First Published: 2017-12-17

إيران تتمدد إلى المتوسط بخط طهران – دمشق للأغراض العسكرية

 

الإيرانيون عملوا على المشروع منذ العام الأول للحرب السورية لنقل الأسلحة للنظام السوري وحزب الله في لبنان.

 

ميدل ايست أونلاين

إيران تثبت أقدامها باتجاه اقامة منطقة الهلال الشيعي

طهران - عقب سيطرة قوات النظام السوري وميليشيات الحشد الشعبي العراقي على المناطق الواقعة على طرفي الحدود بين البلدين، بدأت التحركات العسكرية الإيرانية تظهر في الخط الواصل بين طهران والبحر الأبيض المتوسط مرورا بالعراق.

وتمكنت قوات النظام السوري في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 من بسط سيطرتها على مدينة البوكمال آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف الكبيرة في سوريا، بينما استولت عناصر الحشد الشعبي العراقي على الجانب الآخر من الحدود الفاصل بين الدولتين.

وذكرت مصادر أن إيران بدأت باستخدام الخط البري الواصل بين العراق وسوريا، مشيرة إلى أن قافلة مكونة من الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي العراقي دخلت خلال الأيام الماضية الأراضي السورية عبر مدينة البوكمال واتجهت نحو محافظة دير الزور شرقي سوريا.

وبهذا تكون إيران بدأت فعليا باستخدام خط طهران - دمشق لأغراض عسكرية وامتلكت القدرة على مواصلة وجودها العسكري في سوريا.

في المقابل تؤكد المعارضة السورية على ضرورة خروج كافة الفصائل والميليشيات الأجنبية من سوريا، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستسهّل عملية السلام.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، سيطرت قوات النظام السوري على البوكمال بعد خروج عناصر تنظيم الدولة الإسلامية منها.

وكانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة كشفت في يونيو/حزيران أن إيران عملت على هذا المشروع منذ العام الأول للثورة السورية (2011).

وأوضحت المنظمة على موقعها الالكتروني أن هدف طهران هو مسك خط استراتيجي بري لتمرير السلاح والذخيرة والمقاتلين لدعم النظام السوري، وفق عقيدة إيران العسكرية السياسية التي تقول إن سقوط أسوارها وجدرانها في سوريا تعني القتال على أبواب المدن الإيرانية.

وتفعيل هذا الممر يتيح أيضا تواجدا إيرانيا دائما وسلسا في سوريا في مواجهة النفوذ الروسي حيث أبرمت دمشق وموسكو اتفاقية تمنح روسيا تواجدا عسكريا لما يقارب نصف قرن مع امكانية تجديد الاتفاق فيما تعمل موسكو على تطوير القاعدة العسكرية الجوية في طرطوس والتي تشكل إلى جانب قاعدة حميميم محمية روسية لا تخضع للتفتيش ولا لأي ادارة مدنية سورية.

كما يعني اعادة تفعيل خط طهران – دمشق البري ايجاد طريق سالكة من العراق مرورا بسوريا وصولا إلى لبنان بحيث يسهل التمدد الإيراني إلى العمق اللبناني لنقل أسلحة لحزب الله حليف إيران.

وعملت إيران من خلال ميليشيات الحشد الشعبي العراقية الموالية لها والتي يشرف عليها الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، على فتح ممر بري يشكل امتدادا جغرافيا من الموصل إلى العمق السوري يوصل أراضي طهران بالبحر المتوسط مرورا بالعراق وسوريا ويسهل اقامة الهلال الشيعي.

وسيطرت قوات الحشد الشعبي المؤلفة من فصائل شيعية تابعة لإيران على عدد من القرى والبلدات غربي محافظة الموصل في الشمال العراقي وبالقرب من الحدود السورية، بما شكل تطورا مفصليا في مسار الحرب بما يحقق المشروع الإيراني بإنشاء خط مباشر يربطها بالساحل السوري على البحر الأبيض المتوسط عبر الأراضي العراقية والسورية.

 

اتهامات حقوقية للعراق بإخفاء أدلة الانتهاكات بالموصل

رايتس ووتش تدين الإجلاء القسري للاجئين السوريين من لبنان

الاغتيالات تلاحق مناهضي إيران في كردستان العراق


 
>>