First Published: 2018-01-12

المسلات الفرعونية .. مازالت تقف شامخة وتناطح السحاب

 

أول مسلة تنتقل إلى أوروبا هي تلك المقامة أمام سان جيوفاني باللاتيران، حيث قام قسطنطين الثاني بنقلها من الإسكندرية إلى روما عام 357.

 

ميدل ايست أونلاين

القاهرة ـ من أحمد الشاذلي

هجرة المسلات الفرعونية

لا يزال الوجود المتناثر للمسلات الفرعونية حول العالم سرا لم يكتمل اكتشافه حتى الآن، فعلى الرغم من الحجم الهائل من ناحية طولها ووزنها، وعدم وجود وسائل حديثة للنقل والرفع في الفترة التي صنعت فيها مثل هذه المسلات، إلا أن نظرة على خريطة المسلات حول العالم نجد أنها موجودة في كل مكان على سطح الكرة الأرضية حيث تقف شامخة وسط أشهر ميادين العالم، وهي تبدو في مكانها شامخة ومتحدية تناطح السحاب ولا تتأثر، ويذكر خبراء الآثار أن عدد المسلات التي أنشأها المصريون بلغت نحو 120 مسلة لم يتبق منها إلا خمس مسلات فقط في داخل حدود مصر والباقي تم توزيعها على أركان الكرة الأرضية.

وكانت أول مسلة تنتقل إلى أوروبا هي تلك المقامة أمام سان جيوفاني باللاتيران، حيث قام قسطنطين الثاني بنقلها من الإسكندرية إلى روما عام 357، وتعد هذه المسلة أكبر مسلة قائمة في العصر الحالي وقد بدأ بناءها تحتمس الثالث وأكملها تحتمس الرابع .

• لعنة الفراعنة

لكن المفارقة هي أن المصادر التاريخية تشير إلى أن لعنة الفراعنة لم تتح للإمبراطور قسطنطين التمتع برؤية المسلة تزين الميدان الكبير، حيث تصدعت فجأة أثناء رفعها، ثم مات الامبراطور في نفس العام، ولذلك لم يجرؤ أحد علي محاولة ترميمها أو نقلها من مكانها إلا بعد مرور 1230 عاماً أي في عام 1587 عندما عثر عليها محطمة إلى ثلاث قطع، فقام رومنيكو فونتانا بأمر من البابا سكوتسن الخامس بترميمها وإقامتها أمام كنيسة القديس يوحنا باللاتيران، بعد أن وضع على قمتها الصليب كرمز لانتصار المسيحية علي الوثنية.

كما تم نقل مسلة أخرى لإقامتها في ميدان الفاتيكان، ولكنها كانت أصغر حجما حيث يصل ارتفاعها إلى 85 قدماً، وهي تقف الآن في ميدان الشعب بوسط روما وتعتبر من أجمل وأشهر المسلات .

• كسوة ذهبية

وتأتي مسلة رمسيس الثاني التي تتوسط ميدان الكونكورد بباريس كأشهر المسلات المصرية في أوروبا، خاصة بعد أن تم تركيب كسوة برونزية مطلية بالذهب على قمتها في إطار احتفال فرنسا بمئوية الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت، وهي قطعة واحدة من الجرانيت الأحمر يصل ارتفاعها إلى 25 متراً ، وتزن هذه المسلة مئتين وأربعة وخمسين طناً، وتبدأ قصة نقل هذه المسلة عندما طلب الملك لويس الرابع عشر من محمد علي، والي مصر في هذا الوقت، إهداء فرنسا إحدى المسلات الفرعونية القديمة لفرنسا دلالة على قوة العلاقات بين البلدين، فأبلغه محمد علي بموافقته على أن تكون مسلة تحتمس الثالث الموجودة بالإسكندرية هي الهدية، ولكن ما حدث بعد ذلك هو أن العالم الفرنسي ورائد علم المصريات شامبليون، الذي كان موجودا في مصر ومقربا من محمد علي في هذه الفترة، التمس من والي مصر طالباً إهداء مسلتي معبد الأقصر اللتين تعودان للملك رمسيس الثاني .

وتزامن ذلك مع طلب الحكومة البريطانية الحصول على نفس المسلتين ولكن محمد علي آثر اعطائهما لفرنسا على أن تحصل بريطانيا على مسلة تحتمس الثالث بالإسكندرية، ولكن نظراً لصعوبة نقل المسلتين تقنيا ومادياً، اكتفت فرنسا بنقل المسلة التي تقع بالجانب الغربي من مدخل معبد الأقصر، وتم تدشين المسلة في 25 أكتوبر/تشرين الأول 1836 وأقيم احتفال كبير حضره مائتا ألف شخص يتقدمهم ملك فرنسا، وشارك في رفعها 350 من رجال البحرية الفرنسية.

• عين حورس

أما المسلة التي أهديت إلى بريطانيا فقد لاقت صعوبات كثيرة أثناء النقل أرجعها الكثيرون إلى لعنة الفراعنة، حيث تعرضت الباخرة التي كانت تقلها لعاصفة قوية فقدت على إثرها معظم رجالها حتى أوشكت على الغرق، إلى أن ظهرت سفينة أخرى أوصلتها إلى الشواطيء البريطانية، بينما أرجع البعض وصول المسلة سالمة رغم هذه الصعاب إلى الحماية التي توفرها لها عين حورس المحفورة عليها، كما تعرضت المسلة لحادث آخر أثناء رفعها حيث تقطعت الحبال التي كانت تربطها، وسقطت من فوق البرج لتحطمه وتصيب الكثير من العمال، في الوقت الذي لم يصبها أي خدش أو ضرر، وزاد هذا الحادث من يقين الكثيرين في لعنة الفراعنة وحماية حورس التي تصاحب المسلة .

وأرادت الولايات المتحدة الأميركية أن تجاري فرنسا وبريطانيا في الحصول لنفسها على مسلة فرعونية قديمة، فقد سارعت بنقل مسلة تحتمس الثانية التي كانت بالإسكندرية وذلك في عام 1881، أي بعد نقل مسلة لندن بثلاث سنوات، لتأخذ مكانها في "سنترال باراك" بنيويورك، وهكذا تناثرت المسلات – شواهد الحضارة المصرية القديمة – لترتفع في شموخ من قلب عواصم العالم .

• قيمة حضارية

وحول هجرة المسلات الفرعونية للخارج يقول خبير المصريات في الأمم المتحدة الدكتور سيد جميل: إن هجرة المسلات الفرعونية للخارج بدأت مع الاحتلال الأشوري لمصر في القرن السابع قبل الميلاد، حيث عمد آشور بانيبال إلى نقل مسلتين من مسلات عين شمس القديمة إلى مدينة نيوي عاصمة دولته، وكانت إحدي هذه المسلات تحمل اسم رمسيس الثاني، والمسلة الثانية تحمل اسم سيتي الأول.

ويشير الدكتور سيد جميل إلى أن ارتفاع المسلة الواحدة من هاتين المسلتين كان يصل إلى 50 قدما، وصنعت كل مسلة منهما من كتلة جرانيت وردي اللون، وقد اكتست قمة كل مسلة منهما بألواح من معدن الالكترون البراق، وأقام الأشوريون المسلتين أمام القصر الكبير المواجه لقصر الحكم في عاصمة مملكتهم، في إشارة إلى أن الأشوريين كانوا يعلمون القيمة الفنية والحضارية لما جلبوه من مسلات فرعونية قديمة .(خدمة وكالة الصحافة العربية).

 

لبنان أول مثال يخرج للعلن عن اختراق ضخم ومُنظَم لهواتف ذكية

لا قطيعة منتظرة بين مصر واثيوبيا بسبب سد النهضة

الولايات المتحدة ترفض تأجيل الانتخابات العراقية

إعلان التحرير لا يجنب العراقيين خطر الجهاديين

كل يوم ثلاثة مشاريع في مصر على كشف حساب السيسي

صوفيا تحاكم غيابيا متهمين لبنانيين بتفجير حافلة سياح اسرائيليين

محكمة مصرية تثبت حكما غيابيا بإعدام القرضاوي

إيران تحذر من انهيار صفقة ضخمة مع ايرباص

أزمة سد النهضة في قمة بين السيسي ورئيس وزراء اثيوبيا

بغداد تريد التملص من اتهامات إعادة نازحيها قسرا إلى منازلهم

خروقات أمنية تكشف ضعف عمل الاستخبارات في بغداد

تجاذبات سياسية مبكرة تستبق الانتخابات البرلمانية في العراق


 
>>