First Published: 2018-01-02

مشاركة عربية واسعة في الشعر والنقد بالدورة 16 لمهرجان الشارقة للشعر العربي

 

فعاليات المهرجان تشهد تكريم الشاعرين نورالدين صمود وكريم معتوق، ولوحة وقصيدة لبيوت الشعر العربية وندوة عن 'التناص في القصيدة العربية الحديثة.

 

ميدل ايست أونلاين

كتب ـ شمس الدين العوني

من 8 الى 12 يناير الجاري

يظل الشعر ظاهرة فارقة بين الفنون والابداعات بما يضفيه على العناصر والتفاصيل والأشياء والكائنات من تلوينات جمالية ورمزية وحسية قولا بشواسع الروح واعتمالاتها وتقصدا لما به تعلو المعاني وتتعدد الأسئلة وتسمو الذوات.

إنها فكرة القصيدة تنشد أشواقها وتجلياتها من الكينةنة وبها وفيها باتجاه الآخر العالم. من هنا لمعت التجارب وصار للشعر مجاله ومواسمه واحتفالياته كونيا وعربيا ومنذ القدم. قدم الشعر الذي شهد عالما معولما وسريع التداعيات المربكة والمريبة. ولكن وهنا للشعر مذاق ثقافي مخصوص كونه يجمع الجميع رغم حالات التعب والإرهاق والتشظي العربية.

نعم الشعر .. وكما قلت يظل بهذا الشكل ظاهرة تعبر عن كيانها الثقافي والوجداني وسط الضجيج والوهم والضياع. القصائد شجن القلب. القصائد ما خلفته الأنامل وما يسرقه الطفل في غفوته من الأحلام.

وبالمناسبة أذكر شيئا من فكرة الشاعر محمد عبدالله البريكي عن "الشعر يستعيد ذاكرته في القيروان " بملحق الخليج الثقافي بتاريخ 18/12/2017 بعد احتفالية كبرى بشؤون الشعر ببيت الشعر بالقيروان ضمن الدورة الثانية الناجحة لملتقى الشعر العربي، حيث يقول "لا يزال الشعر هو الوجه المضيء في عالم معتم يسرق الإنسان من روحه وكلما ازداد المشهد ‏الإنساني قتامة، ظهر الشعر في الفضاء ليغني الأمل ويحيي في النفوس قيمة الجمال ويعيد الإنسان إلى الفطرة ‏بالخيال والإحساس الجامح والتأمل في الكون بصيغ مختلفة ‏تحلق كأسراب طيور حالمة تغرد في أصوات النشاز وكل آلة تدمن التوحش.‏

إن مهرجان القيروان يجدد ذاكرة الشعر ما يجعلني ‏أكرر بأن نهر الشعر العذب قادر على أن يغسل جروحنا ويطهرنا من أدران الحياة بكل تقلباتها وانبعاثاتها الكربونية الضارة، والجمال هو ‏الطائر الذي يغرد دون ملل ليوقظ الغافلين وينبه الساهين. فالشارقة وهبت ‏الحياة للشعر العربي ووهبت‏ الجمال في مهرجان الشعر العربي ‏في القيروان من خلال الأصوات الشجية والوجوه اللامعة في الأدب أصحاب الثقافة العالية والتفرد في الإيقاع ‏والصورة ودهشة اللغة وعذوبة المفردات بما يهدئ قليلاً من صخب الحياة ومرارتها في الوجود العربي...".

هكذا وفي هذه السياقات العربية والكونية ينتظم مهرجان الشارقة للشعر العربي في دورته الـ 16 الذي يقيمه بيت الشعر التابع لدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة في الفترة بين 8 و13 يناير/كانون الثاني 2018 في قصر الثقافة في الشارقة ضمن فعاليات متنوعة حيث قال عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة: إن الفعاليات أصبحت تمثّل مشهداً ثقافياً مميزاً على خارطة النشاط الشعري محلياً وعربياً موضحاً أن الدورة الـ 16 للمهرجان تمثّل انطلاقة متجددة.

إن الدورة السادسة عشرة للمهرجان التي ستنعقد في الشارقة خلال يناير/كانون الثاني 2018، تمثل انطلاقة متجددة بفضل توجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، التي خصصت مساحة لمشاركة نوعية لبيوت الشعر في البلدان العربية، بعد نجاحها بالمساهمة في تفعيل الحركة الثقافية عامة والعطاء الإبداعي الشعري بشكل خاص.

عاماً تلو الآخر يشهد المهرجان تطوراً تعزيزاً لمكانة الشارقة الثقافية بوصفها عاصمة للثقافة العربية والإسلامية. "الدورة تنتظم بمشاركة واسعة للشعراء العرب ومنهم شعراء الامارات كما يكون هناك حضور تونسي مميز لعدد من الشعراء من ذلك الشاعرة جميلة الماجري مديرة بيت الشعر القيرواني والشاعر الدكتور نورالدين صمود الذي تكرمه الدورة وبمشاركة الشاعرين شمس الدين العوني والشاذلي القرواشي.

وتكرم الشاعرين كريم معتوق من الإمارات العربية المتحدة ونورالدين صمود من تونس ضمن السياق الريادي والمتميّز لتجربتيهما ومسيرتيهما في الساحة الشعرية العربية هذا الى جانب النشاط الفكري للمهرجان 6 الذي يقدم فيه ستة نقّاد دراسات عن "التناص في القصيدة العربية الحديثة" عبر عناوين ومحاور وأسئلة متعددة. كما يشارك في الدورة عدد من الشعراء العرب وبمواكبة اعلامية واسعة. كما نجد في الدورة 16 لوحة وقصيدة مشتركة تقدمها بيوت الشعر في البلدان العربية يشارك فيها شعراء البلدان التي بها بيوت الشعر. والبيوت تأسست بكل من الإمارات: الشارقة، الأردن: المفرق، موريتانيا: نواكشوط، مصر: الأقصر، تونس: القيروان، المغرب: تطوان ومراكش، السودان: الخرطوم.

كما تنتظم ندوة لمديري بيوت الشعر بعنوان "أثر مبادرة بيوت الشعر العربي على المشهد الثقافي". المهرجان يدعو شعراء من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، وشعراء من دول عربية عدة.

يذكر أن الشاعر نورالدين صمود ولد عام 1932 في قليبية بولاية نابل بتونس، شارك في عدة مؤتمرات ومهرجانات أدبية وشعرية في العديد من البلدان العربية والبلدان الصديقة منذ 1965، وصدر له عدة دواوين شعرية: رحلة في العبير - صمود (أغنيات عربية) - نور على نور. ومن أشعاره للأطفال: طيور وزهور 1979 - حديقة الحيوان 1991، ولديه العديد من المؤلفات منها (العروض المختصر - دراسات في نقد الشعر - زخارف عربية - الطبري ومباحثه اللغوية - هزل وجد - تأثير القرآن في شعر المخضرمين). نال جائزة الجامعة اللبنانية 1959، ولجنة التنسيق بالقيروان 1967، وجائزة الدولة التقديرية 1970، وجائزة أحسن نشيد وطني تلفزيوني 1976، وجائزة بلدية تونس 1977، وجائزة وزارة الشؤون الثقافية 1982، وجائزة أحسن نشيد لعيد الشباب 1990. كما ترجم شعره إلى عدد من اللغات.

أم الشاعر كريم معتوق فولد عام 1959، وهو عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، من دواوينه الشعرية: مناهل 1988- طوقتني 1992، حصل على الجائزة الأولى في الشعر، والجائزة الأولى في القصة في مسابقة كلية التجارة بالكويت عام 1979_ 1980، إضافة لنيله المركز الأول ولقب أمير الشعراء.

ولمعتوق حضور بارز في المشهد الثقافي الإماراتي والعربي، كما أعد وقدم برامج اذاعية وتلفزيونية منها مدارات لإذاعة ابوظبي، (الثقافة والناس) لتلفزيون دبي، وكتب في الصحافة المحلية (بالقلم الأزرق) جريدة الاتحاد عمود أسبوعي، (ملح وسكر) في مجلة كل الأسرة، (معكم ) مقال يومي في جريدة أخبار العرب.

 

التحقيق مع متّهمين بمحاولة إغتيال رئيس أركان الجيش الليبي

رئيس أركان الجيش الليبي ينجو من محاولة اغتيال

عودة 500 لاجئ سوري طوعا من لبنان إلى قراهم

إيران تسبق تجديدا محتملا لنظام العقوبات بالتحول إلى اليورو

السودان ينسف جهود التهدئة مع مصر بشكوى في مجلس الأمن

300 حكم بالإعدام بتهمة الإرهاب بالعراق

تعليق خصخصة ثاني أكبر مطار في السعودية

التحالف الدولي يُشيد بـ'تطبيع العلاقات' بين بغداد واربيل

مقتل قيادي إرهابي في سيناء

لبنان يستعد لانتخابات برلمانية بتحالفات جديدة


 
>>