First Published: 2018-04-16

تنامي الإنفاق العسكري يهز الاقتصاد التركي

 

أنقرة تضخ أموالا كبيرة لتعزيز صناعاتها الدفاعية ما أدى الى إثقال كاهل الميزانية وانهيار العملة.

 

ميدل ايست أونلاين

قلق شعبي من استمرار الصراعات العسكرية

أنقرة ـ تغامر تركيا بالمزيد من انفاق الأموال لتعزيز صناعاتها الدفاعية نظرا لتورطها في صراعات عسكرية خارجية في وقت شهد فيه الاقتصاد التركي هزات كبيرة اثقلت كاهل الميزانية الحكومية وادت الى انهيار الليرة بشكل كبير.

وتأتي السياسة التركية للمزيد من الاسلحة على خلفية الحاجة المستمرة للجيش التركي للمزيد من الاسلحة والذخائر والمعدات الحربية الحديثة مع استمرار مهامه القتالية في خارج الحدود وهو ما أدى الى قلق شعبي متزايد خوفا من تأثير الحروب وسياسة التسلح المتزايدة على الواقع المعيشي في البلاد.

وقال نائب وزير الدفاع التركي شوعي آلباي بحسب ما نقل موقع "أحوال تركية" إن اعتماد بلاده على الصناعات الدفاعية التركية تجاوز 65 بالمائة بحلول نهاية 2017، مقارنة بـ 35 بالمائة خلال 2002.

جاء ذلك في كلمة خلال زيارته، لغرفة التجارة والصناعة في ولاية ألازيغ شرقي تركيا.

وأشار إلى أن القوات المسلحة التركية عبر منتجاتها الوطنية تخلصت من الاعتماد على الخارج والتقييد والحظر.

وتسعى تركيا لتقليل اعتمادها على الخارج في قضايا السلاح، كما تسعى لصناعة سلاحها بنفسها.

وقال مراقبون إن الاقتصاد التركي تضرر بشكل كبير جراء تركيز الحكومة على التسلح وانفاق الاموال على الصناعات الدفاعية على حساب الدعم الاجتماعي للفئات الهشة.

وقال وزير المالية التركي ناجي اقبال الاثنين إن الميزانية التركية سجلت عجزا بلغ 20.2 مليار ليرة (4.9 مليار دولار) في مارس/آذار ليصبح عجز الربع الأول من السنة 20.4 مليار ليرة.

وقال اقبال إن ميزانية مارس/آذار أظهرت عجزا أوليا قدره 10.6 مليار ليرة مما أفضى إلى فائض ربع سنوي قدره 1.9 مليار ليرة.

وسجلت الليرة التركية الاسبوع الماضي مستويات قياسية منخفضة جديدة مقابل الدولار واليورو مع تنامي قلق المستثمرين بشأن توقعات السياسة النقدية والتضخم.

وقال حسن بويوك داده، رئيس جمعية تكتل شركات الصناعات الدفاعية والفضائية في تركيا، إن بلاده تسعى لرفع قيمة صادراتها من الصناعات الدفاعية خلال العام الجاري 2018، إلى 2.5 مليار دولار.

وأوضح داده أن الحكومة التركية أولت خلال السنوات الماضية اهتماما كبيراً بقطاع الصناعات الدفاعية، ورفعت الميزانية المخصصة للقطاع نحو أربعة أضعاف.

وذكر أن قيمة صادرات تركيا من الصناعات الدفاعية خلال 2017، بلغت 1.7 مليار دولار، وأن أنقرة تعمل على زيادة الإنتاج المحلي في هذا القطاع.

وتابع "تركيا من البلدان الرائدة في مجال الصناعات الدفاعية، ونصدّر منتجات هذا القطاع إلى الخارج، لكننا في الوقت نفسه نستورد أيضاً كميات كبيرة، والآن لدينا دراسات بخصوص كيفية تقليل الواردات ورفع مستوى الصادرات".

وأعرب المسؤول التركي عن ثقته بأن قطاع الصناعات الدفاعية التركية، سيشهد تطوراً خلال السنوات العشر القادمة، وستكون تركيا قادرة على إنتاج العديد من المعدات القتالية المتطورة.

وتواجه الحكومة التركية الكثير من الانتقادات جراء تدخلها المستمر في الصراع السوري وخوض معركة عفرين التي كبدت الحكومة اموالا طائلة كان من المفترض ان يتم انفاقها لتحسين المقدرة الشرائية ومجابهة غلاء الاسعار.

ويسعى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى التعويل على المقاربات العسكرية لتصفية حساباته السياسة في المنطقة ما ساهم في ضرب الاقتصاد التركي.

وقال اردوغان" لن نشتري من الخارج أيًّا من المنتجات والأنظمة والبرمجيات الدفاعية الممكن تصميمها وإنتاجها وتطويرها في بلادنا، باستثناء الحالات الطارئة".

وكانت اللجنة التنفيذية للصناعات الدفاعية التركية عقدت اجتماعا ترأسه أردوغان، لبحث 55 مشروعا بقيمة 9.4 مليار دولار.

 

رايتس ووتش تدين الإجلاء القسري للاجئين السوريين من لبنان

الاغتيالات تلاحق مناهضي إيران في كردستان العراق


 
>>