First Published: 2008-10-12

مسيحيو العراق يتعرضون لحرب قتل وتدمير وتهجير

 

منشورات تحمل إسم 'القاعدة' تغطي اطماع استحواذ طائفية للسيطرة على الموصل ولو بتهجير سكانها المسيحيين.

 

ميدل ايست أونلاين

من اقلية متساوية الى أقلية مضطهدة

الموصل (العراق) - اعلن مسؤول عراقي رفيع المستوى مساء السبت ان حوالى الف عائلة مسيحية غادرت مدينة الموصل خلال فترة 24 ساعة اثر تفجير عدد من المنازل ومقتل 11 من ابناء الطائفة خلال عشرة ايام.

وقال دريد كشمولة، محافظ نينوى وكبرى مدنها الموصل (370 كم شمال بغداد) "هناك عملية نزوح جماعي لان ما لا يقل عن 932 عائلة غادرت اثر تفجير ثلاثة منازل خالية تعود لمسيحيين في حي السكر، شمال المدينة".

واضاف "لقد غادرت 500 عائلة الجمعة ولحقت بها 432 عائلة السبت". واكد مقتل "11 مسيحيا على الاقل في الايام العشرة الاخيرة بينهم طبيب ومهندس وصيدلي وعمال بناء واحد المعوقين".

وتابع المحافظ ان "الهجمة التي يتعرض لها المسيحيون هي الاعنف منذ العام 2003".

وقال ان هذه المعلومات مصدرها "مسؤولو الوحدات الادارية"، مشيرا الى ان النازحين توجهوا الى منطقة سهل نينوى حيث الغالبية مسيحية وخصوصا في نواحي برطلة والقوش وتل اسقف وبعشيقة وتل كيف والحمدانية.

واكد ان المسيحيين الذين "اضطروا الى مغادرة منازلهم واعمالهم يعيشون ظروفا صعبة للغاية" في هذه المناطق.

وفي حين حمل المحافظ "المجرمين من اذناب القاعدة مسؤولية تهجير المسيحيين"، فقد القى نائب مسيحي في البرلمان بالمسؤولية على قوات الأمن العراقية.

وقال عضو البرلمان العراقي يونادم كنا لقناة تلفزيون العراقية انه يناشد رئيس الوزراء والرئيس تحمل المسؤولية والحفاظ على الامن والسماح بعودة الاسر النازحة الى منازلها.

وأبلغ كنا قناة تلفزيون الحرة التي تبث باللغة العربية وتمولها الولايات المتحدة بأن عمليات الهرب في اليومين الماضيين سببها تهديدات من اشخاص لهم صلة بقوات الامن.

وقال انه لا يمكنه ان يتهم أحدا بعينه لكنهم بالطبع قوات تحمل شارات ويسير افرادها في الشوارع ولا احد يوقفهم ويطرقون ابواب المسيحيين.

وحاول المسيحيون في العراق الذين يقدر عددهم بمئات الالاف الابتعاد عن الاضواء اثناء سنوات القتال الطائفي في العراق لكن تم استهدافهم من وقت لاخر حيث تعرضت كنائس لهجمات وقساوسة للخطف.

وفي الاسابيع الاخيرة نزل مئات المسيحيين الى شوارع بغداد والموصل للاحتجاج على قانون الانتخابات المحلية الذي يحرمهم من تخصيص نسبة صغيرة من المقاعد لهم في نينوى وبغداد ومحافظات اخرى. ويبدو ان هذا هو السبب الذي يدفع مجموعات تابعة لبعض لأحزاب الطائفية في السلطة الى استهداف المسيحيين.

وطلبت الحكومة من البرلمان اعادة نظام الحصص.

ويعيد استهداف العائلات المسيحية في العراق إلى الأذهان مخاطر العنف الطائفي والعرقي الذي يهدد السلم الأهلي بالعراق، بينما اتفق رجال الدين المسيحيون والمسلمون على حد سواء، على ان ما يجري هو خطة لاشاعة الفوضى في البلاد.

وتقوم بعض الجهات الأمنية المتورطة بحملة التهجير بنشر بيانات بإسم تنظيم "القاعدة" للإيحاء بان الجماعات الإرهابية المسلحة هي التي تقف وراء أعمال واسعة النطاق، من الواضح ان وراءها قوة اكبر من مجرد مجموعات مسلحة صغيرة.

ونفى المتحدث بإسم قيادة عمليات نينوى العميد خالد عبد الستار، في تصريح صحفي، ان تكون هناك عمليات تهجير واسعة، وقال "من المحتمل أن تكون قد حدثت حالات تهجير قسري للمسيحيين ولكن أحدا لم يبلغنا بأنه مهدد أو مستهدف كي نوفر له الحماية اللازمة"، مشيرا إلى أن الإرهاب يستهدف العراقيين جميعا والمسيحيين حالهم حال بقية المواطنين مستهدفين من قبل الأرهاب والجماعات المسلحة.

وحذرت هيئة علماء المسلمين (أكبر مرجعية سنية) من مخاطر استهداف العوائل المسيحية في العراق. وذكرت الهيئة، في بيان لها، "مع إيماننا بان مثل هذه المنشورات لا تصدر عن جهة عراقية صادقة في مقاومتها للاحتلال فان الهيئة تعلن إن مثل هذه الأفعال لا يقرها الإسلام ولا تعاليمه السمحة التي عاش في ظلها المسلمون وغيرهم من ابناء الأديان الأخرى على مدى تاريخ الإسلام في تسامح وأمن وسلام قل نظيره في التاريخ الإنساني".

وتابع البيان "إن هذه المنشورات المشبوهة اعتدنا على صدورها، في أوقات معينة بين آونة وأخرى، لإثارة الفوضى، وإرباك الأوضاع لصالح الأحزاب المرتبطة بالاحتلال والهيئة تبرأ إلى الله تعالى ممن يقفون وراء هذه المنشورات، من أي جهة كانوا، وبأي ذريعة تذرعوا، وندعو المسيحيين ألا تضعف مواقفهم المعنوية والوطنية أمام مثل هذه المحاولات البائسة.

وقال رئيس أساقفة مدينة كركوك المطران لويس ساكو، في بيان له، إن ما يجري في الموصل من ملاحقة للمواطنين المسيحيين وتهديدهم وتهجيرهم وقتلهم يدعو إلى الأسف والقلق"، مشيرا إلى أن "هذه الانتهاكات تمثل تهديدا للوحدة الوطنية التي نسعى جميعا لبنائها خاصة وأن بلدنا لا يزال تحت الاحتلال".

وأكد ساكو أن المسيحيين لا علاقة لهم بالسياسات التي تتعامل مع مستقبل البلاد، وإنهم لا يبغون غير السلام والعيش الكريم والتعاون مع الجميع من اجل خير بلدهم ومواطنيهم، كما فعلوا طوال تاريخهم"، محذرا من الانجرار وراء ما وصفها بسياسة التصفية وفق مخططات إقليمية وداخلية.

وطالب بعدم الانصياع وراء قوى الشر والظلام، قائلا" لا استبعد أن تتم تصفيتنا وفق خطط إقليمية وداخلية لانها جزء من مشروع الفوضي"، موضحا أن استهداف المسيحيين يرمي الى دفعهم الى الهجرة أو التحالف مع جهات لا نتفق مع مشاريعهم، لكن يجب التمسك بالوطن وعدم الإنجرار وراء هذه الخطط.

وأبدى خسرو كوران (كردي) نائب محافظ نينوى قلقه من إزدياد موجة العنف ضد المسيحيين وقال "إن التهديدات الموجهة ضد المسيحيين تتم بأساليب مختلفة، منها توزيع منشورات مطبوعة في أرجاء الموصل تخيّرهم بين ثلاثة امور، إما أن يتحولوا إلى الدين الإسلامي أو مغادرة المدينة او القتل، الأمر الذي أدى إلى نزوح عشرات العوائل المسيحية من المدينة إلى مناطق شمال الموصل".

وتقدر بعض المصادر أعداد المسيحيين في العراق قبل احتلاله 2003 بأكثر من مليون نسمة، إلا أن أعمال العنف التي شهدها العراق دفعت الى هجرة مئات العوائل منهم الى مناطق عراقية أخرى، أو الى خارج البلاد.

ويرى المراقبون ان موجة استهداف المسيحيين في محافظة نينوى تحديدا تقف وراءه حسابات سياسية، واطماع استحواذ خاصة بالاحزاب الطائفية التي تتولى السلطة. ويعتقد المسيحيون على نطاق واسع بان جهات داخلية ترغب في الهيمنة على مدنية الموصل تحرك كل تلك الاحداث، تنفيذا لاجندات باتت معروفة وهي محاولة السيطرة على المدينة.

وتخشى المنظمات الانسانية من ان استمرار الاوضاع الراهنة على حالها واستمرار تهجير وتهميش الاقليات العراقية، سيؤدي بالنهاية إلى هجرة هذه الأقليات للبلاد ويكون مصيرهم مثل مصير يهود العراق الذين اختفوا منه نتيجة مثل هذه السياسات التي مورست ضدهم في اربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.

 

الأمير تميم ينهي التفاؤل العابر على أزمة قطر

الإعدام لـ28 مدانا في قضية اغتيال النائب العام بمصر

مصر تفتح أكبر قاعدة عسكرية في أفريقيا والشرق الأوسط

الكويت تطالب لبنان بردع مليشيات حزب الله

واشنطن تستبعد مقتل البغدادي

جثث قتلى معركة الموصل أكثر من أن تسعها ثلاجات الموتى

المالكي يستنجد بنظرية المؤامرة للتغطية على عجزه

السيستاني يطالب بعدم الإساءة لمعتقلي معركة الموصل

خيار العودة لا يزال صعبا لمسيحيي الموصل

لا تفاوض سعوديا مع قطر مادامت مصرة على دعم الإرهاب

بدء معارك المليشيات الشيعية والسنية على أنقاض معركة الموصل

أعمال العنف والقتل تكتسح كردستان العراق

تحركات في الكونغرس الأميركي لتوسيع العقوبات على حزب الله

مصر تطالب بقرار أممي يحاسب قطر على دعمها للإرهاب

الجيش السوري وحزب الله يشرعان في شن هجوم على عرسال


 
>>