بغداد - لقي ما لايقل عن 52 شخصا مصرعهم واصيب العشرات بجروح الخميس في هجومين انتحاريين بحزامين ناسفين في تلعفر (شمال) وانفجار اربع عبوات ناسفة في بغداد، في هجمات هي الاعنف منذ الانسحاب الاميركي من المدن قبل عشرة ايام.
وقالت مصادر امنية ان تسعة اشخاص قتلوا واصيب 35 اخرون بجروح بانفجارين استهدفا احد الاسواق في حي الاعظمية في شمال بغداد مساء اليوم.
واكدت المصادر ان "الانفجارين استهدفا سوقا في منطقة كسرة في حي الاعظمية"، معقل العرب السنة في شمال بغداد.
وقالت ان الانفجارين الناجمين عن عبوتين ناسفتين وقعا بين السابعة والربع (16:15 تغ) والسابعة والنصف (16:30 تغ).
واشارت الى ان العبوة الاولى كانت موضوعة داخل السوق في حين انفجرت الثانية في الطريق العام.
وقتل 42 شخصا واصيب العشرات بجروح في وقت سابق اليوم في هجومين انتحاريين بواسطة حزامين ناسفين في تلعفر (شمال) وانفجار عبوتين ناسفتين في مدينة الصدر في بغداد.
يشار الى ان غالبية من الشيعة التركمان تسكن تلعفر (450 كلم شمال بغداد).
وقال اللواء خالد الحمداني قائد شرطة محافظة نينوى حيث تقع تلعفر (450 كلم شمال بغداد)، ان "انتحاريا يرتدي زي الشرطة ويضع حزاما ناسفا طرق باب علي نوح، احد عناصر الشرطة الذي يسكن وسط تلعفر، ولدى خروج نوح وزوجته وابنته فجر نفسه وقتلهم جميعا".
وتابع "بعد ذلك فجر انتحاري ثان نفسه لدى تجمع الناس عند موقع الانفجار".
واكد "ان 34 شخصا قتلوا واصيب اكثر من ستين اخرين، بينهم شقيق نوح الذي اصيب بجروح خطرة".
وقال المقدم خالد عمر من شرطة تلعفر ان "هجومين انتحاريين بحزامين ناسفين استهدفا منزل شقيقين يعملان في قوات الامن العراقية".
واوضح ان "انتحاريا يضع حزاما ناسفا فجر نفسه حوالي الساعة 07:30 صباحا عند المنزل" وتابع "لدى تجمع الناس بعد عشر دقائق تقريبا فجر انتحاري اخر نفسه وسط الحشود".
ووقع الهجوم في حي القلعة الشعبي المكتظ وسط المدينة ما تسبب بوقوع ضحايا ومعظمهم من المدنين بينهم نساء واطفال اضافة لاضرار مادية بالغة، وفقا للمصدر.
بدوره، اكد الطبيب فتحي ياسين من مستشفى تلعفر تلقي جثث 34 شخصا واكثر من ستين جريحا "بينهم نساء واطفال".
والهجوم هو الاعنف منذ انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية في الثلاثين من حزيران/يونيو الماضي بموجب الاتفاقية الامنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وفي هجوم اخر، قتل ستة اشخاص واصيب 24 اخرون بجروح بانفجار عبوتين ناسفتين في مدينة الصدر الشيعية معقل التيار الصدري في شرق بغداد.
وقال اللواء قاسم عطا المتحدث باسم خطة فرض القانون في بغداد، ان "ستة اشخاص قتلوا واصيب 31 اخرون بجروح جراء انفجار عبوتين ناسفتين في مدينة الصدر".
وقالت مصادر امنية ان "الانفجارين وقعا في سوق شعبي بمدينة الصدر (شرق)".
واوضحت ان"انفجار عبوة ناسفة حوالي 07:30 صباحا (04:30 تغ) في سوق الاولى في منطقة الداخل، اعقبه انفجار عبوة ثانية لدى تجمع الناس".
واشار عطا الى قيام قوات الامن بتفكيك عبوة ثالثة كانت في المكان ذاته.
والهجوم هو الاعنف الذي تشهده مدينة الصدر منذ الانسحاب الاميركي من المدن.
الى ذلك، قتل شخص واصيب خمسة اخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدف موكب محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي في بغداد، وفقا لمصدر امني عراقي.
واوضح ان "انفجار عبوة ناسفة لدى مرور موكب الشبيبي في منطقة الكرادة صباحا، ادى الى مقتل شخص واصابة خمسة بينهم اثنان من حماية الموكب" مؤكدا "نجاة الشبيبي من الهجوم".
وفي كركوك (255 كم شمال بغداد)، اعلنت الشرطة مقتل شخص واصابة ثلاثة اخرين بينهم عنصران من الشرطة في انفجتر في حي راس دوميز جنوب المدينة مساء اليوم.
وتاتي هذه الهجمات غداة مقتل 12 شخصا بانفجار سيارتين مفخختين شمال الموصل (370 كلم شمال بغداد).
وقال ضابط في شرطة الموصل فضل عدم كشف هويته ان الانفجارين وقعا في منطقتي بعويزة والكبة قرب مسجدين شيعيين قبيل موعد الصلاة.
وتأتي هذه الهجمات المتعاقبة فيما حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من تصعيد في اعمال العنف.
وقال المالكي في 11 حزيران/يونيو الماضي، خلال مؤتمر ضم كبار القادة الامنيين في طليعتهم وزيرا الدفاع عبد القادر العبيدي والداخلية جواد البولاني، ان "العمليات الارهابية ستشتد (....) سيحاولون ان يعطوا طابعا ان الاجهزة الامنية فشلت في اداء مهامها مع اقتراب انسحاب القوات المتعددة الجنسيات".
ويشكل الانسحاب الاميركي من المدن مقدمة لانسحاب شامل من العراق بحلول نهاية 2011 تنفيذا للاتفاق الامني بين البلدين.