First Published: 2018-04-16

دمشق تحتفل بـ'النصر' في الغوطة وتندد بالغارات الغربية

 

الحكومة السورية وحلفاؤها يعتبرون أن الهجوم الثلاثي فشل في النيل من عزيمة الجيش السوري، بينما اشادت واشنطن بالغارات الغربية.

 

ميدل ايست أونلاين

احتفالات بالعاصمة السورية ومآس يومية بمناطق أخرى

دمشق - تجمع آلاف السوريين الاثنين في ساحة الأمويين في قلب دمشق احتفالا بـ"انتصارات" الجيش السوري في الغوطة الشرقية وتنديدا بالضربات الغربية على بلدهم اثر تقارير عن هجوم كيميائي مفترض في مدينة دوما.

ودمرت الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فجر السبت ثلاثة مواقع سورية، ردا على هجوم كيميائي مفترض تسبب بمقتل أربعين شخصا في مدينة دوما، وفق مسعفين وأطباء محليين، اتهمت الدول الغربية النظام السوري بارتكابه عبر استخدام غازي الكلور والسارين، الأمر الذي نفته دمشق.

وفيما أشادت واشنطن بالضربات معتبرة أنها حققت "أفضل" نتيجة ممكنة، قللت السلطات السورية من تداعياتها وأعلن الجيش تصدي دفاعاته الجوية لأكثر من مئة صاروخ أطلقت باتجاه الأراضي السورية لافتا إلى "اسقاط معظمها".

وفي اليوم ذاته، أعلن الجيش السوري استعادة الغوطة الشرقية كاملة مع خروج آخر المقاتلين المعارضين من مدينة دوما.

وفي ساحة الأمويين في دمشق، احتشد الآلاف رافعين الأعلام السورية وصور الرئيس السوري بشار الأسد احتفالا "بانتصارات" الجيش وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، عشية ذكرى جلاء القوات الفرنسية من البلاد في العام 1946.

وهتف المتجمعون "الله، سوريا، بشار وبس" كما شارك تلاميذ وطلاب وفرق كشفية في التجمع.

وقالت نائلة بدر، شابة ترتدي حجابا أبيض "نحن هنا طبعا لنحتفل بانتصار الجيش العربي السوري في الغوطة الشرقية ونوجه رسالة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفائه بأنهم فاشلون".

واعتبرت أن "الضربة لم تدل سوى على عجزهم ويأسهم بعدما تمكن الجيش العربي السوري من دحر الإرهابيين".

وتصنف السلطات السورية وغالبية المؤيدين لها الفصائل المعارضة بـ"الارهابية".

وقالت ردينة عوض "لا نريد لأحد أن يتدخل في أمورنا، نريد أن نعيش بسلام، فلتدعنا كل الدول وشأننا"، مضيفة "نعم، نعم نعم مليون نعم لسيادة الدكتور بشار الأسد".

وكان الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله قال الأحد إن الضربات الغربية على سوريا أخفقت في ترهيب الجيش أو مساعدة مسلحي المعارضة أو حتى خدمة مصالح إسرائيل.

وأضاف أن الجيش الأميركي شن ضربات محدودة لأنه يعلم أن أي هجوم واسع النطاق قد يدفع دمشق وحلفاءها إلى رد انتقامي.

وقال نصر الله في كلمة ألقاها عبر شاشة تلفزيونية أمام حشد في البقاع اللبناني "إذا كان الهدف تغيير المعادلة لصالح إسرائيل أو تغيير المعادلة لمصلحة بعض الدول الإقليمية، أيضا هؤلاء خابت آمالهم".

وتابع "إذا كان الهدف الضغط على سوريا وعلى حلفائها للتعجيل بالحل السياسي، أنا أعتقد أن ما حصل فجر السبت سيُعقِد الحل السياسي. نكتفي بس بها الكلمة، سيُعقِد الحل السياسي، سيؤزم العلاقات الدولية وأزّمها وسوف يُعقد مسار جنيف إن لم يؤدِ إلى نسف مسار جنيف".

وقال ايضا "المعسكر الأميركي يعرف أن الذهاب إلى مواجهة واسعة ضد النظام والجيش وقوى الحلفاء الموجودة في سوريا لا يمكن أن تنتهي ولا يمكن أن تمر".

وجماعة حزب الله التي تدعمها إيران حليف مهم لدمشق في الحرب التي دخلت عامها الثامن وقد ساعدت النظام في استعادة مساحات واسعة من الأراضي من أيدي مسلحي المعارضة ومتشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

ويحارب مقاتلون من حزب الله إلى جانب الجيش السوري. وللحزب أعضاء في مجلس النواب اللبناني.

 

رايتس ووتش تدين الإجلاء القسري للاجئين السوريين من لبنان

الاغتيالات تلاحق مناهضي إيران في كردستان العراق


 
>>