بغداد - أعلنت الشرطة العراقية وضابط بالجيش إن هجوما انتحاريا بشاحنة مفخخة أسفر عن مقتل 23 متطوعاً جديداً بالجيش العراقي وإصابة 27 آخرين الأحد عندما صدم المهاجم شاحنته بشاحنة المتطوعين أثناء تنقلها على طريق جنوبي بغداد.
وأضافا أن الحادث وقع قرب بلدة الحصوة.
والمتطوعون من العرب السنة من محافظة الأنبار الغربية وكانوا انضموا لتوهم لقوات الأمن العراقية.
وكان المتطوعون في مركز للتطوع ببلدة الفلوجة في وقت سابق الأحد.
وجمع زعماء العشائر في الأنبار آلاف الشبان للانضمام لقوات الأمن المحلية وقتال الإسلاميين السنة من تنظيم القاعدة في المحافظة.
وتحول زعماء العشائر ضد تنظيم القاعدة العام الماضي ويرجع ذلك جزئيا إلى القتل دون تمييز ضد المدنيين.
وأرغمت العشائر العديد من متشددي القاعدة على الخروج من الأنبار ولكن آخرين عاودوا القتال مما أثار صراعا دمويا على السلطة في الأنبار.
كما اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل اربعة من عناصر الامن بينهم ضابطان برتبة عقيد في هجمات مسلحة الاحد في بغداد.
وقالت المصادر ان "مسلحين اغتالوا العقيد عبد الكريم حميد مدير دائرة حماية المنشآت في وزارة الكهرباء بالاضافة الى اثنين من حراسه فيما اصيب ثالث بجروح".
واوضحت ان "المسلحين الذين كانوا يستقلون سيارة هاجموا موكب حميد لدى مروره في منطقة الصليخ (شمال) بينما كان متوجها الى عمله صباحا ما ادى الى مقتله واثنين من حراسه واصابة اخر بجروح".
كما قتل مسلحون العقيد في الجيش جواد كاظم الساعدي لدى مروره في منطقة القاهرة (شمال)، وفقا للمصادر.
وقالت الشرطة العراقية إن ستة قتلوا الأحد في انفجار سيارة ملغومة متوقفة في شارع تجاري مزدحم بوسط بغداد كما قتل اثنان في انفجار ثان في العاصمة.
وتابعت أن سبعة آخرين أصيبوا في الهجوم الأول الذي وقع في حي الكرادة الذي تقطنه أغلبية شيعية.
وأضافت الشرطة أن الانفجار الثاني بسيارة ملغومة وقع قرب فندق يستخدمه غربيون في منطقة الجادرية الجنوبية.
وقالت إن خمسة أصيبوا في هذا الهجوم الذي وقع قرب فندق الحمراء بالرغم من أن الفندق ذاته لم يستهدف.والجادرية منطقة تقطنها أغلبية شيعية أيضا.
ولقي كثيرون حتفهم في تفجيرات السبت في العراق في الوقت الذي وقعت فيه أعمال عنف بعد عدة أيام من الهدوء النسبي.
وتشن عشرات الآلاف من القوات الأميركية والعراقية حملة أمنية كبيرة للقضاء على العنف الطائفي بين الأغلبية الشيعية والأقلية من العرب السنة الذي يدفع العراق صوب حرب أهلية شاملة.
واعلن الجيش الاميركي مقتل اثنين من جنوده في العراق في بغداد وشمالها السبت والاحد.
وافاد بيان عسكري ان "جنديا قتل بعملية انتحارية بواسطة سيارة مفخخة استهدفت دوريته في غرب بغداد الاحد كما اصيب ثلاثة جنود بجروح".
وقتل جندي بانفجار عبوة ناسفة قرب عربته العسكرية في محافظة صلاح الدين، شمال بغداد، السبت واصيب اربعة جنود بجروح ايضا.
وبذلك، يرتفع الى 3601 عدد العسكريين او العاملين في الجيش الاميركي الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في آذار/مارس 2003، استنادا الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون".
واكدت سفارة الولايات المتحدة في العراق الاحد ان زوجين عراقيين يعملان لديها كانا تعرضا للاختطاف في ايار/مايو الماضي قتلا "على ايدي متشددين مجرمين".
وكان مسؤولون اميركيون اعلنوا في ايار/مايو الزوجين في عداد المفقودين معربين عن خشيتهم من احتمال تعرضهما للخطف في بغداد، لكنهم لم يعلقوا على ما اعلنته القاعدة من انها قتلتهم بسبب عملهم مع الاميركيين.
ولم يذكر البيان الصادر عن السفير رايان كروكر كيف تاكدت السفارة من مصير الزوجين، كما انها لم تحدد اسميهما، لكنها عبرت عن اسفها لمقتلهما واثنت على عملهما.
وقال كروكر "خلال تفانيهما والتزامهما كانا يسعيان الى تحسين الظروف المعيشية لكل ابناء وطنهما".
وكانت "دولة العراق الاسلامية" اعلنت اواخر ايار/مايو اعدام اثنين من طاقم السفارة الاميركية، هما رجل وامرأة.
والبعثة الدبلوماسية الاميركية في العراق من اكبر البعثات، وتسعى مع حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي و155 الف عسكري اميركي لتحقيق الاستقرار في البلاد التي مزقتها النزاعات.
وغالبا ما يكون مجمع السفارة في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد هدفا لهجمات بقذائف الهاون والصواريخ.
وفي الثاني من ايار/يونيو لقي هنديان وفيليبيني ونيبالي يعملون في السفارة مصرعهم بهجوم صاروخي على المنطقة الخضراء.
الى ذلك، قال مسؤولون محليون الأحد إن عدد القتلى في الهجوم بشاحنة ملغومة السبت في سوق بطوز خورماتو في شمال العراق قد يصل إلى 150 قتيلا.
وقالت الشرطة ومحمد رشيد رئيس بلدية طوز خورماتو إن عدد القتلى المؤكد هو 130 إضافة إلى 250 مصابا.ولكن الشرطة قالت إنه ما زال هناك 20 مفقودا ومن المعتقد أنهم قتلوا.
وقال رشيد إن الشاحنة الملغومة دمرت نحو 50 متجرا صغيرا و50 منزلا في البلدة التي تقطنها أغلبية شيعية.وكان رشيد ذكر السبت أن عدد القتلى 115 قتيلا.
وإذا بلغ عدد القتلى 150 سيكون هذا أحد أكثر التفجيرات الفردية دموية التي شنها مسلحون في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد البلاد عام 2003.
ودفن كثير من الضحايا من النساء والأطفال الذين كانوا يتسوقون وقت الهجوم تحت الأنقاض واحتاج عمال الانقاذ لساعات لانتشال جثثهم.
ووجه الهجوم ضربة للحملة الأمنية المدعومة من الولايات المتحدة في العراق وسلط الضوء على قدرة المتشددين على تنظيم هجمات كبيرة بالرغم من وصول نحو 30 ألف جندي أميركي إضافي.
ويشن عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين والعراقيين عمليات في بغداد وحولها جزئيا لاستهداف مصانع اعداد السيارات الملغومة التي يقول قادة عسكريون إن تنظيم القاعدة يديرها.
ويلقى مسؤولون أميركيون باللوم على تفجيرات سيارات ملغومة على تنظيم القاعدة الذي يقولون إنه يحاول إثارة حرب أهلية شاملة بين الأغلبية الشيعية والأقلية من العرب السنة في البلاد.