بغداد - صدر حديثا عن المركز العراقي للاعلام والدراسات كتاب "حصارات علي: النجف مدينة تعتاش على الموتى" للمفكر العراقي عادل رؤوف في 624 صفحة بالحجم المتوسط.
وجاء في تعريف المؤلف على غلاف الكتاب: أصبح العراق سؤالاً مفتوحاً مكروراً في الوسطين العراقي والاسلامي طوال ثلاثة العقود الماضية، حتى لحظته الحالية، وحركة هذا السؤال اخذت مسارها التصاعدي مع مرور الزمن، فلم يستطع سيل الكتابات الذي لم يتوقف عن العراق، ان يوقف هذه الحركة "السؤالية" المتصاعدة عنه، الحاضرة باندفاع مع تصاعد وتيرة الحدث العراقي الذي اشتركت في صناعته أيادي صنّاع القرار في الكون عبر التاريخ والحاضر، والذي توج بحضور العالم بــ "شركاته الأمنية" في ساحته الميدانية.
وقد عبرت حركة هذا السؤال، ولا زالت تعبر، عن نفسها بأنماط مختلفة ، فهي قد تأتي بنمط "الإشارة الكلامية المسيئة الى العراق"، او "الاستغراب" منه، او "الاستفهام" حوله، او "التشكيك" فيه، او "شتم العراق والعراقيين علناً" ... الخ، الأمر الذي يقود الى أنَّ هذا العراق لا يزال مجهولا أمام الآخرين... وهو ليس مجهولاً فقط للناس العاديين... لا، بل ان "مجهوليته" تطفح في اغلب الأحيان من سطور "المثقفين" و"السياسيين"، من ابنائه الذين يكتبون عنه، فضلا عن العرب والمسلمين. ونحن اذ نسوق مصطلح "المجهولية" هنا، لا نريد ان نقرر سلفا ان هذا العراق هو "اللغز" الكوني الذي لم يتوفر لباحث ان يهتك مخبوءاته علميا، لا "فضائحيا"... وأن ما من عارف بهذا "اللغز" الا الذين صنعوه وأداروه سرا بكل أداة من أدواته "المعرفية".
اننا "ندعي" أنَّ هذا الكتاب يتكفل بالاحاطة بهذا "اللغز" على اساس مجموعة من الفرضيات، وهي فرضية "العراق المركز الديني والتاريخي والجغرافي الكوني" وادراك الإمام علي "ع" لها، وفرضية " إنَّ علياً والعراق هما وجهان لعملة واحدة"، وفرضية "ان جدل علي = جدل العراق = جدل الاسلام" وفرضية "ان دراسة العراق من خلال علي تكشف عن ازمته اكثر من دراسة العراق ذاته من خلال كثرته العنوانية"، فوفق هذه الفرضيات واثباتها بالامكان تحديد "حصارات علي" التي احكمها الناطقون باسمه اكثر من غيرهم، وما فرضته من كثرة الانماط الاجتماعية وتعدد الطبقات بتمايزها السلبي واثرها التعددي "الانشقاقي" للمجتمع العراقي، بما يقدم تصورات جديدة عن طبيعة هذا المجتمع وانسانه، وعلاقتها بازمة المواطنة والوطن بما ينتهي اليه من احتلال وتهديم ودمار، يرتد عاجلا ام آجلا على الذين ساهموا فيه كلهم.
الكتاب احتوى على أربعة عشر فصلاً جاءت كالتالي:
الفصل الاول: علي العراقي
الفصل الثاني: علي "المشتوم" اموياً في العراق .. علي "الشاتم" عباسياً للعراق
الفصل الثالث: علي "الحوزوي"
الفصل الرابع: علي "الطبقي"
الفصل الخامس: علي "المذهبي"
الفصل السادس: علي "العضلات"
الفصل السابع: علي القرآني
الفصل الثامن: علي "الذكوري"
الفصل التاسع: علي "الزعيم"
الفصل العاشر: علي "الملياردير"
الفصل الحادي عشر: علي "المناطقي" .. علي "النجفي"
الفصل الثاني عشر: علي العربي .. علي "الاعجمي"
الفصل الثالث عشر: علي "القبور"
الفصل الرابع عشر: كربلاء "دولة الشيرازيين"
الاستنتاجات