فيما يتطلع العراق الى مؤتمر الاستثمار الذي ينعقد في العاصمة الاميركية الثلاثاء، يرى المستثمرون العراقيون ان الاستثمار في مجال المصارف والفنادق يبقى الافضل لتحقيق افضل الايرادات.
ومع تحسن الوضع الامني في البلاد وفتح بورصة بغداد ابوابها يلاحظ عملاء الشركات المالية ان التهافت على اشده على اسهم الفنادق.
وقال علي جمال الوسيط في شركة الجوهرة للاستثمار "اوصي بقطاعي السياحة والخدمات المصرفية" (بالنسبة للمستثمرين الاجانب) خصوصا السياحة مع بناء فنادق جديدة واخرى يجري تجديدها، فباب الاستثمار في قطاع السياحة اصبح مفتوحا".
وعلى الجانب الاخر من قاعة البورصة حيث يتجمع عدد آخر من الوسطاء توقع سلمان حسن الخفاجي ان "تدر الفنادق والمصارف ارباحا جيدة، بمجرد تواصل تحسن الاوضاع الامنية" مؤكدا "ان قيمة اسهمها سترتفع بمعدل غير اعتيادي".
واشار الخفاجي الذي قال انه حقق ارباحا في سوق البورصة هذا العام بلغت 50 مليون دينار (43 الف دولار تقريبا)، الى انه "ينبغي للاجانب الاستثمار في قطاع السياحة، لانه سيحقق النتائج الافضل".
ويأتي التفاؤل في تحقيق تنمية اقتصادية مع زيارة وفد عراقي برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي الى الولايات المتحدة لحضور مؤتمر الاستثمار الذي سيعقد في واشنطن الثلاثاء والاربعاء.
ورغم عدم توقع رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سامي الاعرجي توقيع اتفاقيات خلال المؤتمر اشار الى وجود 750 مشروعا ستعرض على الراغبين بالاستثمار.
وذكر الاعرجي في تصريح صحافي مطلع الشهر الجاري، ان اكثر من 200 شركة ستحضر المؤتمر فيما سيكون التركيز على مشاريع البنى التحتية والاستثمار في مجالات الاسكان والبناء والزراعة والصحة والنقل.
ورغم مرور اكثر من ست سنوات على اجتياح العراق واسقاط نظام صدام حسين، مازال اقتصاد العراق الذي يعتمد اعتمادا كليا على موارد النفط يعاني من مشاكل كثيرة.
وقدر وزير المالية باقر جبر صولاغ في تشرين الثاني/نوفمبر ان العراق بحاجة الى 400 مليار دولار لاعادة اعمار البلاد، وهو مبلغ سيكون من الصعب على الحكومة تدبره.
ووافق مجلس الوزراء على موازنة سنوية مقدارها 67 مليار دولار خصص معظمها لرواتب الموظفين الحكوميين، للعام 2010، وترك مقدار محدود منها للمشاريع.
ووفقا لعبد الجبار الربيعي المدير المنتدب لشركة فندق المنصور ميليا على ضفاف نهر دجلة وسط بغداد، فان الاستثمارات الاجنبية تتزايد.
وقال الربيعي انه "يتوقع موافقة المجموعة الكويتية على استثمار 300 مليون دولار في غضون ستة اشهر، لتبدأ ببناء فندق جديد بجوار فندق المنصور".
واكد ان "تحسن الوضع الامني يضاعف العمل" واشار الى ان عدد زبائن الفندق ارتفع بنسبة عشرين بالمائة خلال الاشهر القليلة الماضية.
ونبه الى ان هذه الزيادة لا تقتصر على هذا الفندق وانما شملت فنادق اخرى.
وشهد الوضع الامني في العراق عموما والعاصمة بغداد على وجه الخصوص تحسنا، فقد انخفض عدد ضحايا اعمال العنف في شهر ايلول/سبمتبر الماضي الى ادنى مستوى له منذ خمسة اشهر مضت.
لكن الهجوم المزدوج الذي استهدف وزارتي المالية والخارجية في 19 من الشهر الماضي، جدد خوف الشركات والمستثمرين الاجانب الذين كانوا على وشك دخول السوق العراقية.
وعلى الرغم من ذلك، مازال الاعتقاد السائد في بورصة بغداد هو تواصل التحسن الامني وهو العامل الاكثر تأثيرا في جذب الاستثمارات للبلاد.
واكد الخفاجي انه يستثمر في قطاع الفنادق، قائلا "اكثر استثماراتي في قطاع الفنادق لان اسعار اسهمها جيدة، اضافة للمصارف لكون اسهمها رخيصة الثمن".
وشدد على انه "كلما تحسن الوضع الأمني، كلما ازداد تدفق الاموال" للاستثمار.