اعلنت قيادات ممثلة لمختلف مكونات كركوك شاركت في اجتماع مغلق عقده رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الادميرال مايكل مولن فور وصوله في زيارة مفاجئة بعد ظهر الاثنين ان واشنطن "لا تملك حلا" لمسألة المدينة المتعددة القوميات.
وقال محمد كمال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني وعضو مجلس المحافظة ان مولن "اكد انه جاء للاستماع الى مشاكلنا وليس لديه او لدى الولايات المتحدة اي حل لكركوك والحلول تكون بيد العراقيين".
ويسعى الاكراد الى الحاق كركوك باقليم كردستان في حين يعارض العرب والتركمان ذلك.
ويبلغ عدد سكان المدينة حوالى مليون نسمة هم خليط من التركمان والاكراد والعرب مع اقلية مسيحية.
بدوره، اكد احمد العسكري عضو مجلس المحافظة عن قائمة "كركوك المتآخية" ان مولن اكد ان "مسألة كركوك داخلية عراقية يجب ان تحل عن طريق مكونات المدينة انفسهم معبرا عن الاستعداد لتقديم جميع انواع الدعم لتعزيز الاوضاع الامنية".
وحضر الاجتماع ممثلون عن الاكراد والعرب والتركمان والمسيحيين وقادة الشرطة في المحافظة في حين غاب ضباط الجيش عن الاجتماع.
واحيط مكان الاجتماع باجراءات امنية مشددة.
والزيارة هي الثانية التي يقوم بها مولن الى كركوك خلال عام واحد.
ونقل مشاركون في الاجتماع عن مولن قوله ان "مسألة كركوك مهمة بالنسبة للعراق والقوات المتعددة الجنسيات والولايات المتحدة وعلى الجميع بذل الجهود لتذليل العقبات امامها للوصول الى نتائج مرضية ومشتركة".
من جهته، اكد تورهان المفتي عضو المجموعة التركمانية في مجلس المحافظة "ارتكاب اخطاء عشوائية خلال اجتياح العراق بعد العام 2003 من خلال السماح بعودة عشرات الاف من النازحين الى كركوك مما غير تركيبتها الديموغرافية واحدث خللا في التوازن".
ويشير بذلك الى عودة عشرات الآلاف من الاكراد الذين تم ترحيلهم ابان الثمانينات في ظل سياسة التعريب التي كان ينتهجها النظام السابق الذي جلب عشائر عربية من الجنوب لاسكانها في المحافظة.
واضاف المفتي "لذلك لا حل الا من خلال تطبيق الادارة المشتركة بنسبة 32% واعتماد وضع خاص" في اشارة الى نسب تقاسم المناصب الادارية في الحكومة المحلية بين القوميات الثلاث واعطاء المسيحيين الاربعة بالمئة المتبقية.
وتابع انه "في حال عدم اعتماد هذه الصيغة، نحن نرى كمجموعة تركمانية ان اي عملية انتخابية ستكون نتائجها عكسية وكارثية ونرفضها رفضا قاطعا".
وقال "طرح الاكراد ضرورة ان يكون عمل الجيش خارج المدن وتبقى الشرطة تتحكم بداخلها لكن نحن والعرب اكدنا بان يكون للجيش الحرية في التحرك والعمل واداء دوره في ضبط الامن وحماية العراقيين".
ويبدي الاكراد تحفظات حيال تحركات الفرقة الثانية في الجيش العراقي المنتشرة في محافظة كركوك.
من جهته، قال الشيخ عبد اللة سامي العاصي عضو مجلس المحافظة عن العرب ان "اللقاء هدفه الاطلاع على الاحوال السياسية والاحداث التي شهدتها كركوك والتصعيد السياسي طرحنا ان تكون هناك حالة من التوازن في القوات الامنية والعمل على زيادة اعداد الشرطة والجيش العراقي بشكل متوازن".
واضاف "مشاكل كركوك كثيرة ومعقدة وبحاجة الى دراسة وحلول منطقية بحيث تكون مقبولة لدى الجميع كي لا يلحق الظلم باي من المكونات في المحافظة اكدنا ان يكون الحل باشراف الحكومة والبرلمان واختيار اطراف محايدة".
وختم مؤكدا ان "العرب جددوا مطلبهم باعتماد الادارة المشتركة بنسبة 32%".