قال ساسة عراقيون إن هيئة التمييز التي اغضبت زعماء الشيعة بتعليق حظر على مرشحين متهمين بصلتهم بحزب البعث المحظور الى ما بعد الانتخابات الغت قرارها الاحد.
وجاء هذا التغيير بعد ان نظمت أحزاب شيعية مظاهرات حماسية الاحد وتعهدت بـ"تطهير" العراق من الموالين لحزب البعث. وخفف ذلك من الضجة التي أججت التوتر قبل انتخابات السابع من مارس/اذار وأجل البرلمان مناقشته المزمعة للقضية نتيجة لذلك.
وقال فلاح شنشل النائب البارز ان اللجنة اقرت بانها ارتكبت خطأ لاعتقادها انه من الضروري بحث القائمة باكملها التي تضم 500 مرشح بدلا من 177 شخصا قدموا التماسات. وقال انها ستقوم ببحث هذه الالتماسات قبل الانتخابات.
وعبرت الحكومة التي يقودها الشيعة عن غضبها ودعت الى شن حملة ضد البعثيين يمكن ان تؤدي الى عمليات ملاحقة خطرة من شأنها أن تنكأ الجراح الطائفية بين السنة والشيعة في حين هدأت حدة العنف.
وربما يصب الخوف من عودة البعثيين في مصلحة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقادة شيعة اخرين ويمكنه أن يكون سببا في استعادة تأييد الناخبين الذين قد يصوتون بدلا من ذلك للتحالفات العلمانية متعددة الطوائف مثل التحالف الذي يتزعمه أياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق.
وقال صلاح عبد الرزاق محافظ بغداد والعضو الكبير في حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي للمتظاهرين انهم يجب ألا يقفوا مكتوفي الايدي خلال هذه المرحلة الحساسة وان عليهم أن ينتقموا لشهدائهم ومسجونيهم ونازحيهم والمشردين الذين خلفهم النظام السابق.
وقال ان العراقيين لن يسمحوا بعودة المقابر الجماعية مضيفا أن حزب البعث وتنظيم القاعدة التي عده واحدا من أدوات البعث كانا وراء التفجيرات الاخيرة التي أدت الى مقتل عشرات العراقيين في بغداد وفي مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة.
وتعهد عبد الرزاق باجتثاث الوجود البعثي في ادارة بغداد.
كما أطلق زعماء الحكومة المحلية في البصرة المرتبطون بحزب الدعوة وتكتلات شيعية أخرى من بينها المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وحركة رجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر تعهدات مشابهة في مسيرة لتطهير المدينة من المتعاطفين مع حزب البعث الذي كان يتزعمه صدام حسين.
واعتبر حظر المرشحين الذي فرضه مجلس يسيطر عليه سياسيون شيعة لهم صلات بايران منعطفا حرجا في حين تستعد القوات الاميركية للانسحاب ويوقع العراق صفقات بمليارات الدولارات مع شركات نفط.
ومن الممكن أن تؤدي الانتخابات الى ديمقراطية أكثر استقرارا وان كانت ما زالت هشة أو ربما تعيد العراق مرة أخرى الى الصراع الطائفي والفوضى. وأدت الضجة حول مسألة الحظر الى تأجيل بداية الدعاية الانتخابية بالفعل الى 12 فبراير/شباط بدلا من السابع من فبراير وان كان ذلك لم يمنع أن تبدو مظاهرات الاحد وكأنها حملات دعائية.
وتعرض الشيعة والاكراد في العراق لقمع وأعمال قتل في عهد صدام حسين.
وقاطع كثير من السنة الانتخابات العامة السابقة في العراق في 2005 وأجج تذمرهم من فقدانهم للسلطة حركة تمرد دامية. ويخشى المسؤولون الاميركيون أن يحمل السنة السلاح مرة أخرى اذا ما شعروا هذه المرة أنهم محرومون من المشاركة العادلة.