نجل مبارك يعلن 'نهاية العروبة' ويصف جمهور الجزائر بـ'المرتزقة'
 سؤال أميركي في اوروبا بلا إجابة!
 لماذا ينتحر الشعراء؟
 دبي تزيد من إيقاع الإصلاح وتعين محافظاً جديداً لمركزها المالي
 الغرب يكتفي بإبداء خيبة أمله حيال إيران
 مصر: قتيل وإصابتان في اشتباك مسلح بين الشرطة وبدو سيناء
 ولاية كرزاي الثانية تبدأ بسيل من الدماء
 مشاكل الحدود تفجر التوتر بين دول أميركا اللاتينية مجددا
 بيرس: لن نموت سوية مع الفلسطينيين
 رئيس 'تمويل' يتوقع اندماجها مع 'أملاك' قريباً

First Published 2009-11-07


زرع التغيير صار مثمرا

تونس تحيي الذكرى 22 للتغيير

 
رصيد التحديث السياسي والتنموي حقق للتونسيين حياة الحرية والديمقراطية والنماء وجودة الحياة.

ميدل ايست اونلاين
تونس - خاص

من حق تونس أن تفخر وهي تحتفل بالذكرى 22 لتغيير 7 نوفمبر1987 بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي برصيد من المكاسب التنموية والإصلاحات السياسية النوعيّة التي حققتها على مدى أكثر من عقدين من العمل والمثابرة بفضل الإرادة السياسية الثابتة التي تحدو الرئيس بن علي والمرتكزة على فكر تحديثي مستنير وعلى رؤية إصلاحيّة متكاملة وشاملة ترنو إلى الارتقاء بتونس إلى أسمى مراتب النماء والتقدّم في ظل نظام سياسي ديمقراطي تعدّدي ومناخ اجتماعي واقتصادي آمن ومستقرّ ومتفتح.

فلقد أتاحت الإصلاحات السياسية التي أقرّها بن علي لتونس اقتحام مرحلة جديدة واعدة على درب ترسيخ دولة القانون والمؤسسات وتعزيز قيم الجمهورية ودعم منظومة حقوق الإنسان وصيانة الحريات العامّة والفردية في ظل سيادة الشعب واحترام إرادته.

ويعتبر التعديل الدستوري الجوهري الذي حظي بإجماع الشعب في أوّل استفتاء عام في تاريخ تونس يوم 26 مايو 2002 منعرجا حاسما على درب تعزيز بناء جمهورية الغد "بدستور يواكب ما عرفه الشعب التونسي من تقدّم سياسي وثقافي واجتماعي واقتصادي".

وقد كان الاستفتاء مرحلة متقدّمة في مسار الإصلاح السياسي وفرصة الشعب لممارسة سيادته وتكريس إرادته الحرّة ومحطة بارزة في تاريخ تونس التقت فيها إرادة الشعب بإرادة الرئيس بن علي.

وقد شملت التنقيحات بمقتضى ذلك الإصلاح نصف فصول الدستور التونسي الصّادر في 1 يونيو 1956 باتجاه تدعيم منظومة حقوق الإنسان في كونيّة مبادئها وشموليتها وتكريس حماية الحريات العامّة وكرامة الفرد والحياة الخاصّة وحرمة الاتصالات والمعطيات الشخصية إلى جانب ترسيخ قيم التضامن والتسامح والاعتدال والوسطيّة بين الأفراد والأجيال والفئات.

وقد أحدث التعديل الدستوري الذي أقرّه الرئيس بن علي سنة 1988 ثورة في الحياة السياسية في تونس حيث وضع حدّا للرئاسة مدى الحياة وللخلافة الآلية بما أعاد للنظام الجمهوري اعتباره وللشعب سيادته فشهدت تونس بفضل التنقيحات التي أدخلت على الفصل 40 من الدستور أول انتخابات رئاسية تعددية في أكتوبر 1999 : "إن من أسس النظام الجمهوري إقرار سلطة الشعب في اختبار ممثليه في المؤسسات السياسية والرجوع إلى الشعب في انتخاب رئيس الجمهورية" وتكريسا لشفافية ونزاهة الانتخابات في مختلف مراحلها باعتبارها من أسمى الممارسات الديمقراطية أذن الرئيس زين العابدين بن علي بتعديل النص الدستوري المنظم لهذه العملية في عدّة مناسبات منها تنقيحات 4 اغسطس 2004 التي أقرّت نظام انتخاب رئيس الجمهورية في دورتين وتوسيع صلاحيات المجلس الدستوري ليشمل مراقبة العملية الانتخابية سواء الرئاسية منها أو التشريعية أو البلديّة.

ولقد تتالت على مدى سنوات التغيير الإصلاحات السياسية والتنقيحات التشريعية المواكبة لتطوّر المجتمع التونسي لتشمل إلى جانب الدستور المجلة الانتخابية ومجلة الصحافة ومجلة الأحوال الشخصية وقانون الجمعيات وقانون الأحزاب من ذلك إقرار الرئيس بن علي بمناسبة الذكرى 18 لتحوّل 7 نوفمبر 1987 الترفيع في منحة الدولة السنوية المخصصة للأحزاب السياسية فضلا عن تمثيلها في مختلف الهياكل المنتخبة لا سيما مجلس النواب والمجالس البلدية بما أضفى حركية على المشهد السياسي التونسي.

وإن وجود 9 أحزاب سياسية معترف بها اليوم في تونس 6 منها تأسّست في عهد الرئيس بن علي وآخرها "حزب الخضر للتقدّم" لتقيم الدليل على الإرادة السياسية التي تحدو الرئيس التونسي في تعزيز المسار الديمقراطي التعدّدي.

كما تلاحقت التشريعات والإجراءات الداعمة لمنظومة حقوق الإنسان في نسق تصاعدي منذ تحوّل 7 نوفمبر 1987 لتبلغ حوالي 400 إجراء تكرّس حقوق الإنسان ثقافة وممارسة حيث انضمّت تونس إلى اتفاقيّة الأمم المتحدة المتعلقة بمناهضة التعذيب منذ سنة 1988 وتمّ إلغاء عقوبتي الأشغال الشاقة والسجن المضيّق سنة 1989 فضلا عن إلغاء محكمة أمن الدولة وحذف خطة الوكيل العام للجمهورية حماية لاستقلالية القضاء ونزاهته.

وتمّ تعديل النظام القانوني للاحتفاظ والايقاف التحفظي ضمن مجلة الإجراءات الجزائية في ثلاث مناسبات متتالية سنة 1987 و1993 و1999 قبل أن يأتي الإصلاح الدستوري سنة 2002 ليقرّ إخضاع الاحتفاظ للرقابة القضائية وتنفيذ الإيقاف التحفظي بإذن قضائي وحرص الرئيس بن علي على إنشاء مؤسسات مختصّة في حماية الحريات وحقوق الإنسان من ذلك إحداث المجلس الدستوري لمراقبة دستورية القوانين في 17 ديسمبر 1987 والهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في 8 يناير 1991 وإلحاق المؤسسات العقابيّة وقطاع حقوق الإنسان بوزارة العدل وحقوق الإنسان منذ يناير 2001 إلى جانب إحداث مجلس المستشارين سنة 2005 بهدف إثراء الوظيفة التشريعية والحياة السياسية.

وانطلاقا من قناعة الرئيس بن علي الراسخة بأهميّة الدور الموكول لوسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة في ترسيخ دعائم جمهورية الغد وتدعيم مقوّمات الديمقراطية التعددية حظي قطاع الإعلام في تونس بإصلاحات متتالية كان لها عميق الأثر في النهوض به أبرزها تنقيح مجلة الصحافة في أربع مناسبات منذ تحوّل 7 نوفمبر 1987 سنة 1988 و1993 و2001 و2005 باتجاه إلغاء العقوبات السالبة للحريّة الشخصيّة وجعل حريّة الرأي والتعبير حقا أساسيّا من حقوق الإنسان بالإضافة إلى إلغاء إجراء الإيداع القانوني والعقوبات المترتبة عن عدم القيام به في مجال الصحافة.

كما أعلن الرئيس بن علي في الذكرى 18 للتحوّل عن حوافز مالية جديدة لدعم صحف الأحزاب بما يساهم في الحفاظ على انتظام صدورها والتعريف ببرامجها ومواقفها وآرائها فضلا عن إقراره بعث صندوق تآزر يعزّز التضامن بين الصحفيين وتوفير حواسيب بشروط ميسّرة لفائدتهم وتخفيضات خاصّة في مجال الارتباط بشبكة الانترنت وتوسيع تركيبة المجلس الأعلى للاتصال ليضمّ شخصيّات وكفاءات من مختلف مكوّنات المجتمع المدني وتجديد مقرّي جمعية الصحافيين التونسيين ومؤسستي الإذاعة والتلفزة التونسيتين.

كما أقرّ الرئيس بن علي في الذكرى 15 للتحوّل فتح الفضاء السّمعي البصري أمام القطاع الخاصّ.

ولأن ترسيخ المسار الديمقراطي التعدّدي يرتبط كذلك في فكر الرئيس بن علي بدعم النسيج الجمعياتي وجعله رافدا أساسيّا في حركة البناء الديمقراطي والتنمية الشاملة حرصت تونس على توفير الأطر القانونية والتنظيمية والحوافز الماليّة اللازمة لدعم نشاط الجمعيّات وتأهيلها فألغت تعديلات 2 اغسطس 1992 شرط الترخيص ليتمّ استبداله بنظام التصريح قبل أن يأتي البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي في أكتوبر 2009 ليعزّز مكانة الجمعيّات ودورها في الحياة العامّة علما وأنّ عدد الجمعيات قد قفز في تونس من 1976 جمعيّة سنة 1987 إلى 8608 سنة 2005 تنشط في سائر المجالات، إلى أكثر من تسعة آلاف جمعية حاليا.

وتمثل الإصلاحات السياسية التي شهدتها تونس على مدى سنوات التغيير محطات مضيئة في تاريخها المعاصر وثمرة عمل دؤوب تراكمت خلاله الإنجازات والمكاسب التي مكنت البلاد كما أكد الرئيس زين العابدين بن علي في الذكرى 47 لإعلان الجمهورية من قطع خطوات شاسعة على درب «إرساء دولة القانون والمؤسسات وإقامة قاعدة متينة للديمقراطية والتعددية وحماية حقوق الإنسان وفسح مجالات المبادرة والمشاركة في الشأن العام أمام مختلف القوى الحيّة بالبلاد وهو مسار تدرّجنا فيه بخطوات ثابتة تراعي نسق تطوّر مجتمعنا وتعتمد على التفافه حول خياراتنا وبرامجنا».

ويأتي حدث تصدر تونس قائمة الدول العربية التي تتمتع بمستوى عيش جيد حسب التصنيف السنوي لمرصد جودة الحياة في العالم انترناشيونال ليفينغ ليقوم شاهدا آخر على الأشواط الكبيرة التي قطعتها البلاد في مجال الارتقاء بظروف العيش وتحسين نوعية الحياة.

إن تقدم تونس الشامل في مختلف أوجه الحياة والذي تترجمه المؤشرات التنموية ذات الدلالة بالخصوص على تحسن نوعية الحياة في سائر جهات البلاد يعد اليوم مثار اهتمام لدى الهيئات العالمية المتخصصة لأسباب عديدة.

فهذا التصنيف الجديد يصدر تواصلا مع سلسلة تصنيفات سابقة من ضمنها ترتيب تونس الأولى مغاربيا وفى المرتبة 73 عالميا من جملة 181 بلد ضمن التقرير السنوي حول مناخ الأعمال الصادر عن البنك العالمي والمؤسسة المالية العالمية التابعة له يوم 10 سبتمبر 2008 كما احتلت تونس المرتبة الثانية عالميا في مجال التحكم في النفقات العمومية وسبقت بذلك عديد البلدان المتقدمة وفقا لتصنيف آخر أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس في ضوء عملية سبر للآراء أجراها لدى 12297 صاحب مؤسسة في العالم.

وكانت تونس أحرزت سنة 2008 تصنيفا مشرفا في مجال التصرف الإداري الرشيد بترتيبها ضمن تقرير منتدى دافوس الاقتصادي الخاص بسنة 2008 الثانية عربيا على مستوى شمال أفريقيا والشرق الأوسط في مجال تطور نظام الجودة وفى المرتبة 14 في مجال حياد الإدارة في مستوى اتخاذ القرارات من أصل 134 دولة متقدمة في ذلك على كل من اليابان وفرنسا وبلجيكا وايطاليا.

واحتلت تونس أيضا حسب نفس التقرير المرتبة 16 عالميا في مجال الحد من تشعب الإجراءات والتراتيب متقدمة بذلك على كل من الدانمارك وكندا وفرنسا وأسبانيا.

وتنطوي مجمل هذه التصنيفات الصادرة عن هيئات مشهود بحيادها على رسالة ذات دلالات بالغة.

فهي تترجم بالنسبة إلى التونسيين صواب الخيارات الوطنية التي من ثوابتها الترابط الوثيق بين الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي أتاحت بلوغ ما تحقق من نتائج في كنف الاستقرار السياسي والاجتماعي.

ويتزامن صدورها مع استكمال انجاز الأهداف الطموحة التي رسمها الرئيس زين العابدين بن على ضمن برنامجه الانتخابي لتونس الغد 2004/2009 والتي تمحورت حول هدف أسمى هو الارتقاء بتونس إلى مرتبة البلدان المتقدمة مع ما استوجبه ذلك من وضع الخطط والآليات المناسبة للتنفيذ ومن متابعة يومية لمجمل الملفات القطاعية والتنمية بالجهات.

ومن تجليات تجسيم هذه الأهداف توفق تونس في تكريس التعددية السياسية التي أضحت اليوم واقعا ماثلا بفضل تحديث التشريعات ووضع القواعد للممارسة الديمقراطية والتعبير عنها ضمن المؤسسات وصلب الفضاءات الإعلامية العمومية والخاصة التي تتيح حرية طرح البدائل والاستماع إلى الرأي والرأي الآخر.

ومن مظاهرها أيضا الصحوة الكبيرة التي يعيشها المجتمع المدني نتيجة تعدد الجمعيات كفضاءات للعمل والتطوع وإحياء ثقافة التفتح والاعتدال والتسامح وتقدم البلاد في بناء المجتمع المتضامن بفضل إذكاء قيم التآزر والتكافل.

فالمواطن يبقى منطلق العمل الإنمائي وغايته الأولى ضمن المقاربة الحضارية للرئيس زين العابدين بن على الذي رتب الارتقاء بأوضاع التونسيين وتحسين ظروف عيشهم في طليعة مقاصد السياسة التنموية من منطلق القناعة بان التنمية العادلة هي الأرضية التي تتعزّز بها مقومات الكرامة وتتدعّم بها عوامل الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي.

وتبرز المؤشرات المحققة في المجال الاجتماعي منذ 1987 التوصل إلى توسيع مظلة التغطية الاجتماعية إلى حدود 93 بالمائة بينما بلغت التغطية الصحية بالأطباء نسبة طبيب لكل 900 ساكن وتحسن جودة التعليم بفضل ارتفاع نسبة التأطير إلى معلم لكل 17 تلميذا.

كما ارتفعت نسبة ارتياد المؤسسات الجامعية البالغ عددها 192 مؤسسة والتي تعد اليوم نحو 370 ألف طالب في مراحل التعليم العليا.

على صعيد اجتماعي آخر ارتفعت نسبة العائلات المالكة للمسكن الخاص إلى حدود 80 بالمائة. وفى هذا السياق أيضا تركزت العناية على تحسين إطار عيش متساكني الأحياء الشعبية المحيطة بالعاصمة والمدن الكبرى من خلال تدخلات صندوق التضامن الوطني لتشمل 56 حيا يقطنها حوالي 200 ألف ساكن في الفترة 2009/2012 وذلك استكمالا للتدخلات التي استفاد بها 166 ألف ساكن في 26 حيا خلال سنوات 2007/2009.

وتخصص تونس نسبة 1.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي لمختلف الجوانب المتصلة بحماية البيئة.

وفيما يتعلق بمؤشر جودة الحياة فقد تبوأت برامج المحافظة على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها مكانة متميزة في اهتمامات الدولة حيث تمّ إرساء شبكة للمناطق الطبيعية المحمية ومتابعتها وتثمينها تضم 24 منطقة محمية وتسنى بلوغ نسبة 16 بالمائة من الغطاء النباتي الغابي والرعوي وتجاوز 15 مترا مربعا من الخضرة لكل مواطن تونسي.

وتدعّمت نسبة الربط بشبكة التطهير لتبلغ حاليا 88 بالمائة بفضل انجاز شبكة هامة للصرف الصحي و100 محطة تطهير ضخمة تساهم في معالجة 230 مليون متر مكعب من المياه المستعملة سنويا.

كما تبرز المؤشرات في البنية الأساسية بالخصوص مدى تقدم تونس في انجاز الطرقات السيارة حتى تستجيب للمواصفات العالمية الحديثة وتسهم في تعزيز القدرة التنافسية للإنتاج والربط بين سائر جهات البلاد.

وانصرف الجهد أيضا لتيسير النفاذ إلى التكنولوجيات الحديثة حيث بلغ عدد المشتركين بشبكة الانترنت حوالي ثلاثة ملايين.

كما ارتفع عدد المشتركين بشبكة الهاتف القار والهاتف الجوال إلى ثمانية ملايين و375 ألف مشترك عام 2008.

أمّا على الصعيد الخارجي فان هذه الشهادات تترجم المكانة المحترمة التي تحظى تونس بها اليوم في التقييمات العالمية المختصة من منطلق الاهتمام بخصوصية تجربة وطنية ناجحة توفقت بإمكانيات بلد محدود الثروات الطبيعية في توظيف مقدرات البلاد على النحو الأنسب وفى الاستفادة القصوى من علاقاتها الدولية.

وتحمل هذه التصنيفات رسالة واضحة موجهة للمستثمرين في العالم للتأكيد على ما توفره الوجهة التونسية من مناخ ملائم للاستثمار والإنتاج ومن عوامل الاستقرار السياسي والاجتماعي.

فالتحوّلات النوعية العميقة التي عرفتها تونس سواء من حيث الأداء المطرد لقطاعات النشاط الاقتصادي أو على مستوى سلامة المناخ الاجتماعي إلى جانب محيط الأعمال المحفز قد عززت جميعها حجم الاستثمارات الخارجية المباشرة.

ويتزايد في تونس اليوم عدد المؤسسات الأجنبية العاملة في كل القطاعات ولا سيما في الميادين ذات القيمة المضافة العالية والتي يبلغ عددها حوالي 3000 مؤسسة أجنبية مكنت من إحداث 287 ألف موطن شغل قار إضافة إلى عديد الشركات الكبرى الإقليمية والعالمية التي توسّع أنشطتها مستفيدة ممّا توفره البلاد من حوافز ومزايا تفاضلية ومن كفاءات وخبرات في جميع الاختصاصات.

لقد اعتمدت تونس مع الرئيس زين العابدين بن على إصلاحا شاملا كرس حق الجميع في مقومات العيش الكريم واستبعد به المجتمع خطر الفوارق بين الفئات والجهات واستوفت معه البلاد اليوم مقومات البلد الصاعد وفتحت به آفاق التطلع إلى الانضمام لنادي البلدان المتقدمة.

وبقدر ما تمثل هذه الشهادات الدولية حول نجاحات تونس مبعث اعتزاز فهي أيضا بالنسبة إلى كل التونسيين مدعاة لمزيد المثابرة من أجل رفع التحديات المطروحة على أكثر من صعيد.
طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى