' />


لماذا تستيقظ كل يوم؟

حملة 'نسكافيه' الترويجية الجديدة تركز على روح الأمل التي يبثها كوب من أشهر أنواع القهوة الجاهزة في نفوس عشاقه كل صباح.

   
 
 

First Published: 2009-07-11

التعليم الأهلي العالي في العراق .. واقعه وإشكالياته

 

التعليم العالي الأهلي يمكن أن يقوم بدوره الفاعل مع نظيره الرسمي في نقل العراق إلى القرن الحادي والعشرين.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: د. إبراهيم خليل العلاّف

جذور التعليم

تعود جذور التعليم العالي الأهلي في العراق إلى سنة 1963، حين تأسست (الكلية الجامعة) بمبادرة من نقابة المعلمين. وفي سنة 1968 أُلغي اسم الكلية الجامعة ليحل محله اسم (الجامعة المستنصرية). وفي سنة 1974 صدر القرار المرقم 102 الخاص بإعادة تنظيم الجامعات في العراق لتصبح الجامعة المستنصرية مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي الرسمي.

ولم يشهد التعليم الأهلي العالي في العراق اهتماماً كافياً إلا في سنة 1988، إذ تأسست بعض الكليات الأهلية، وفي 21 من أغسطس/آب سنة 1996 صدر قانون الجامعات والكليات الأهلية، المرقم (13). وكان عدد الكليات الأهلية آنذاك (9) وهي: كلية المنصور الجامعة (بغداد)، وكلية التراث الجامعة (بغداد)، وكلية الرافدين الجامعة (بغداد)، وكلية المعارف الجامعة (الأنبار)، وكلية الحدباء الجامعة (الموصل)، وكلية شط العرب الجامعة (البصرة)، وكلية اليرموك الجامعة (ديالى)، وكلية المأمون الجامعة (بغداد)، وكلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة (بغداد).

وفي مطلع العام الدراسي 2006 /2007 حثت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الطلبة الراغبين بالتقديم إلى الكليات أو الجامعات الأهلية، التأكد من كونها مجازة ومعترف بها من قبل الوزارة.

وقال مصدر في جهاز الإشراف والتقويم العلمي في الوزارة، إن عدد الكليات أو الجامعات الأهلية المستوفية للشروط والضوابط التي تعتمدها الوزارة للاعتراف بهذه الكليات، على وفق قانون التعليم الأهلي، هو (16) فضلاً عن جامعة واحدة (جامعة أهل البيت في مدينة كربلاء)، وأضاف المصدر أن شروط استحداث الكليات الأهلية حددت بموجب المادة الخامسة من قانون التعليم الأهلي، الذي يمنح مجلس الوزراء صلاحية الموافقة على استحداث الكليات الأهلية، بناء على اقتراح مسبب من قبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وعن الشروط الواجب توافرها للموافقة على الاستحداث، أوضح المصدر، بأن للنقابات المهنية المعنية بالعلم والتربية والثقافة، والجمعيات العلمية، والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام، المعروفة باهتمامها العلمي أو الثقافي أو التربوي، حق تأسيس كليات أو جامعات أهلية، شريطة أن يكون قد مضى على تأسيسها مدة لا تقل عن خمس سنوات، ولها نشاط ملحوظ في مجال النشر والتأليف في مستوى ثقافي مقبول، وإسهامات واضحة وإيجابية في الحياة الوطنية وفي تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، من خلال مشاركتها الجادة والمستمرة في المؤتمرات والندوات العلمية والتربوية، وفضلاً عن قدرة مالية على تهيئة مستلزمات الجامعة أو الكلية والصرف عليها، وعدم جواز إجراء أي اتفاق مع الغير يكون من شأنه أيلولة أية أرباح ناجمة عن هذا التأسيس إلى غيرها.

وأضاف أنه يجوز أيضاً لأعضاء الهيئة التدريسية من المتقاعدين من حملة شهادة الدكتوراه أو ممن هم بمرتبة أستاذ مساعد في الأقل من المختصين والمهتمين بشؤون التربية والتعليم الذين لا يقل عددهم عن (9) تسعة، تقديم طلب تأسيس الجامعة أو الكلية الأهلية.

واستطرد قائلاً، إنه على الراغبين بتأسيس كلية أو جامعة أهلية، تقدم طلب التأسيس إلى الوزير مشفوعا بتقرير يتعهد فيه طالبو التأسيس بتوفير المستلزمات المادية والبشرية والعلمية بما فيها البناية والمكتبات والمختبرات وغيرها من المستلزمات الأخرى، وإعداد نظام داخلي يتضمن، اسم الجامعة (أو الكلية) ومقرها وأهدافها والموارد المالية لها، والهيكل التنظيمي لها والفروع العلمية فيها وعدد أعضاء الهيئة التدريسية على الملاك الدائم في كل كلية وقسم أو فرع وشهاداتهم ومؤهلاتهم وخدماتهم السابقة وهيكل عمل عضو الهيئة التدريسية، وأية أمور أخرى تنظم عمل الجامعة أو الكلية.

ومضى قائلاً، إن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يحيل طلب التأسيس مشفوعا برأيه إلى مجلس الوزراء خلال تسعين يوما لاتخاذ القرار بقبول الطلب أو رفضه، وإذا رفض المجلس الطلب فيتم ذلك بقرار مسبب ويكون القرار باتا ويلتزم طالبو التأسيس بتوفير جميع المستلزمات المطلوبة لإنشاء الجامعة أو الكلية.

وبشأن قيام البعض باستحداث كليات أو جامعات أهلية دون موافقة الوزارة، بين المصدر أن هذه الحالة موجودة إنما بنحو محدود، إذ يعمد البعض إلى مثل هذا الإجراء برغم وضوح الضوابط الخاصة بالاستحداث، لافتاً إلى أن الوزارة تدرس سبل الحد من هذه الظاهرة السلبية بما ينسجم مع سمو أهداف التعليم العالي، ويحقق المصلحة العامة، مؤكداً أن الوزارة لا تعترف بالشهادات أو الوثائق التي تمنحها مثل هذه الجهات.

وحث المصدر الطلبة الذين يرومون الدراسة في كلية أهلية، وأولياء أمورهم، التأكد من كونها مجازة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومعترف بشهادتها، ضماناً لمستقبلهم، وحرصاً على رصانة دراستهم وعدم ضياع جهدهم وأموالهم سدى.

وحددت المادة الثانية من قانون الجامعات والكليات الأهلية رقم 13 لسنة 1996 أهداف الجامعة أو الكلية الأهلية وذلك "بالإسهام في أحداث تطورات كمية ونوعية في الحركة العلمية والثقافية والتربوية، وفي البحث العلمي بمختلف نواحي المعرفة النظرية والتطبيقية مستنيرة بالتراث العربي والإسلامي والتربية الوطنية والقومية الأصيلة، وتلتزم بالخط الوطني المستند الى وحدة الشعب...".

وألقت هذه المادة مسؤولية كبيرة على الكليات الأهلية، ومعنى هذا أن الكليات الأهلية يمكن ألا تكون رديفاً للكليات الرسمية وحسب، وإنما تكون قدوة وحافزاً، فهل نجحت هذه الكليات في تحمل هذه المسؤولية؟

تواجه مؤسسات التعليم الجامعي الأهلي مشكلات عديدة، ففيما يتعلق بالكادر التدريسي الموجود في هذه المؤسسات، يمكن القول إن معظم العاملين من التدريسيين في هذه المؤسسات هم من مراتب علمية ليست متقدمة كثيرا فضلا عن أن عددا منهم لا يمتلكون الخبرة التعليمية والتربوية اللازمة، ولا شك أن ذلك ينعكس على المستوى العلمي للطلبة في هذه الكليات. وأثبتت تجربة الامتحانات المركزية التي جرت في بعض السنوات السابقة على سنة 2003، وإسهام طلبة الكليات الأهلية فيها، أن هناك ضعفاً شديداً في مستوى طلبتها العلمي. كما إن معظم الكليات الأهلية تُعاني من ضعف واضح في مستلزماتها المادية، ومن ذلك أنها تفتقر إلى بنايات خاصة بها، وإلى مكتبات متطورة.

وثمة ملاحظة مهمة وهي أن الكليات الأهلية لا تُعطي العلوم الصرف والطبية والصيدلانية والهندسية اهتماماً يذكر. ويبدو أن ذلك يرجع إلى صعوبة استحداث مثل هذه التخصصات لما تتطلبه من مستلزمات مختبرية وبشرية.

وتكاد اختصاصات العلوم المالية والإدارية والقانونية، تشكل القاسم المشترك بين الكليات الأهلية. هذا فضلاً عن اهتمام الكليات الأهلية بعلوم الحاسبات وهندسة البرامجيات وبحوث العمليات، ويأتي هذا انسجاماً مع الثورة المعلوماتية التي يشهدها العالم والتي ابتدأت قبل سنوات قليلة.

ومن حيث التوزيع الجغرافي للكليات الأهلية نلحظ أن أكثر من 50% منها تتركز في بغداد، في حين أن حسن التوزيع يتطلب أن تؤسس في المحافظات التي تفتقر إلى التعليم الجامعي.

وقد أدى الطلب على التعليم الجامعي الأهلي، إلى تطور أعداد الدارسين في الكليات الأهلية، فوصل عدد الأقسام العلمية بالكليات (48) قسماً علمياً، أما عدد الطلبة المقبولين في تلك الكليات فقد أخذ بالازدياد فوصل خلال العام الدراسي 1999 – 2000 إلى (20674) طالباً وطالبة، وهناك إحصائية أخرى تتعلق بأعداد التدريسيين، ففي العام 1988 – 1989 لم يكن العدد يزيد على (53) تدريسياً في حين وصل سنة 1999 – 2000 إلى (394) تدريسياً.

إن التصور المستقبلي الذي يمكن أن يقف عنده أي باحث في شؤون التعليم العالي لا بد أن يؤكد حقيقة بارزة وهي ضرورة إبراز (التعاون) و(التكامل) بين التعليم العالي الرسمي والتعليم العالي الأهلي في مجال ترصين العملية التعليمية والتربوية وتحقيق قفزة نوعية في أدائها، والسعي باستمرار لتنشيط مفاصلها ومعالجة مشاكلها.

كما أن الاتجاهات الاقتصادية والسياسية والفكرية المعاصرة تلقي على عاتق التعليم العالي الأهلي مسؤوليات واسعة في مجال عدم تكرار العيوب والنواقص التي يعاني منها التعليم العالي الرسمي، والبحث باستمرار عما هو جديد ومتطور سواء كان ذلك على صعيد المناهج الدراسية، أو الاستعداد لتلبية احتياجات المجتمع وسوق العمل.

إن التعليم العالي الأهلي ينبغي ألا يكون نسخة مكرر من التعليم العالي الرسمي، والكليات الأهلية مدعوة للتميز في المناهج والكتب والاختصاصات، وتتطلب الحاجة إلى إيجاد هيكل إداري يضمن إبقاء مؤسسات التعليم الأهلي تحت إشراف الدولة ضمانا لتنمية المصالح العلمية والوطنية العليا، ولكن هذا الإشراف يجب ألا يمتد إلى الأمور الإدارية والعلمية الأخرى، وينسجم هذا مع توجيه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشأن مؤسسات التعليم العالي الأهلي.

وفي ضوء هذا التوجيه، نرى ضرورة أن تتكفل الدولة بتوفير بعض المستلزمات المادية للتعليم العالي الأهلي وخاصة ما يتعلق بالأبنية والأجهزة والمستلزمات، ويمكن كذلك تقديم القروض والمنح التي تسددها الكليات الأهلية على أقساط وشمول المؤسسات التعليمية الأهلية بمبدأ الإعفاء الضريبي وما شابه، فضلاً عن شمول التدريسيين والعاملين في مؤسسات التعليم العالي الأهلي بالامتيازات والحقوق التي يتمتع بها أقرانهم في مؤسسات التعليم العالي الرسمي، وإذا ماتحقق ذلك كله، فإن التعليم العالي الأهلي يمكن أن يقوم بدوره الفاعل، مع نظيره التعليم العالي الرسمي، في نقل المجتمع العراقي، ليواكب تطور العالم في القرن الحادي والعشرين.

أ. د. إبراهيم خليل العلاّف

مركز الدراسات الإقليمية - جامعة الموصل

 

البنك العربي يفشل في إثبات 'جهله' بهجمات حماس

'أو سي بي' المغرب يطلق عروضا ترويجية لإصدار محتمل لسندات دولية

القوات العراقية تبدأ عملية تحرير الأنبار بعد تكريت

باريس 'تفوز' بالنصيب الاوفر من تصدير الجهاديين الاوروبيين

تنظيم 'الدولة الاسلامية' يطلق سراح من لا يحتاجهم من الازيديين

عسكريون سابقون يؤججون نار التطرف في مصر

فجر ليبيا تهدد باستخدام القوة ضد الحكومة لمنع بيع النفط

معارك دامية في تكريت 'المحررة'

مشروع قرار عربي في الأمم المتحدة لمعاقبة عبدالملك الحوثي وأحمد صالح

برلمان طبرق يملك معلومات جديدة عن قاتلي السفير الأميركي الحقيقيين

البرلمان الكويتي يقر قانون التجنيد الالزامي

إيطاليا تؤكد على ضرورة العمل العسكري للقضاء على الإرهاب

تونس تعتزم زيادة رؤوس أموال 3 بنوك بشراكة اجنبية

تيار المستقبل: مشكلتنا مع طهران 'قنبلتها النووية' في لبنان

دور عُماني مرتقب لعقلنة الطموحات الإيرانية الإقليمية

العبادي يرى 152 عددا صغيرا للمباني المحروقة في تكريت


 
>>