تباينت وجهات نظر برلمانيين عراقيين واخرين حيال الشكل الجديد للعلم الوطني رغم العمل به مؤقتا وخصوصا ازالة نجومه الثلاث التي تغيرت معانيها ودلالاتها وفقا للانتماء السياسي لمختلف العهود.
وقال النائب محمود عثمان عن التحالف الكردستاني (53 مقعدا) ان تغيير العلم ناجم عن "مشكلة نعاني منها وهي ان كل ما لدينا يخضع لتأثير السياسة (...) فكل نظام ياتي يضيف ويغير وفق ما يراه مناسبا".
لكن عثمان اشار في الوقت ذاته الى ان التغيير "ساعد في معالجة مشكلة رفعه في اقليم كردستان".
ويعارض الاكراد رفع العلم السابق ويعتبرونه "علم حزب البعث وليس علم العراق".
ووافق 110 نواب من بين 160 نائبا حضروا جلسة الثلاثاء الماضي على العلم الجديد لمدة عام فقط وقرروا ازالة ثلاث نجوم اضيفت الى علم اقر العام 1963 بعد الانقلاب الذي اطاح بحكم الزعيم عبد الكريم قاسم وكانت ترمز الى الوحدة التي لم تحدث مع مصر وسوريا.
لكن النظام السابق اعلن العام 1991، عندما اضاف عبارة "الله اكبر"، ان النجوم ترمز الى اهداف البعث الوحدة الحرية والاشتراكية.
وقرر البرلمان الحالي البالغ عدد نوابه 275 الاحتفاظ بعبارة "الله اكبر" التي كتبها الرئيس الراحل صدام حسين لتكتب بالخط الكوفي، وبالوانه الرئيسية وهي الاحمر والابيض والاسود، وتغيير دلالاتها لتعبر عن الرايات الاسلامية.
واعرب عثمان عن امله "بالتوصل لعلم يعكس واقع العراق دون تاثيرات سياسية".
وقد اكد مصدر برلماني ان العلم سيرفع في اقليم كردستان في شباط/فبراير القادم خلال انعقاد مؤتمر البرلمانات العربية.
من جانبه، قال النائب عاصم الجنابي عن قائمة "العراقية" التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي (22 مقعدا) ان "علم العراق لم يكن يوما رمزا لحزب او شخص معين بقدر كونه رمزا للعراق".
واعتبر المساس بعلم البلاد "جزءا من مشروع طائفي".
ودعا الجنابي الشعب الى "رفض تغيير العلم عبر اتخاذ موقف ثابت وحازم".
بدوره، قال حيدر نجاح (40 عاما) ان الشكل الجديد للعلم "لا يتجاوز تحقيق رغبة اطراف سياسية في البلاد على حساب معنى ورمز مهم للعراقيين".
واستنكر وضع العلم الجديد من دون نجومه الثلاث قائلا ان "العلم الان اشبه برجل فقد شاربه للتو".
من جهته، قال رئيس الهيئة السياسية في مكتب التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر في النجف "نحن مع بقاء العلم العراقي كما هو الى حين اصدار قانون ثابت لعلم ونشيد وطني دائم يرضي الجميع".
كما اعتبر النائب عباس البياتي (تركماني شيعي) ان التغييرات التي تعرض لها علم العراق "تباينت وفق الانظمة السياسية (...) وهذا شيء غير محبذ".
وعبر عن الامل في "التوصل الى علم يجسد جميع اطياف ومكونات الشعب العراقي".
وقال نبيل جواد (43 عاما) وهو موظف حكومي في البصرة (جنوب)، ان "تغيير العلم امر لا بد منه كان يجب القيام بذلك قبل فترة ليشعر الشعب ان النظام السابق قد انتهى بجميع اشكاله".
واعتبر جواد الشكل الجديد للعلم "بداية جديدة للشعب العراقي".
لكن شذى عزيز (32 عاما) المدرسة قالت ان "العلم رمز للعراقيين وبلدهم ولايجور ربط ذلك بنظام او حاكم مهما كان (...) فليس هناك من داع لتغيير العلم تحت اي مبرر".
بدورها، اعتبرت هيئة علماء المسلمين في بيان ان "هذا التغيير ياتي في اطار القرارات التي تمس سيادة البلاد (...) في ظل الاحتلال ووجود قوى تستأثر بالقرار السياسي في البلاد".
ويؤكد موسى محمود (40 عاما) الذي يقود دراجة ناية مرتديا قبعة تحمل العلم العراقي "ساحتفظ به لان زمن الخوف والعقوبات قد ولى ولن اتخلى عن علمي ابدا".