تويوتا تخذل زبائنها أم تكسب ثقتهم؟
 البشير: طوينا نهائياً صفحة المشاكل مع تشاد
 تزويج القصّر لم يعد 'شأنا عائليا' في السعودية
 كم تبلغ حصة الطبقة الحاكمة من الفساد في الجزائر؟
 الدول الغربية تفكر بعقوبات ردعية تسحق إيران 'المستفزة'
 'السيدة البرتقالية' تفجر أزمة انتخابية مع 'رجل موسكو في كييف'
 بن علي يرعى ختام احتفالية القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية
 هستيريا الحرب في اسرائيل: المنظمات الحقوقية طابور خامس
 الدوحة لا تفكر بمزيد من الدعم لمساعدة مصارفها
 وفاة النائب الأميركي جون مورثا المعارض بشدة غزو العراق

First Published 2007-01-25


قوات الأمن المصرية جاهزة لمواجهة أي معارضة

موجة ارتفاع الأسعار لا تستثير أي احتجاج في الشارع المصري

 
'انتفاضة الخبز' قبل ثلاثين عاما كانت آخر رفض شعبي لتداعيات مشاريع الإصلاح الاقتصادي على المجتمع المصري.

ميدل ايست اونلاين
القاهرة – من بول شيم

بعد ثلاثين عاما من "انتفاضة الخبز" في 18 و19 كانون الثاني/يناير 1977 التي اندلعت اثر قرار الرئيس المصري الراحل انور السادات رفع الدعم عن السلع الاساسية، لم تثر موجة ارتفاع الاسعار الناتجة عن الاصلاح الاقتصادي الا الاستكانة.

ومنذ العام 2004 قامت حكومة احمد نظيف بعمليات اصلاح لتحرير الاقتصاد اكثر من كل الحكومات التي تعاقبت في مصر منذ سقوط الملكية عام 1952.

وكانت "انتفاضة الخبز" التي اوقعت سبعين قتيلا على الاقل عام 1977 شكلت لفترة طويلة عائقا امام رفع الدعم عن السلع الاساسية وعن وقود السيارات اذ كان المسؤولون يخشون تكرار سيناريو نزول الناس الى الشارع للاحتجاج على قرارات الحكومة.

وتعد تظاهرات 18 و19 كانون الثاني/يناير اخر انتفاضة شعبية شهدتها مصر حيث لم يحتفل بذكرى انطلاقها سوى عشرات من الناشطين الذين تظاهروا في قلب القاهرة.

وهتف الزعيم اليساري كمال ابو عيطة خلال التظاهرة "اللي بيرفع الاسعار يبقى عميل الاستعمار" امام قرابة 200 ناشط كانوا محاصرين من قبل الاف من جنود مكافحة الشغب.

وارتفع معدل التضخم في مصر من 3.3% في نهاية 2005 الى 12.5% في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ويتوقع ان يدور معدل التضخم للعام 2006 حول 10%.

وقال الخبير الاقتصادي سمير رضوان مدير منتدى البحوث الاقتصادية ان "اصلاحات حكومة نظيف نجحت بلا شك".

وارتفع معدل النمو الى 6% في العام 2006 وبلغ حجم الاستثمارات الاجنبية 6.1 مليار دولار اي انها تضاعفت ست مرات في عامين.

لكن ارتفاع الاسعار لا يؤدي اليوم الى احتجاجات شعبية. ويقول سائق تاكسي "اليوم الناس تلهث وراء لقمة العيش، والتظاهرات التي تجري لا تغير شيئا".

ولكن الوضع كان مختلفا قبل ثلاثين عاما عندما وقع السادات، المؤيد لنموذج الاقتصاد الحر الغربي، اتفاقا مع صندوق النقد الدولي للحصول على قروض مقابل اجراء اصلاحات اقتصادية.

وعندما اعلنت الحكومة المصرية رفع الدعم عن السلع الاساسية (كانت قيمته انذاك 250 مليون دولار) نزل المصريون الى الشارع على الفور في تظاهرات عنيفة لم تتوقف الا بعد تراجع الحكومة عن قرارها.

ويقول رضوان "اليوم في عام 2007 اصبحت سياسة الحرية الاقتصادية امرا مفروغا منه ولم يعد الناس ينتظرون شيئا من الدولة وباتوا يعتمدون على انفسهم".

ويبدو رضوان متفائلا اذ يعتقد ان الاصلاحات الاقتصادية ستنعكس بشكل ايجابي قريبا على المواطنين وستؤدي بصفة خاصة الى خلق وظائف.

ويتابع "ينبغي توخي الحذر مع المصريين، فهناك اتفاق ضمني بينهم وبين الحكومة على خط احمر" وهو عدم المساس بدعم عدد محدد من السلع على راسها الخبز والغاز الذي يستخدم كوقود في المنازل.

ويحذر رضوان من انه "اذا تم تخطي الخط الاحمر فان شيئا مشابها لما حدث عام 1977 يمكن ان يتكرر".
طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى