شيكاغو - قال الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما إن عهده سيشكل فرصة أمام الولايات المتحدة الأميركية لتجديد علاقاتها مع العالم الإسلامي، وأنه سيستخدم في احتفال تسلمه للسلطة وأدائه اليمين اسمه الثلاثي باراك حسين أوباما كما غيره من الرؤساء السابقين.
ورأى في مقابلة مع صحيفة "شيكاغو تريبون" نشرت الثلاثاء أن لبلاده "فرصة فريدة لإعادة الزخم لصورة أميركا حول العالم وفي الدول الإسلامية تحديداً، مبدياً "رغبة لا تلين لخلق علاقة احترام متبادل وشراكة مع الدول والشعوب وأصحاب النيات الطبية ممن يريدون الازدهار لمواطنيهم ومواطنينا".
واذ اعتبر ان العالم بات اليوم "جاهزاً لهذه الرسالة"، لفت الى أن على الولايات المتحدة الإفادة من الفرصة الفريدة لإعادة تحديد معايير العلاقات حول العالم من خلال دبلوماسية جديدة تركز على الشمولية والتسامح وعلى موقف لا يتزعزع ضد الإرهاب".
وأضاف "الرسالة التي أريد إيصالها مفادها أننا مصممون على القضاء على التشدد الإرهابي كذاك الذي رأيناه في مومباي"، مشيراً إلى أنه ينوي إلقاء خطاب كبير في عاصمة إسلامية كجزء من خطته العامة للتوعية.
وسئل عن الاسم الذي سيعتمده خلال أدائه للقسم لدى تسلمه السلطة في 20 يناير/كانون الثاني المقبل، فأجاب "يقول التقليد باستخدام الاسم الثلاثي، وأنا سأتبع التقليد. ولست أحاول تسجيل موقف بطريقة أو بأخرى. سأفعل ما يفعله الجميع".
وقال أن التحديات التي تواجه بلاده في سعيها الى تحسين العلاقات بين الأعراق لها علاقة بهموم الأميركيين العامة والعابرة للأعراق. "فإذا خلقنا فرص عمل في كل مكامن نظامنا الاقتصادي، فإن الإفريقيين الأميركيين واللاتينيين الذي يعانون من تمييز في التوظيف ستشملهم هذه الموجة".
واعتبر أن ما "سيحسن العلاقات بين الأعراق هو قبل أي شيء الحس بوجود هدف مشترك".
ولفت الى أنه على رغم انتقاله الى واشنطن فإن قلبه سيبقى في شيكاغو، مشيراً الى انه ينوي العودة الى الولاية لقضاء وقت عائلي مرة كل بضعة أشهر.
وذكرت الصحيفة ان الحديث مع أوباما أجري بعد ساعات قليلة على توقيف حاكم ولاية ايلينوي رود بلاغويفيتش الثلاثاء بتهمة محاولة إجراء مزاد علني على مقعد اوباما في مجلس الشيوخ. وأفرج عن بلاغويفيتش الذي قد يواجه حكماً بالسجن 30 عاما بكفالة.
وقال أوباما خلال المقابلة أنه لم يتحدث أبداً الى بلاغويفيتش شخصياً في شأن إيجاد بديل له في المقعد الشاغر، لا قبل انتخابه رئيساً للبلاد ولا بعده.
وأصدر الفريق الانتقالي بعيد انتهاء المقابلة بياناً أوضح فيه أن المستشار الأعلى للرئيس ديفيد أكسلرود أخطأ في حديثه الشهر الماضي عندما قال أن أوباما تحدث إلى بلاغويفيتش.
ونسبت الصحيفة الى أوباما خلال اللقاء أنه "من غير اللائق" بالنسبة له مناقشة موضوع ما زال قيد التحقيق.
ورفض بالمناسبة الالتزام بأي خطة محددة في مسائل التبادل التجاري الحر والشؤون النقابية والهجرة غير الشرعية، موضحاً أن مستشاريه والمرشحين لمناصب وزارية في إدارته يدرسون هذه المسائل وسيرفعون له تقارير في شأنها.
وشرح أن الفريق الاقتصادي سيضع رزمة حول الشؤون التجارية والعمالية ويرفعها له، رافضاً استباق النتائج.