First Published: 2018-01-03

كتّاب فتحوا نافذة صغيرة لربيع براغ 1968

 

مثقفون أمثال ميلان كونديرا وفاتستلاف هافيل أشعلوا شرارة الثورة في تشيكوسلوفاكيا الشيوعية بدعوة لحرية التعبير كبداية للتحرر الكامل.

 

ميدل ايست أونلاين

الثقافة تقف وراء الثورات

براغ - ساهم كتّاب مثل ميلان كونديرا وفضيحة غريبة في فسحة قصيرة من الحرية العام 1968 في تشيكوسلوفاكيا الشيوعية قبل ان تقمعها دبابات حلف وارسو على ما روى شهود من تلك المرحلة لوكالة فرانس برس.

وانطلق مفهوم "الاشتراكية بوجه انساني" هذا الذي روج له الكسندر دوبتشيك وعرف لاحقا بـ"ربيع براغ"، في مؤتمر للكتّاب التشيكوسلوفاكيين في العام 1967 على ما ترى عالمة الاجتماع يرينا سيكلوفا.

ودعا رجال الادب هؤلاء ومن بينهم كونديرا وفاتستلاف هافيل الذي اصبح لاحقا رئيسا لتشيكيا، الحزب الشيوعي الى ضمان حرية التعبير محدثين كوة بغية الحصول على الحرية كاملة.

وتوضح سيكلوفا التي كانت يومها عضوا في الحزب الشيوعي ان "الحزب كان بدأ ينقسم وكان من الواضح ان الامور ستتحرك. وكانت الامال كبيرة جدا".

ويذكر بيتر بيتهارت الذي كان شيوعيا في تلك المرحلة ايضا واصبح لاحقا رئيسا لمجلس الشيوخ التشيكي (1996-1998 و 2000-2004)، التوتر القائم بين التشيك والسلوفاك كعامل اخر ادى بنظره الى اضعاف النظام القائم.

ويشرح "السلوفاك كانوا يريدون ان يعاملوا على قدم المساواة مع التشيك وقد ادركوا ان المواجهة الصريحة هي خيارهم الوحيد".

وفي الخامس من يناير/كانون الثاني 1968، تزعم الكسندر دوبتشيك وهو سلوفاكي البلاد بتعيينه امينا عاما للحزب الشيوعي. وقد اضطر انطونين نوفوتني الذي كان يرئس البلاد منذ العام 1957 ويتزعم الحزب الشيوعي منذ 1953 الى التنحي اذ ان اللجنة المركزية منعت الجمع بين المنصبين. وكان كذلك يتعرض لانتقادات كثيرة.

سقوط نوفوتني

وبعد تنحي نوفوتني عن زعامة الحزب الشيوعي باشرت الشرطة التحقيق في قضية اتجار ببذور النفل مأخوذة من مخزونات الجيش. وكان احد المشتبه فيهم مقربا من الرئيس وهو الجنرال يان سيينا الذي عمد الى هذه التجارة غير القانونية لتمويل حياة البذخ التي كان يعيشها مع عشيقاته الكثيرات.

ومن اجل تجنب دخول السجن انتقل سيينا الى ايطاليا ومنها الى الولايات المتحدة حيث حصل على اللجوء السياسي مقدما معلومات عسكرية ثمينة.

ويقول بيتهارت "كانت فضيحة كبيرة جدا وفي غضون يومين او ثلاثة سقطت كل الحواجز وبدأت وسائل الاعلام تتحدث عن كل شيء".

واتهم سيينا ايضا بانه خطط مع ضباط محافظين اخرين من بينهم الجنرال فلاديمير يانكو (الذي انتحر في 14 مارس/اذار 1968) لتنظيم انقلاب عسكري لابقاء نوفوتني في الحكم.

وادى فراره الى سقوط الرئيس الذي استقال في 22 مارس/ىذار 1968.

ويروي بيتهارت "اكتشف الناس فجأة التضامن، ويمكن القول انهم كانوا مستعدين حتى للتضحية بشيء. وقد سادت حماسة رائعة".

وطرحت كتب كانت محظورة مثل "يوم في حياة ايفان دينيسوفيتش" لسولجينيتسين وقدمت مسرحيات لهافل ويونيسكو. وعرضت افلام كانت ممنوعة وبثت موسيقى عصرية وقامت نقاشات علنية بهامش حرية واسع.

الجمال من دون اي ستار

ونشرت صور لنساء عاريات في مجلات وانتشرت عروض تعري حملت اسما شاعريا هو "الجمال من دون ستار".

إلا أن غزو دبابات حلف وارسو سيضع حدا لهذا المنحى سريعا.

ففي 21 اغسطس/اب اجتاحت قوات سوفياتية وبلغارية والمانية شرقية ومجرية وبولندية، تشيكوسلوفاكيا لاحلال الشيوعية الصارمة مجددا وارغام القادة الجدد على التراجع.

وغادرت سيكلوفا الحزب الشيوعي في العام 1969 ثم الجامعة لتصبح كنّاسة.

وامضت سنة في السجن العام 1981 بعد اربع سنوات على اصدار المعارضة وثيقة مناهضة للشيوعية باسم "ميثاق 77". وقد وقعت هذه الوثيقة سيكلوفا وبيتهارت.

واعاد بيتهارت بطاقة الانتساب الى الحزب الشيوعي العام 1969 "احتجاجا على دوبتشيك والطريقة التي فاوض بها اثر الاحتلال".

وعمل طالب الحقوق الذي تابع لفترة قصيرة دروسا في جماعة اكسفورد، في التنقيب عن المياه الجوفية وبات يعيش في منزل نقال.

اما الان وعندما تتحدث سيكلوفا وبيتهارت عن العام 1968 فهما يعتبران ان ربيع براغ كان ناجحا لانه وجه ضربة قوية الى الاتحاد السوفياتي وهيبته في العالم.

وتؤكد سيكلوفا "الاشتراكية بوجه انساني بقيت في الاذهان كبديل، كاحتمال. ومن غير الضروري ان يكون لدينا اشتراكية على الطراز السوفياتي مع كل الضغوط" المرافقة لها.

اما بيتهارت فيرى ان الشيوعية كانت مجرد غطاء "لفكرة الامبراطورية الروسية" لكن بشكل مختلف.

ويمضي قائلا "الشيوعية ولت. لكن علينا ان نخشى روسيا مجددا لا لانها شيوعية بل لان ثمة ملايين الروس المستعدين للموت من اجل هذه الفكرة وما من امة اخرى في العالم قادرة على ذلك".

 

التحقيق مع متّهمين بمحاولة إغتيال رئيس أركان الجيش الليبي

رئيس أركان الجيش الليبي ينجو من محاولة اغتيال

عودة 500 لاجئ سوري طوعا من لبنان إلى قراهم

إيران تسبق تجديدا محتملا لنظام العقوبات بالتحول إلى اليورو

السودان ينسف جهود التهدئة مع مصر بشكوى في مجلس الأمن

300 حكم بالإعدام بتهمة الإرهاب بالعراق

تعليق خصخصة ثاني أكبر مطار في السعودية

التحالف الدولي يُشيد بـ'تطبيع العلاقات' بين بغداد واربيل

مقتل قيادي إرهابي في سيناء

لبنان يستعد لانتخابات برلمانية بتحالفات جديدة


 
>>