كركوك (العراق) - جدد قادة تركمان العراق المطالبة بالتسلح لحماية هذه المجموعة مؤكدين انها مهددة بـ"الابادة" اثر هجمات دامية متقطعة تتعرض لها مناطقها الواقعة شمال بغداد.
وطالب سواش اوجي رئيس جمعية حقوق الانسان في "تركمن ايلي" (مناطق التركمان في العراق) بـ"ضرورة السماح للتركمان بحمل الاسلحة وتشكيل قوة لحماية مناطقهم (...) لمواجهة الاباده الجماعية التي نتعرض لها".
واوضح ان "اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ومسالة كركوك والمناطق المتنازع عليها التي يقطنها تركمان هي اسباب حقيقة لاستهداف تلعفر الخميس وتازه وداقوق وطوزخورماتو وسليمان بيك وامرلي ".
ولقي ما لايقل عن 34 شخصا مصرعهم في تفجيرين انتحاريين بواسطة حزامين ناسفين في تلعفر "450 كلم شمال غرب بغداد" الخميس.
يشار الى ان غالبية من التركمان الشيعة تسكن تلعفر.
وقال اوجي ان عدد التركمان "الذين هاجروا العراق بعد العام 2003 حتى اليوم يتجاوز 250 الف شخص نتيجة استهدافهم في مناطق انتشارهم فانتقلوا الى تركيا وسوريا والاردن ودول ناطقة باللغه التركية بحثا عن الامن والاستقرار".
وتابع "نواجه حملة لارغامنا على القبول باننا اقلية صغيرة ترضى بمشاريع التقسيم والتخندق القومي والطائفي".
من جهته، ندد القيادي التركماني علي جعفر داقوقلي بـ"الهجمات الدامية في تازة وتلعفر" مشيرا الى ان "غالبية التفجيرات تحدث في حزيران/يونيو وتموز/يوليو مثلما حدث في تازة وتلعفر وطوز خورماتو وداقوق وامرلي".
وقتل 73 شخصا واصيب حوالى المئتين في 20 حزيران/يونيو الماضي بانفجار شاحنة مفخخة في ناحية تازة "30 كلم جنوب كركوك"، في هجوم هو الاكثر دموية في العراق منذ قرابة العام ونصف العام.
يذكر ان شاحنة مفخخة استهدفت بلدة امرلي "120 كلم جنوب كركوك" في السابع من تموز/يوليو 2007 اودت بما لايقل عن 160 شخصا واصابة المئات.
وغالبية سكان هذه المناطق الواقعة بين شمال منطقة العظيم وجبال حمرين تنتمي الى عشيرة البيات من التركمان الشيعة لكن التركمان في كركوك من السنة.
واعتبر داقوقلي ان الهجمات "مبرمجة (...) نطالب الحكومة العراقية بالسماح للتركمان بشتكيل مجلس اسناد لحماية مناطقهم فورا وايقاف نزيف الدم والعمل بشكل سريع لضمان امن مناطقنا خصوصا تلك المتنازع عليها من خلال ارسال الجيش العراقي".
وينتشر التركمان في قضاء تلعفر، غرب الموصل، وصولا الى التون كوبري وكركوك وتازه وداقوق وطوز خورماتو وسليمان بيك وامرلي وينكجا في نواحي محافظتي صلاح الدين وكركوك.
ويعارض التركمان سعي الاكراد الى الحاق كركوك التي يعتبرونها "مقرهم التاريخي" في العراق، باقليم كردستان.
ولا تتوافر احصائيات دقيقة حول اعداد التركمان في العراق كونها تتراوح وفقا لمختلف التقديرات بين ثلاثة ملايين، بحسب جمعياتهم، واقل من 800 الف نسمة طبقا لمنظمات مستقلة.
يشار الى ان التركمان يقيمون علاقات وثيقة جدا مع انقرة.
بدوره، طالب النائب ورئيس الجبهة التركمانية سعد الدين اركيج بـ"التحقيق في الانفجارات التي تستهدف التركمان ونشدد على ضرورة اعلان النتائج، لكن بعد مرور ثلاثة اسابيع على جريمة تازة النكراء لم نسمع شيئا عمن يقف وراءها".
من جهة اخرى، اتهم القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني محمد كمال "دولا ديكتاتورية تشعر بالخوف من تجربة العراق الديمقراطية الجديدة بارتكاب هذه الاعتداءات فما شهدته تلعفر وقبلها تازه هو عمل مخابراتي تقف وراءه دولة ما".
وقال ان "التفجيرات تاكل الاخضر واليابس وتستهدف العرب والاكراد والتركمان والشيعة والسنة بهدف زعزعة الامن والاستقرار بالبلاد بعد 30 حزيران/يونيو" في اشارة الى الانسحاب الاميركي من المدن والبلدات العراقية.
كما ندد رئيس الكتلة العربية الموحدة في كركوك الشيخ حسين علي صالح الجبوري بـ"مخطط يستهدف التركمان وكل الوطنيين (...) هولاء ارهابيون هدفهم القتل خصوصا وان التركمان ينتشرون في مناطق تفصل بين العرب والاكراد".
وقال ان "لا قيمة للعراق حينما يغيب عنه التركمان والمسيحييون والهجمات الاخيرة من المستحيل ان تحقق اهدافها لان العراقيين اصبحوا اكثر وعيا وحرصا على بلدهم".
بدوره، اتهم القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني عضو مجلس محافظة كركوك احمد العسكري "بعض دول الجوار العراقي اعداء التجربة الديمقراطية وفلول البعث وعناصر القاعده بتنفيذ الهجمات".