بغداد - عن دار نشر ميزوبوتاميا في شارع المتنبي ـ بغداد، تصدر قريبا رواية "حفرة فيراب" للروائي العراقي المقيم في المهجر حمزة الحسن.
ووصف الحسن "حفرة فيراب" بانها "الحفرة التي دفعنا اليها جميعا."
وفيراب هي الحفرة أو الزنزانة التي طمر أو سجن فيها القديس كيركور الذي تحمل كنيسة الارمن في الباب الشرقي في العاصمة العراقية اسمه، من قبل الملك الارمني في القرن الثالث بعد الميلاد لانه رفض تقديم الذبائح للالهة أوهايد التي لا تنسجم مع معتقداته الدينية واستمر ذلك ثلاث عشرة سنة حتى اخرج منها بعد مرض الملك.
ورواية "حفرة فيراب" في الوقت الذي تستدعي فيه التاريخ، لكنها تتعرض، جوهرا، لفترة ما قبل الاحتلال وما بعده: وهي حلقة من سلسلة روائية للروائي الحسن بدأت برواية "صرخة البطريق" وتتناول الجذور الحقيقية للاحتلال.
وقال الحسن عن روايته بانها تصف "مجتمعا على وشك التداعي مع سلطة وحشية تدفعه لمزيد من السقوط، فالمخلوقات المهانة والمهمشة لا يمكن أن تخرج لصد غزو."
واضاف "في حفرة فيراب حكايات عن القديس كريكور الذي تم تفجير الجدار الخارجي لكنيسته في ساحة الطيران بسيارة مفخخة!"
وفيها "عن عودة الفنان المسرحي فاروق صبري الى كركوك وخيبة حلم العودة، وعن الدرويش راوي الحكايات المقيم في قلعة كركوك هاربا من الجنوب، وعن الراوي الذي عاد من المنفى، خائبا، لمدن مزالة، يبحث عن قبر مفقود لحب عميق: راوي الحكايات الذي هرب من الفاشية ليقع في حفرة العنصرية، عن الجنرال الاميركي الذي دخل الكنيسة في الصباح في حين كان المطران يسقي الزهور في حديقة منزله ويطعم العصافير، وخوري الكنيسة يراقبه من نافذة غرفة الجرس العليا."
ويصف الحسن روايته بانها "عن الرماد وعن الحب، عن كركوك ـ المدينة واحتمالات المستقبل المرعبة ـ والمسرح، عن الفنان والقديس والجنرال والراوي والدرويش، عن الخراب والقيامة، عن مذبحة مضت واخرى قادمة، عن الأمل والحنين: ما أكثر الحنين، ما أكثر الرماد."
وقام بتصميم غلاف الرواية الكاتب علي تويني، عن لوحة للفنان حازم الاطرقجي.