احتفل الموصليون الجمعة بأول ايام عيد الفطر المبارك في طقوس فاترة لم تعد مماثلة لاحتفالات الاعوام السابقة.
ويقول الحاج فارس عبد الغني ان مظاهر العيد اختلفت عن أعوامه السابقة نظرا للأوضاع الامنية التي باتت تؤثر على مسرح المدينة.. ويضيف احمد زكي ان ساحلي المدينة الأيمن والأيسر ابتعدتا رغم الترابط الذي يجمعهما بعدة جسور تصل الى خمسة جسور.
ويضيف زكي "عانينا الأمرين من خلال اليومين السابقين بعد ان اتخذت السلطات المحلية العديد من الإجراءات الامنية بناء على العديد من الحوادث الامنية التي جرت".
ويختتم الحمد زكي ان تلك الإجراءات "زادت من صعوبات مسلسل التحضير للعيد التي يحرص عليها الموصليون".
فيما يشير المهندس مروان الجبوري ان اغلب المتبضعين اتخذوا خيار السير على الاقدام لمسافات طويلة للوصول الى الأسواق الرئيسية والتي منها سوق الدواسة التي يحرص الرجال على ابتياع حاجات العديد من محلاته التي تزخر بالألبسة المستوردة من الصين وسوريا فضلا عن ماركات عالمية لمنها بأسعار عالية يعرض عنها اغلب المتبضعين.
وفي الساحل الأيسر يتجمع بضعة أطفال يبدو القاسم المشترك لعبة الأسلحة التي يقبل عليها هؤلاء بكثرة ويقول محمد ذو الستة اعوام "أفضل شراء بندقية لأنني أريد ان أشارك أصدقائي لعبة الشرطي والحرامية".
ويحذر علماء في تربية الأطفال من الإذعان لرغباتهم في شراء الأسلحة والتي يأتي في مقدمتها البندقية الكلاشنكوف والمسدسات اللدائنية.
ويحرص بعض الأطفال على زيارة مقاهي الانترنت في استحداث لجولتهم في العيد وتكتظ تلك المقاهي بإعداد من الأطفال التي تتراوح أعمارهم بين السابعة والتاسعة يقضون ساعاتهم بين تصفح بعض المواقع في الويب او المحادثة.
وفي مدينة الموصل هنالك ساحتين للألعاب تسمى احدهما مدينة الألعاب وتقع في منطقة الغابات وتأتي في مقدمة برنامج العائلة في العيد حيث تهيئ ربة البيت بعض الأطعمة مع المشروبات وتختار زاوية في المدينة بينما يلهو أبنائها في مختلف الألعاب التي تضمها المدينة وينشغل الآباء في التحدث بما تعتري الخارطة السياسية والإحداث الجارية في المدينة من أمور تحتل جانبا مهما في أحاديثهم ونقاشاتهم.