First Published: 2008-03-04

الوازع الديني أقوى من الموت عند مقاتلي حماس

 

مقاتلو حماس يحملون بنادقهم ويودعون زوجاتهم وأطفالهم ويذهبون لمواجهة الجيش الإسرائيلي المدجج بالدبابات والطائرات.

 

ميدل ايست أونلاين

غزة – من نضال المغربي

يجب ان نضرب مثلا لاطفالنا

التقط ابو محمد بندقيته وودع زوجته واطفاله الستة ومضى ليواجه الدبابات والطائرات الاسرائيلية.

وقال مقاتل حماس بابتسامة وهو يتجه الى خط الجبهة في قطاع غزة السبت الماضي متجاهلا مناشدات من اسرته بالبقاء "عدم القدرة على هزيمة اسرائيل ليست سببا للاستسلام."

واضاف "اطفالي وزوجتي اعزاء علي جدا.. لكن الجزاء في الجنة والوطن اغلى."

ويقول بائع الاثاث البالغ من العمر 38 عاما انه لا يخشى الموت من اجل اقامة دولة فلسطينية على كل ارض اسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وبالنسبة لاسرائيل وحلفائها فأبو محمد ورفاقه ارهابيون يكرهون اليهود. لكن ابو محمد يعتبر نفسه في مهمة من الله لانقاذ شعبه من 60 عاما من البؤس كلاجئين منذ انشاء الدولة اليهودية في 1948.

ورغم ان هذا الاعتقاد قد يختلط لدى البعض بالتظاهر بالشجاعة والمصلحة الذاتية الا انه يجعل حماس عدوا يحسب له حساب رغم أن الجيش الاسرائيلي المزود بالتقنية العالية يتفوق بسهولة على بنادقها وصواريخها محلية الصنع واحزمتها الناسفة اذا قررت استخدامها.

وبعد خمسة ايام من الضربات الجوية والهجمات البرية الهادفة الى وقف صواريخ حماس سحبت اسرائيل قواتها الاثنين عقب مناشدات من الولايات المتحدة بعد غضب دولي لسقوط عشرات المدنيين ضمن القتلى الذين زاد عددهم على 100 قتيل.

ونجا ابو محمد رغم اصابته بكسر في عظمة باليد وهو يقفز للاحتماء من نيران اسرائيلية. وتجددت نيران الصواريخ من غزة وتعهدت حماس والجماعات الاسلامية الاخرى بمواصلة القتال رغم خسارة ما يقرب من 60 مقاتلا. ورغم تفاوت التقديرات الا انه ربما ما يزال هناك 20 الفا او يزيدون من امثال ابو محمد لمواصلة الحرب في غزة وحدها.

ويحظر الاسلام الانتحار لكنه يكافيء الشهادة بالمجد في الدنيا والجنة في الاخرة. وبالنسبة لحوالي 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في احياء فقيرة ومخيمات لاجئين في قطاع غزة لا يحتاج الامر لكثير من التفكير بحثا عن سبب تضحية احد مواطنيهم بحياته او بحياتها لقتل اسرائيليين.

وقال فضل ابو هين الطبيب النفسي المعروف في غزة "المقاتل الاسلامي لديه دافعان.. دافع ديني.. الجزاء من الله.. ودافع اجتماعي.. التقدير من الناس الذين يدافع عنهم."

ويعد الدين اقوى دافع للمقاتلين الاسلاميين. وقال ابو هين "هذا ما يجعلهم شجعانا واكثر اقداما من غيرهم."

وقال ابو محمد وهو اكبر من اغلب رفاقه المقاتلين ان عائلته فرت الى غزة من قرية قريبة في 1948.

واضاف في منزله المؤلف من طابق واحد به ثلاث غرف في مدينة غزة "لنا الحق في كل فلسطين."

وتابع "اذا متنا قبل ان يمكننا تحرير ارضنا فلن نكون استسلمنا. يجب ان نضرب مثلا لاطفالنا على أن الضعف ليس عذرا لعدم خوض قتال."

وعرض زعماء حماس هدنة طويلة الاجل مع اسرائيل مقابل دولة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والقدس وهي شروط لا ترغب اسرائيل في قبولها وتفضل التفاوض مع الاعداء العلمانيين لحماس في فصيل فتح الذي يسيطر على الضفة الغربية الاكبر مساحة.

وتواصل الحركة الاسلامية التي هزمت قوات فتح الموالية للرئيس محمود عباس لتسيطر على غزة منتصف العام الماضي القول بأنها لن تعترف باسرائيل رسميا. ويدعو ميثاق تأسيسها عام 1988 الى تدمير الدولة اليهودية.

ومضى ابو محمد للقتال السبت ببندقية كلاشنيكوف ومشطي ذخيرة اضافيين وثلاث قنابل اضافية صنعتها حماس وتحمل كل منها اسم الجناح العسكري للحركة "كتائب القسام".

وقبل المغادرة اغلق هاتفه المحمول الذي يمكن ان تستخدمه اسرائيل لتتبع تحركاته وشغل جهاز لاسلكي للارسال والاستقبال يصله بمسلحين اخرين.

وقال "تماما كأنه جيش."

وجلست زوجته ساكنة تحبس دموعها بشق الانفس. وقالت "اعرف ان الجهاد فرض ديني لكننا نحتاجك.. انا احتاجك واطفالنا يحتاجونك ايضا."

ولم يزد ابو محمد على ان ابتسم.

وقالت زوجته التي رفضت ذكر اسمها "الابتسامة.. الابتسامة.. هذا كل ما احصل عليه حينما اطالب ببقائه."

وقال ابو محمد الذي كادت صواريخ اسرائيل تصيبه مرتين الاسبوع الماضي ان القتال كان "عنيفا جدا" لكنه اضاف "انا متفائل."

وتابع "في النهاية ستضطر اسرائيل للموافقة على شروطنا. لا بديل عن عودة كل ارضنا فلسطين."

 

شجب لاختيار منظمة الصحة موجابي سفيرا للنوايا الحسنة

صفقة سرية وراء هزيمة البشمركة في كركوك

المغرب يستدعي سفيره في الجزائر والقائم بالأعمال الجزائري

قاسم سليماني حذر الأكراد من العودة للجبال قبيل هجوم كركوك

مقتل خمسين عسكريا باشتباكات مع متشددين في صحراء مصر

نكسة قضائية جديدة لصندوق الثروة السيادية الليبية

شرق ليبيا يصدر عملات معدنية لمواجهة شحّ السيولة النقدية

برلين تستأنف تدريبا مشروطا لأكراد العراق

الإعدام غيابيا لقاتل بشير الجميل

أحداث كركوك والموصل تمحو صورة الجيش العراقي الضعيف

نتنياهو يحشد القوى العالمية لدعم أكراد العراق

موظفو النفط العراقيون يستعيدون مراكزهم في كركوك

بغداد تستعيد آخر المناطق من قبضة الأكراد في كركوك

دعم أوروبي أقوى لايطاليا لمكافحة الهجرة انطلاقا من ليبيا

مطامع نفطية تعري الحياد الروسي المزعوم في أزمة كردستان


 
>>