First Published: 2017-12-12

برلمانيون يدفعون لإضافة دول أوروبية على قائمة الجنات الضريبية

 

البرلمان الأوروبي يصوت على توصيات لتحسين سبل مكافحة الملاذات الضريبية كانت وضعتها لجنة تحقيق تتيح النظر في فضيحة بنما بيبرز.

 

ميدل ايست أونلاين

اتهامات للاتحاد الاوروبي بالانتقائية

ستراسبورغ (فرنسا) - دعا نواب اشتراكيون ديمقراطيون وآخرون من أنصار البيئة واليسار المتطرف وبعض اليمينيين إلى إضافة أربع دول أوروبية هي هولندا وايرلندا ولوكسمبورغ ومالطا إلى القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي التي تضم دولا تعتبر ملاذات ضريبية.

وأثارت الخطوة الأوروبية بوضعها دولا عربية قطعت أشواطا مهمة في مكافحة التهرب الضريبي والالتزام بمعايير الشفافية الدولية، جدلا واسعا واتهامات بالانتقائية.

وقالت البرلمانية الدنماركية جيبي كوفود خلال نقاش في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ "نحن بحاجة إلى وضع قائمة سوداء بشأن الملاذات الضريبية كما يتوجب علينا النظر في أفراد عائلتنا وتنظيف ما يجب تنظيفه داخل الاتحاد الأوروبي".

ومن المقرر أن يصوت البرلمان الأوروبي الأربعاء على توصيات لتحسين سبل مكافحة الملاذات الضريبية وضعتها لجنة تحقيق، تتيح للبرلمان النظر في فضيحة "بنما بيبرز" التي كشفت في ربيع 2016 الاستخدام الضخم لشركات الاوفشور بغرض التهرب الضريبي. والدنماركية كوفود عضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي وهي شاركت في إعداد هذا العمل الاستقصائي.

وقال فيرنر لانجن رئيس لجنة التحقيق في قضية بنما بيبرز وعضو الحزب الديمقراطي المسيحي الألماني، إن اضافة هولندا وايرلندا ولوكسمبورغ ومالطا إلى القائمة السوداء الأوروبية ستحظى الأربعاء بتأييد عدد من النواب اليمينيين.

وأضاف "إن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يكتفي بفرض شروط على دول أخرى، بل يتعين على دوله ترتيب شؤون بيتهم".

وقبل أسبوع واحد فقط وضعت الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أول قائمة للملاذات الضريبية تضم 17 بلدا أو منطقة خاصة وكلها خارج حدود الاتحاد، تماشيا مع ما تم التخطيط له منذ البداية.

وأي قرار ضريبي يتم اتخاذه في الاتحاد الأوروبي يجب أن يحظى بالإجماع، الأمر الذي يجعل من أي إصلاح كبير صعبا للغاية.

وشاركت الدول الـ28 في مفاوضات طويلة لوضع هذه القائمة السوداء، بحيث أن كل دولة من الاتحاد كانت تحمي منطقة معينة.

ودول الاتحاد الأوروبي الأربع المشار إليها من قبل أعضاء البرلمان الأوروبي هي نفسها التي كانت اتهمتها منظمة أوكسفام غير الحكومية قبل أسبوعين بأنها عبارة عن ملاذات ضريبية.

وفي المقابل، قال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيير موسكوفيسى مرة أخرى الثلاثاء إنه لا توجد دولة أوروبية تعتبر ملاذا ضريبيا، لكنه أضاف "مع ذلك، هناك مشاكل ومخالفات خطيرة جدا تسجل في عدد من دول الاتحاد الأوروبي وإذا كان البرلمان يرى أن هناك ما يبرر لتسجيلها على أنها ملاذات ضريبة، يحق له فعل ذلك".

وقد أدان وزير المالية الفرنسي السابق على وجه الخصوص بعض الممارسات، مشيرا إلى "الاشتباه بالاحتيال على ضريبة القيمة المضافة في مالطا وفي جزيرة مان" أو بعض التشريعات "التي تجب ادانتها" في هولندا.

أما في ما يتعلق بالنائبة المدافعة عن البيئة الفرنسية إيفا جولي وهي قاضية سابقة متخصصة في الشؤون المالية، فقد انتقدت "بريطانيا وشبكتها من الملاذات الضريبية لبقية الاتحاد".

 


 
>>