معظم الدول الافريقية حتى الآن طموحات البوليساريو في الاستقلال.

وعاد المغرب إلى عضوية الاتحاد الافريقي في يناير/كانون الثاني وتقاربا مع الدول الافريقية الناطقة بالانكليزية بعدما كانت العلاقات فاترة. وركز استراتيجيته على دبلوماسية هادئة ورصينة أسست لتعاون أوسع مع الدول الافريقية وأفضت لابرام العديد من العقود في مجالات اقتصادية ودفاعية وتعزيز التعاون بين دول الجنوب.

 

أكراد سوريا والجيش العراقي يحصنان الحدود من خطر الإرهاب

الصدر يدعو سرايا السلام لتسليم السلاح للدولة

إفريقيا تخشى عودة ستة آلاف جهادي

البرلمان الأردني يعيد النظر في معاهدة السلام مع اسرائيل

جمعية بحرينية تزور القدس وإسرائيل في توقيت حرج

قمر جزائري يصل الفضاء لتحسين الاتصالات ومكافحة التجسس

قطر تراهن على سياسة العقود السخية لفك عزلتها

قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس

جهود مصرية حثيثة لتحريك العملية السياسية في ليبيا

الايزيديون عالقون بين الحسابات السياسية لبغداد واربيل

اشادة سعودية بنصر كبير على الإرهاب في العراق

لندن تساوم بروكسل: تسديد فاتورة الانفصال مقابل اتفاق تجاري

العراق ينتصر على الدولة الاسلامية مع وقف النفاذ


 
>>